كيو حقيبة تسافر بحضارتنا إلى الغد لتحط في مطارات المجهول

السبت 2016/12/03
كيو عصفور الفضاء هدية الإنسانية المستقبلية

إسطنبول- من سيكتب تاريخنا المعاصر؟ ظل هذا السؤال هاجساً للكثيرين، فحاولوا الإجابة عنه، عبر تحليل مسارات تطور البشرية، وتحولات الأنظمة السياسية، وقد كانت أغلب الإجابات تذهب نحو القراءات الفلسفية والاجتماعية والسياسية للسؤال، ولكن من الناحية التقنية، كان هناك من يفكر بأن أيّ إجابة ستظل مرهونةً بما يقدمه العالم الحالي من عناصر تثبت التاريخ الصوري والمكتوب في أدوات غير قابلة للاندثار. وقد صار التفكير بالجوانب المادية راهناً أكثر فأكثر مع التطورات التقنية الهائلة التي مكنت أيّ إنسان من المساهمة في كتابة التاريخ من خلال قيامه بالتدوين على شبكات التواصل الاجتماعي، ومن قبلها المدونات وغيرها، والتي تتيح له أن يقول ما يريد وأن يدوّن ما يريد على صفحته الشخصية المجانية.

ولكن وبالعودة إلى السؤال الأول، يتوقف الكثيرون أمام حقيقة تقول إن التاريخ الذي يمتد للآلاف من السنين لن يتوقف عند لحظة التدوين الشخصية، ولعله سيحتاج لوثائق أكثر بقاء ودون تدخل من أيّ مركز قوة كي يجد ما يفيده ليصل إلى الأجيال البشرية القادمة، ومن هذه الزاوية يأتي مشروع “كيو” القمر الصناعي الإنساني الذي تشارك فيه العديد من المؤسسات العالمية كهدية للأجيال القادمة.

فكرة المشروع

يقوم المشروع وبحسب الوثائق على أن “كيو” هو قمر صناعي سيتم إطلاقه صوب الكون ولكنه سيعود إلى كوكب الأرض بعد عدة آلاف من السنوات، كهدية أثرية، ميراث حضاري، يروي لأحفادنا في المستقبل البعيد عن أجدادهم، نحن، سكان عالم اليوم نهديهم رسائلنا ونحكي لهم عن أجمل أو أصعب ما عشناه، رسالة تربطنا بأرضنا وبثقافاتنا وببقية سكان الكوكب، بالحاضر والماضي والمستقبل. ويذهب المشروع إلى تحقيق هدفين؛ الأول مستقبلي يتصل بالفكرة السابقة، والثاني مرحلي يختص بالحاضر حيث ستكون الرسائل التي ستكتب مادةً للعرض على موقع المشروع كي يطلع عليها أصحاب القرار والمسؤولون الحاليون الذين سيجدون رؤى الناس الذين يحكمونهم دون أيّ فلترة أو رقابة.

البعض يتساءل عن طول الفترة الزمنية التي تستغرقها رحلة "كيو" حول الأرض. ولكن بالقياس لتاريخ الجنس البشري، نجد أن 500 قرن لا تمثل سوى 1 بالمئة فقط من تاريخ تطور الإنسان منذ ظهوره على كوكب الأرض أي منذ أكثر من خمسة ملايين عام

وهكذا فإن “كيو” سيحمل في طياته رسائلنا إلى أحفاد أحفادنا، حيث سيتجول هذا القمر الصناعي في الكون وعلى مسار محدد طيلة خمسين ألف عام، ليعود بعدها إلى الأرض كهدية أثرية لأولئك الذين سيرثون تاريخ البشرية عبر تطورها الذاتي، ومن خلال قراءتهم لهذه الرسائل سيرى أولئك الأحفاد الصورة الحقيقية لما هو عليه عالمنا الحالي ودون تزوير أو تحريف.

وتتسع قائمة أهداف مشروع “كيو” كلما تم التمحيص بالوقائع الحالية التي يعيشها عالمنا المعاصر، وبدلاً من الهدف الأساسي الإجرائي يصبح لدينا عشرة أهداف، لا بد من التأمل في عمقها ودقة تعبيرها الإنساني، وهذه الأهداف تتحدث عن “إشاعة بريق من الأمل والتفاؤل في عالم يسوده القلق”. و”الإجابة عن تساؤلات حول معنى الحياة والموت ومسؤولية الإنسان تجاه نفسه، وتجاه الكوكب الذي يعيش عليه”. و”إلقاء الضوء على اختلافاتنا، واكتشاف مواطن الثراء في قيمنا الفردية”. و”التعرف على الآخر من منظور جديد بعيداً عن أيّ تأثير سياسي أو عقائدي أو عرقي، وبعيداً عن أيّ مخاوف”.

وأيضاً “إدراك سبل التعايش بوفاقٍ فيما بيننا”. و”تحليل الرسائل من الناحية الاجتماعية واللغوية من أجل نقل صورة حقيقية لما وصل إليه الإنسان اليوم”. بالإضافة إلى “إحصاء كل من الثقافات المختلفة واللغات التي مازالت حية في القرن الحادي والعشرين”. و”مد جسور الحوار بين الثقافات المختلفة”. و”تعميق الوعي لدى الأجيال الجديدة تجاه تحديات القرن”، وأيضاً “رعاية كوكبنا وحماية الكائنات الحية التي تعيش عليه”.

ويقدم أصحاب المشروع وضمن حملة تسويق المشروع غير الربحي بعداً تربوياً هاماً، يستحق أن ينظر إليه من خلال الواقع الحالي الذي يحتاج لأن يتم التركيز فيه على ما يوحّد البشر لا على ما يفرّقهم، فقد ركز الأساتذة والمدرسون وفي جميع البلدان التي تعاملت وبشكل رسمي مع المشروع على عدد من القضايا الهامة، والتي انعكست في أذهان الطلبة عبر مسارات عدة استهدفت مساعدة الطلاب على فهم عالم اليوم بشكل أعمق ومن منظور أشمل. وإثارة ذهنهم على التفكير في المجتمعات الإنسانية وخاصة المجتمع الذي يعيشون فيه، وتنمية قدراتهم على تحليل ونقد الموضوعات المجتمعية المختلفة، وإيقاظ أحاسيسهم وإعدادهم للدور الذي سيلعبونه كمواطني الغد، بجعلهم يدركون أنهم أجداد لأحفاد المستقبل وبالتالي مسؤولون أمامهم، وفي الوقت نفسه تشجيع كلّ من المدرسين والطلبة وأولياء الأمور على كتابة رسائلهم، وفي النهاية يساهم المشروع في إثبات أن للفن والشعر والحلم والجمال مكاناً بجانب العلوم والتكنولوجيا والجدال المجتمعي.

الفنان المبتكر

أطلق المشروع من قبل الفنان الفرنسي جان مارك فيليب، وهو تشكيلي وعالم فرنسي، قام بتمثيل بلده في الكثير من المؤتمرات الدولية. وهو أيضاً عضو في الأكاديمية الأوروبية للعلوم والفنون والآداب، أراد في بداية حياته العلمية التخصص في علم طبيعة الأرض أو الجيوفيزياء، إلا أنه أثناء تحضير رسالته قرر الابتعاد عن المنهج العلمي واختار المعرفة الحديثة وكرّس جهوده للفن، فأصبح رساماً، عُرضت لوحاته في أكثر من أربعين معرضاً داخل فرنسا وخارجها، مثل مركز “جورج بومبيدو” ومتحف الفن الحديث في باريس.

في سبعينات القرن العشرين طوع التكنولوجيا الحديثة لتصبح أدوات إبداعية، وانعكس ذلك على لوحاته، فبجانب الأدوات التقليدية للرسم من فرشاة وألوان نجد البصمة التكنولوجية. صمم أول عمل فني نحتي مصنوعٍ من معدن خاص يغير من أشكاله مع تغيير درجات الحرارة من فصل إلى آخر، فاعتبره النقاد “نحتاً حياً” وأدرجته العديد من الموسوعات الأوروبية تحت بند أصدق مثال لمزج الفن بالتكنولوجيا. في نفس ذلك الوقت، اتجه بخياله إلى الفضاء الخارجي، فكان مصدر إلهامه، وخلفية لوحاته، وعبّر عن رؤيته من خلاله.

بين عامي 1986 و1987 فكّر في مشروع جديد تحت اسم “رسائل من البشر إلى الكون”، وهو عمل فني جماعي يهدف إلى إرسال رسائل عن طريق المينيتل (ما قبل الإنترنت) من جميع أنحاء فرنسا عن طريق مقراب لاسلكي يقوم بتوجيهها إلى قلب المجرة في رحلة أبدية. ثم قام جان مارك فيليب برحلات حول العالم لاكتشاف الثقافات الأخرى.

الفنان التشكيلي والعالم الفرنسي جان مارك فيليب، الذي يعد صاحب فكرة "كيو"، أراد في بداية حياته العلمية التخصص في علم طبيعة الأرض أو الجيوفيزياء، فاختار المعرفة الحديثة

ومن القضايا والموضوعات الأساسية التي نجدها في مجمل أعمال جان مارك فيليب نذكر: الإنسان، الحاضر، المستقبل، الفضاء الخارجي، الذاكرة الفردية والجماعية، كما تتكرر هذه الأفكار في مشروع “كيو” الذي امتزج فيه كل من الشعر والحلم بالعلوم والتكنولوجيا والقضايا الإنسانية.

صدرت له العديد من المقالات، كما قام بإلقاء المحاضرات في جامعة “دوفين” بباريس، وسجل أكثر من براءة اختراع في مجال تداخل الفنون بالعلوم والتكنولوجيا. المشروع يعتمد على المهارات الفردية والمهنية من قِبل العديد من المؤسسات والشركات والمعاهد الهندسية العليا والأفراد الذين أرادوا أن ترتبط مبادئهم وصورهم بالقيم التي يحملها. ترتكز كل الجوانب التقنية -من دراسات وتصنيع للقمر ثم إطلاقه، وتحليل الرسائل وتأمينها وحفظها- على المساهمات المجانية من قِبل الشركاء. حيث يتم العمل عليه من دون أيّ تداول مالي، حفاظاً على شفافيته وبعده عن أيّ أهداف نفعية، بالإضافة إلى أن “كيو” يتحقق بعيداً عن أيّ تأثير سياسي، أو تجاري أو ديني، لذلك ترحب به الثقافات المختلفة على مستوى العالم.

مبادئ تحقيق المشروع

أدى عدم الاستقرار الاقتصادي وما يترتب عليه من تقلبات على مستوى العالم إلى زيادة احتمالات الانسحاب الاضطراري لأحد الشركاء أو للعديد منهم، لذا تحصّن “كيو” بدعم دول الاتحاد الأوروبي والتي دُعيت إلى مساندته، فتم اتخاذ قرار في هذا الصدد أثناء المؤتمر البرلماني الأوروبي السادس حول الفضاء “آيزك” والذي عقد في العاشر والحادي عشر من نوفمبر 2004 في مدريد.

يندرج “كيو” وبحسب أصحاب مشروعه في قائمة الأعمال الجماعية التاريخية، لأنه على غرار أهرامات المصريين القدماء، وسور الصين العظيم، أو لحظة هبوط الإنسان على سطح القمر، يقوم “كيو” برصد حقبة هامة من تاريخ البشرية، فلأول مرة نتواجد أمام عمل يضم بصمات العالم أجمع بكل ما فيه من ثقافات مختلفة ومتباعدة، ويعكس في الوقت نفسه ما وصل إليه الإنسان في مجال نقل المعلومات، وقد ارتكز تصميم القمر الصناعي على انتقاء بعض العناصر الرمزية المشتركة والنابعة من عدد كبير من الثقافات، فتحلى بصبغة أسطورية.

فور إطلاق “كيو” في السماء ستدب الحياةُ في جناحيه، وكأنه طائرٌ مهاجرٌ كبيرٌ، يُحركهما وفقاً لإيقاع التغيرات الحرارية، يبسطهما تحت أشعة الشمس ويطويهما مع ظلام الليل عندما يُحلق فوق النصف المظلم من الكرة الأرضية. وبعد 500 قرن من إطلاقه، يعود “كيو” إلى مسقط رأسه، وقبيل هبوطه يشيع في السماء بارقة ضوئية معلناً عن عودته الوشيكة إلى كوكب الأرض، فيرى أحفادنا شفقاً ذهبي اللون ينذرهم بقدوم زائر من السماء.

ولكن لماذا جرى تحديد مدة سفر “كيو” في الكون بهذه المدة؟ يجيب صناع المشروع على السؤال بالقول “قد يتعجب البعض من طول الفترة الزمنية التي تستغرقها رحلة ‘كيو’ حول الأرض. ولكن بالقياس لتاريخ الجنس البشري، نجد أن 500 قرن لا تمثل سوى 1 بالمئة فقط من تاريخ تطور الإنسان منذ ظهوره على كوكب الأرض أي منذ أكثر من خمسة ملايين عام. فمنذ أكثر من 500 قرن، بدأ الإنسان الأول في ترجمة أفكاره إلى رموز، فشهد بذلك تاريخ التطور البشري لحظة حاسمة حين أدرك الإنسان قدرته على التعبير بالرموز عما يدور بخلده، والرسومات التي وُجدت على جدران الكهوف خير برهان على ذلك”.

كيو بعد 500 قرن

من ناحية أخرى، نجد أن هذا التاريخ البعيد يضفي على رسائلنا وشهاداتنا طابعاً آثارياً ذا قيمة حقيقية، خاصة لو لم يتبقّ على الأرض أي أثر ملموس من عالمنا اليوم. بل إن محاولة تخيل ما يمكن أن يصبح عليه العالم بعد 500 قرن من اليوم، يجعلنا ندرك الحجم الحقيقي لحياتنا اليومية على هذا الكوكب، فنترفّع عن تفاصيل الحياة اليومية، ونكتسب رؤية أشمل وأعمق لعالمنا، مما قد يحثنا على إذابة الفروق بين الناس ووضع أنفسنا على قدم المساواة مع الآخرين.

يتخذ “كيو” عند عودته، متحرراً من دروعه الواقية، الشكل الخارجي للكرة الأرضية، وقد حُفرت على غلافه الخارجي المصنوع من التيتان خارطة العالم لعام 2005، فالتشابه الكبير بين هذه الكرة القادمة من السماء والكرة الأرضية، مع الأخذ في الاعتبار التغيرات الجغرافية التي قد تطرأ على كوكبنا، يثير حتماً فضول أحفادنا بل ويدفعهم إلى فتح هذه الكرة، فيكتشفون حينذاك مجموعة من الهدايا الأثرية التي ستضم: لوحة الرسائل حيث يجد الأحفاد أقراصاً من الزجاج المُعالج، مكدسة الواحدة فوق الأخرى، محفورا عليها بأشعة الليزر كل الرسائل التي كتبها البشر وأرسلوها عبر “كيو”، ولحل المشكلة التقنية الخاصة بقراءة الرسائل تم إعداد خرائط توضيحية ترشد برموز بسيطة وتفصيلية إلى طريقة تصنيع جهاز يقوم بتشغيل وقراءة هذه الأسطوانات الزجاجية (سي دي)، وبالتالي يسهل الاطّلاع على محتوياتها. ومثلما كان حجر رشيد مفتاحاً لفك رموز الحضارة المصرية القديمة، ترشد هذه الشفرة أحفادنا إلى الرسائل.

كما سيجد أحفادنا مجموعة أخرى من الأقراص الزجاجية المكدسة والمحفور عليها بنفس الطريقة بيان عن الأوضاع الجغرافية والسياسية والثقافية لكوكب الأرض في الوقت الحالي، تشمل هذه المكتبة التي سميت بمكتبة الإسكندرية المعاصرة موسوعة مصغرة للكائنات الحية التي تعيش على الأرض، واللغات المختلفة التي يتحدث بها سكانها، وملخص لما توصلت إليه البشرية من علوم ومعارف. وقد أسندت مهمة اختيار المواد العلمية التي يتم إدراجها في هذه المكتبة إلى لجنة تضم نخبة من العلماء والأساتذة المتخصصين على مستوى العالم في كافة فروع المعرفة والعلم بالإضافة إلى ممثلين للأديان وللثقافات وللغات المختلفة.

"كيو" سيحمل في طياته رسائلنا إلى أحفاد أحفادنا، حيث سيتجول هذا القمر الصناعي في الكون وعلى مسار محدد طيلة خمسين ألف عام، ليعود بعدها إلى الأرض

كما سيعثر الأحفاد على صور شخصية لرجال ونساء وأطفال يمثلون أجناساً مختلفة تعيشُ اليومَ فوقَ سطحِ الأرض، تنصهر على مر الزمن خصائصهم وملامحهم المميزة في بوتقة الزيجات المختلطة، بالإضافة إلى ألماسة تحتوي على أربع عينات قيمة داخل أربع كرات من الذهب، عبارة عن نقطة من مياه المحيطات، وفقّاعة هواء، وحفنة تراب من أرض زراعية، مصادر الحياة الثلاثة، ثم نقطة من دماء الإنسان، تمثل توقيعا مشتركا من بشرية اليوم، وكذلك سيحتوي “كيو” على ساعة فلكية تحدد موقع الكواكب الرئيسية يوم إطلاق القمر الصناعي “كيو” حتى يتوصل أحفادنا عن طريق عملية حسابية فلكية لحركة الكواكب إلى معرفة التاريخ الذي انطلق فيه إلى الفضاء.

تم الانتهاء في أواخر عام 1994 من إعداد الوصف التفصيلي والتصميم الكامل للقمر الصناعي “كيو”، وبناء على ما جاء في كراسة الشروط تم التأكيد على قدرة خبراء المجال الفضائى على تصنيع قمر مثله، أي قمر صناعي سلبي، لن تتعدى درجات الحرارة داخله الحد الأقصى الذي يضمن مقاومته للمخاطر الضارية في الفضاء الخارجي على مدى خمسين ألف عام، كما يستطيع العودة إلى كوكب الأرض بعد هذه الفترة وهو تحت السيطرة الكاملة لقوانين الطبيعة أي الجاذبية الأرضية والقمرية، بالإضافة إلى ضغط الأشعة الشمسية ومقاومة الغلاف الجوي. كما أن مقاييس “كيو” وحجمه تتناسب مع الكثير من قذائف صواريخ “أريان أسباس” التي تُطلق لمهام مختلفة.

تم تصنيع “كيو” من المواد التي أثبتت التجارب العلمية قدرتها على مقاومة عوامل الزمن وأصعب الظروف في الفضاء الخارجي، ومن هذه المواد نذكر: الألومنيوم، والتيتان، والتنجستان، والزجاج المُعالج، والكاربون، والرغوات المعدنية المصنوعة من الرينيوم. كان من المنتظر أن يطلق “كيو” في نهاية عام 2007 وفقاً لتاريخ إطلاق الصاروخ أريان في مهمة علمية أو تجارية، ولكن هذا الموعد جرى تأجيله في العديد من المرات على مدار الأعوام السابقة، وبحسب الموقع الإلكتروني للمشروع فقد كان من المفترض أن يتم ذلك في العام الماضي غير أن ذلك لم يحدث، وبقي الأمر هكذا دون تحديد موعد محدد للإطلاق حتى هذه اللحظة.

14