كييف تريد دعم أوباما لوقف "العدوان الروسي"

الاثنين 2014/03/10
الأوكرانيون يريدون حل الأزمة دبلوماسيا

كييف- أعلن الروس والأوكرانيون انهم يسعون الى حل "دبلوماسي" حول شبه جزيرة القرم الانفصالية التي دافع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن حقها في الالتحاق بروسيا، فيما دعت كييف من جهتها الولايات المتحدة الى وقف "العدوان" عليها.

وسيتوجه رئيس الوزراء الاوكراني ارسيني ياتسينيوك هذا الاسبوع الى الولايات المتحدة سعيا للحصول على دعم الرئيس الاميركي باراك اوباما لمواجهة "العدوان الروسي" في هذه الازمة غير المسبوقة منذ انتهاء الحرب الباردة.

وقال وزير الخارجية الاوكراني بالوكالة اندري ديشتشيتسا للتلفزيون 1+1 مساء الاحد "انها زيارة هامة جدا نأمل التمكن من ايجاد مقاربات مشتركة لتسوية الوضع في القرم ووقف عدوان" روسيا التي تحتل قواتها منذ اكثر من اسبوع شبه جزيرة القرم حيث من المقرر اجراء استفتاء في 16 مارس الجاري حول انضمامها الى روسيا.

الى ذلك سيدلي الرئيس الاوكراني المعزول فيكتور يانوكوفيتش بكلمة الثلاثاء في روستوف نادانو جنوب روسيا، حسبما نقلت وكالات الانباء الروسية عن مصدر قريب من المحيطين به.

وأضاف المصدر ان "المكان والزمان سيحددان في وقت لاحق" بدون تفاصيل اخرى. وسبق ان ادلى يانوكوفيتش الذي اقاله البرلمان الاوكراني في 22 فبراير ولجا بعدها الى روسيا، بكلمة في روستوف نادانو في 28 فبراير.

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا قد ضمنت مع روسيا وحدة وسلامة اراضي اوكرانيا عندما تخلت هذه الجمهورية السوفياتية السابقة عن ترسانتها النووية في العام 1994.

وبادر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الأحد الى الاتصال بفلاديمير بوتين و"ناشده خفض حدة التوتر في اوكرانيا ودعم تشكيل مجموعة اتصال قد تؤدي الى محادثات مباشرة بين الحكومتين الروسية والاوكرانية".

واقرت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل ان الغربيين بحثوا الاسبوع المنصرم في انشاء مجموعة كهذه، لكن لم يسجل "اي تقدم" في هذا الملف.

واوضحت لندن ان الرئيس الروسي اكد لكاميرون "رغبته في السعي الى حل دبلوماسي للأزمة" وقال انه سيتحدث مع وزير خارجيته سيرغي لافروف بخصوص تشكيل "مجموعة اتصال".

وكان بوتين شدد في مكالمات هاتفية مع ميركل وكاميرون على ان "التدابير" التي اتخذتها سلطات القرم تتطابق مع "القانون الدولي"، فيما يصف الاميركيون والاوروبيون مبادرة البرلمان المحلي لتنظيم استفتاء في 16 مارس الجاري حول الحاق شبه الجزيرة بروسيا بانها "غير شرعية".

لكن بوتين اصر على ان السلطات الموالية لروسيا في القرم التي انتقلت تحت سيطرة القوات الروسية في اواخر فبراير، "شرعية" بحسب بيان للكرملين.

وتعزز القوات الروسية مواقعها في القرم يوما بعد يوم، ما يجعل امكانية استعادة السيطرة يوما على شبه الجزيرة اكثر صعوبة بالنسبة للسلطات الاوكرانية.

اما على الارض فقد منع 54 مراقبا دوليا ارسلتهم منظمة الامن والتعاون في اوروبا ثلاث مرات من دخول شبه جزيرة القرم.

فقد صوب مسلحون باللباس العسكري اسلحتهم الى القافلة ثم اطلقوا النار في الهواء السبت قرب مركز التفتيش في ارميانسك.

كما ارغم مسلحون مبعوث الامم المتحدة روبرت سيري الى اختصار زيارته الى القرم.

وشهد يوم الأحد ايضا تجمعات لمناسبة الذكرى المئوية الثانية لولادة الشاعر الاوكراني تاراس شفتشنكو الذي يعتبر رمز الاستقلال الاوكراني في مواجهة قمع الامبراطورية الروسية بما في ذلك في القرم. لكن الموالين لروسيا نظموا ايضا تجمعات كبرى في القرم وفي دونيتسك ولوغانسك (شرق).

في كييف تجمع ألاف الاوكرانيين في حديقة تاراس شفشتنكو قبل ان يتوجهوا نحو الميدان، مركز حركة الاحتجاج على مدى ثلاثة اشهر والتي قمعتها الشرطة بقوة ما ادى الى مئة قتيل وسقوط الرئيس فيكتور وفراره الى روسيا.

وخلال التجمع، اكد ياتسينيوك ان بلاده لن تتنازل "عن شبر واحد من اراضيها" لروسيا. وقال "انها ارضنا، لن نتنازل عن شبر واحد منها. فلتعلم روسيا ورئيسها هذا الامر". وقال ان الولايات المتحدة وبريطانيا "تبذلان كل جهودهما للحفاظ على استقلال اوكرانيا".

و قال وزير الدفاع السابق اناتولي غريتسنكو الاثنين ان على الرئيس الاوكراني بالوكالة اولكسندر تورتشينوف ان يأمر الجيش "على الفور" بالدفاع عن اوكرانيا.

وكتب على مدونته الاثنين "امامنا حلان: اما الاستسلام لروسيا او القتال والدفاع عن البلاد في وجه العدوان".

وقد صدرت اوامر الى الجنود الاوكرانيين في القرم الذين تطوق وحداتهم القوات الروسية ب"عدم الرد على الاستفزازات".

وفي دونيتسك في الشرق الناطق بالروسية والصناعي في البلاد احتشد نحو عشرة الاف متظاهر من المؤيدين لموسكو الاحد في اختبار قوة جديد ما دفع الزعيم الموالي لاوروبا فيتالي كليتشكو المرشح الى الانتخابات الرئاسية المرتقبة في 25 مايو المقبل الى الغاء تجمع في المكان.

وفي لوغانسك التي كانت مسرحا الاحد لصدامات بين انصار كييف والموالين للروس الذين اقتحموا الادارة المحلية، اطلقت ملاحقات بتهمة "محاولة الاستيلاء على الحكم" على ما اعلنت النيابة العامة.

1