كييف تستنجد بجيش الاحتياط تحسبا لأعمال عدوانية روسية

الاثنين 2014/03/03
استنفار القوات الأوكرانية في شرق البلاد

كييف - تعيش أوكرانيا أزمة كبيرة، خاصة بعد دخول القوات الروسية إلى شبه جزيرة القرم “الذاتية” الأوكرانية وهو ما صعد من حدة التوتر في المنطقة، في وقت يطالب فيه المجتمع الدولي، بالانسحاب الفوري ودون شروط لتلك القوات.

دعا رئيس أوكرانيا المؤقت ألكسندر تورشينوف، أمس الأحد، جيش بلاده إلى الاستعداد للقتال قائلا إن موسكو ليس لديها أي توجه “لعمل عدواني”، وفق وصفه.

وقال تورشينوف “المؤشرات التي تطلقها روسيا حول الخطر الذي يواجهه المواطنون الروس أو الأوكرانيون المتحدثون بالروسية مفتعلة وغير صحيحة”.

من ناحيته، أكد مسؤول الأمن القومي والدفاع الأوكراني أندريي باروبي على أن بلاده استدعت بالفعل جنود الاحتياط لضمان أمن وسلامة ووحدة أراضيها، فيما ندّدت كييف بما أسمته “العدوان الروسي المسلح”، في إشارة إلى دخول القوات الروسية لشبه جزيرة القرم التي تتمتع بحكم ذاتي داخل أوكرانيا.

وقال باروبي في تصريح متلفز نقلته وسائل إعلام أوكرانية إن “وزارة الدفاع استدعت جميع من تحتاج إليهم للانضمام إلى القوات المسلحة حاليا في سائر أرجاء أوكرانيا”.

وسيسمح هذا الإجراء بضمان أمن ووحدة وسلامة الأراضي الأوكرانية بعد انتهاك روسيا للاتفاقات الثنائية خاصة في ما يتعلق بأسطول البحر الأسود، حسب قوله.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة “ايتارتاس" الروسية، أن وحدات من الجيش الأوكراني التي تخدم في شبه جزيرة القرم، انضمت إلى قوات الدفاع الذاتي هناك، موضحة أن الكثير من العسكريين الرافضين لسياسات كييف، تركوا وحداتهم واستقالوا من عملهم بالجيش، مضيفة أن بعض الوحدات أعلنت استعدادها لإتبــــاع أوامر قوات الدفاع الذاتي.

وكانت موسكو قد صعّدت، السبت، من التوتر بشأن الأزمة في أوكرانيا عندما وافق مجلس الاتحاد (الغرفة الأعلى بالبرلمان الروسي) على طلب الرئيس فلاديمير بوتين باستخدام القوات المسلحة في شبه جزيرة القرم، حسب المصادر الإعلامية نفسها.

وأكد بوتين لنظيره الأميركي باراك أوباما، أمس، أن بلاده ستحمي مصالحها ومصالح مواطنيها والمواطنين الأوكرانيين الناطقين باللغة الروسية في حال انتشار العنف في شرق أوكرانيا وشبه جزيرة القرم، وقال الرئيس الروسي إن “هناك تهديدا حقيقيا لحياة الكثير من الروس على الأراضي الأوكرانية”.

وهناك وجود عسكري روسي واسع بالفعل في جنوب أوكرانيا بما في ذلك القاعدة البحرية المستأجرة للأسطول الروسي في البحر الأسود في شبه جزيرة القرم.

وقد عبّر البيت الأبيض عن القلق العميق بشأن خرق روسيا الواضح لسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها والذي اعتبره خرقا للقانون الدولي بما في ذلك لالتزامات روسيا بميثاق الأمم المتحدة وكذلك لاتفاقية عام 1997 العسكرية مع أوكرانيا.

من جانبه، طالب يوري سيرجييف، السفير الأوكراني لدى الأمم المتحدة روسيا، باحترام سيادة وسلامة أراضي بلاده، قائلا إن “وجود القوات الروسية في شبه جزيرة القرم هو خطوة غير شرعية ويشكل عملا من أعمال العدوان على أوكرانيا”.

ودعا السفير الأوكراني مجلس الأمن أثناء الاجتماع الطارئ له إلى مناقشة الأزمة في أوكرانيا وإلى بذل كل جهد ممكن لوقف العدوان الروسي.

5