كييف تسعى للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في 2020

الخميس 2014/09/25
بوروشينكو الإنضمام إلى الاتحاد الأوروبي بالرغم من معارضة روسيا

كييف- قال الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو إنه سيقدم خطة واسعة من الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية في وقت لاحق الخميس مما سيسمح للجمهورية السوفييتية السابقة بالتقدم لطلب عضوية الاتحاد الأوروبي في غضون ست سنوات.

وأقر البرلمان الأوكراني اتفاقية شراكة تاريخية مع الاتحاد الأوروبي يوم 16 سبتمبر على الرغم من أن تنفيذ الجزء التجاري من الاتفاقية تأجل حتى يناير كانون الثاني عام 2016 لاسترضاء روسيا التي تقول إن الاتفاق سيؤثر على أسواقها.

وقال بوروشينكو الذي كان يتحدث إلى السلطة القضائية إنه للمرة الأولى منذ شهور كثيرة لم يسقط قتلى أو جرحى في الأربع والعشرين ساعة الماضية في الصراع مع الإنفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا وأشار إلى أن وقف إطلاق النار "بدأت فاعليته أخيرا".

وأضاف "سأقدم رؤيتي لتطور أوكرانيا واستراتيجيتنا للفترة حتى عام 2020" في مؤتمر صحفي يعقد في وقت لاحق اليوم الخميس.

وتابع قائلا إن الاستراتيجية "توفر 60 برنامجا منفصلا للإصلاح وبرامج خاصة ستعد أوكرانيا للتقدم لعضوية الاتحاد الأوروبي في غضون ستة أعوام."

ويحاول بوروشينكو أن يبقي بلاده التي مزقها القتال على طريق الاندماج في الاتحاد الأوروبي بالرغم من معارضة روسيا الشديدة التي تتهمها كييف ومؤيدوها الغربيون بدعم الإنفصاليين في شرق أوكرانيا في صراع سقط خلاله أكثر من ثلاثة آلاف قتيل.

وتعارض روسيا بشدة انضمام أوكرانيا لحلف شمال الأطلسي. وقال كل من الاتحاد الأوروبي والحلف إنهما لا يعتزمان أن يعرضا على أوكرانيا عضوية أي منهما.

ويقول محللون أوكرانيون وأجانب إن كييف في حاجة إلى تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية عميقة ومؤثرة للتغلب على سنوات من عدم الكفاءة والإدارة الفاسدة كي تكون البلاد مؤهلة لعضوية الاتحاد الأوروبي المحتملة.

وفي سياق متصل، طلب بوروشنكو من الحكومة التحضير لاحتمال إغلاق موقت للحدود مع روسيا الممتدة على طول 2300 كلم، بحسب مرسوم نشر الخميس.

والمرسوم الذي نشر على موقع الرئاسة الالكتروني ويأتي بعد خمسة اشهر من المعارك في شرق البلاد بين الجيش النظامي والانفصاليين الموالين لموسكو، يجيز للحكومة اغلاق الحدود البرية والبحرية امام حركة السيارات والافراد. واوضح المرسوم ان القرار اتخذ "بشان التدخل المستمر لروسيا في الشؤون الداخلية الاوكرانية".

وتتهم اوكرانيا والغربيون روسيا بارسال قوات الى شرق البلاد لدعم الانفصاليين الذين يطالبون باستقلال المناطق الواقعة في شرق روسيا في الاشهر التي تلت اطاحة الرئيس القريب من موسكو فيكتور يانوكوفيتش في فبراير. كما ان موسكو قامت بضم شبه جزيرة القرم في جنوب اوكرانيا وذلك بعد "استفتاء" في مارس لم تعترف به الاسرة الدولية.

واعلن عن مرسوم بوروشنكو بينما لا تزال الهدنة سارية ميدانيا منذ توقيع مذكرة سلام في مينسك السبت بين اوكرانيا والانفصاليين وروسيا ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا.

لكن يبدو ان التسوية السياسية للنزاع امام طريق مسدود، فقد رفض الانفصاليون عرض كييف بمنح وضع خاص للمناطق الخاضعة لسيطرتهم.

1