كييف تصف استفتاء الانفصال بالمهزلة الإجرامية

الاثنين 2014/05/12
كييف تتهم روسيا بتنظيم الاستفتاء وتمويله

كييف- صوّت الأوكرانيون في شرق البلاد للبت في مصير منطقتهم التي يسيطر على جزء منها انفصاليون موالون لروسيا، في حين اعتبر الغرب وكييف الإستفتاء بأنه غير شرعي، وقد يؤدي بحكم الأمر الواقع إلى انفصال هذا الجزء من البلاد.

اعتبرت أوكرانيا ما حصل شرق البلاد من خلال استفتاء الانفصال عن الحكومة المركزية، بأنه عملية إجرامية بتواطؤ مع روسيا.

وقد وصفت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان لها، أمس الأحد، أن الاستفتاء على الاستقلال في شرق أوكرانيا، يشكل مهزلة إجرامية موّلها الكرملين.

وذكرت الوزارة في بيانها، أن “استفتاء 11 مايو الذي أوحى به الكرملين ونظمه وموّله هو لاغ قانونا ولن تكون له أية نتيجة قانونية على وحدة أراضي أوكرانيا”، مضيفة، بأن منظمو هذه المهزلة الإجرامية انتهكوا الدستور والقوانين الأوكرانية.

ويأتي بيان كييف بعد سويعات من انطلاق استفتاء تقرير المصير الذي دعا إليه زعماء الانفصاليون الموالون لروسيا في شرق أوكرانيا، الأحد، في المناطق التي يسيطرون عليها.

وبحسب تقارير إعلامية، فإنه دعي أكثر من سبعة ملايين أوكراني في شرق البلاد إلى الإدلاء بأصواتهم ليبتوا في مصير منطقتهم التي يسيطر على جزء منها انفصاليون موالون لروسيا، في استفتاءين قد يؤديان إلى انفصال هذا القسم من البلاد.

وعلى إحدى واجهات مركز الاقتراع في دونيتسك كبرى مدن المنطقة، ألصقت أوراق كتب عليها كلمة استفتاء تحت علم “جمهورية دونيتسك” التي أعلنها المتمردون.

وكتب على بطاقات التصويت التي أعدها الانفصاليون الموالون لروسيا سؤال “هل توافق على استقلال جمهورية دونيتسك الشعبية؟” أو “هل توافق على استقلال جمهورية لوغانسك الشعبية؟”.

وفي السياق نفسه، ألمح الانفصاليون منظمو الاستفتاء المثير للجدل في شرق أوكرانيا إلى أن نسبة الإقبال في استفتائهم غير المصرح بها للاستقلال كاسحة، بحسب وكالة “إنترفاكس” الروسية.

دعي أكثر من سبعة ملايين أوكراني شرق البلاد للإدلاء بأصواتهم في استفتاء تقرير المصير المثير للجدل

وقال، رومان لياجين، رئيس لجنة الانتخابات، في هذا الصدد، إن “نسبة الإقبال على الاستفتاء من أجل الاستقلال ليست فقط كبيرة بل إنها كاسحة”،غير أن وسائل إعلام أوكرانية ذكرت أن نسبة الإقبال ضعيفة.

وقد أظهرت التغطيات الإعلامية أشخاصا وهم يصطفون في طوابير بمراكز الاقتراع في دونيتسك لوضع بطاقات الاقتراع في حاويات شفافة تحمل علم ما يسمى “بجمهورية دونيتسك الشعبية”.

أما في منطقة لوغانسك وهي من إحدى المدن الشرقية المطالبة بالاستقلال، فقد قدر الانفصاليون نسبة الإقبال بنحو 22 بالمئة.

وبالتوازي مع هذا الاستفتاء، سمع دوي انفجارات عديدة وقوية في وقت مبكر، أمس، بالقرب من سلافيانسك معقل الانفصاليين في شرق أوكرانيا، وذلك بعد مواجهات عنيفة بين الانفصاليين والقوات الحكومية خلال الليلة الفاصلة بين السبت والأحد.

وقالت الناطقة باسم المتمردين الموالين لروسيا في سلافيانسك، ستيلا خوروشيفا، إن “المعارك استؤنفت (الأحد) في قرية أندريفكا على خط الجبهة عند المدخل الجنوبي للمدينة التي تضم 110 آلاف نسمة وتطوقها القوات الأوكرانية في إطار عملية واسعة لمكافحة الإرهاب بدأت في الثاني من مايو”.

جنيفر بساكي: "نشعر بخيبة أمل لعدم استخدام روسيا نفوذها لمنع الاستفتاء"

وعلى صعيد آخر، أعربت واشنطن في وقت متأخر، السبت، عن خيبة أملها لعدم تحرك روسيا بشكل جدي من أجل منع الانفصاليين من إجراء الاستفتاء.

وقالت المتحدثة الرسمية لوزارة الخارجية الأميركية، جنيفر بساكي، إن “الولايات المتحدة تشعر بخيبة الأمل لعدم استخدام روسيا لنفوذها في منع هذا الاستفتاء”.

وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين قد دعا، الأربعاء الماضي، مؤيدي بلاده في دونيتسك ولوغانسك إلى إرجاء الاستفتاء حتى تتهيأ الأجواء الملائمة لبدء حوار لحل الأزمة، معلنا اعتزامه سحب جنوده من على حدود أوكرانيا.

و شككت بساكي في جدية خطوات بوتين قائلة، “مع الأسف، نحن لا نرى انسحابا للقوات الروسية من على الحدود الأوكرانية”.

ووصفت، بساكي، الاستفتاء بغير القانوني حسب الدستور الأوكراني وهو محاولة لمزيد من الانقسام والفوضى ومنافيا للقانون الدولي، داعية المجتمع الدولي إلى دعم كييف في مساعيها الرامية إلى إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها المقرر في 25 مايو الجاري.

واعتبرت المسؤولة الأميركية أن أية محاولة لعرقلة هذه العملية الديمقراطية، يعتبر تنكرا لحقوق الأوكرانيين في التعبير عن إرادتهم السياسية بشكل حر.

والجدير بالذكر إلى أن مراكز الاقتراع البالغ عددها 56 في سلافيانسك، أغلقت أبوابها عن الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي (الخامسة بتوقيت غرينتش) أمام المستفتين، على أن يتم فرز الأصوات بعد ذلك ليتوج، اليوم الثلاثاء، بإعلان النتائج.

5