كييف تطالب باسترجاع القرم لتطبيع العلاقات الدبلوماسية مع موسكو

الأربعاء 2015/03/04
الانفصاليون يتلقون دعما روسيا

كييف - أكد وزير الخارجية الأوكراني بافلو كليمكن، الثلاثاء، أنه لن يتم تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين بلاده وروسيا إلا إذا عادت شبه جزيرة القرم التي تخضع الآن للسيطرة الروسية إلى السيادة الأوكرانية.

واشترط كليمكن الذي يزور اليابان حاليا، حسبما نقلت شبكة “يورونيوز” الأوروبية، إغلاق الحدود بين البلدين بشكل كامل من أجل تحقيق أي تسوية للصراع المسلح بين القوات الأوكرانية والانفصاليين في شرق البلاد المضطرب منذ عام.

وتأتي تلك المطالب قبل أيام من انعقاد جولة جديدة من اجتماعات رباعية “نورماندي” الخاصة بتسوية الأزمة الأوكرانية وستكون هذه المرة على مستوى نواب وزراء الخارجية في العاصمة برلين للوقوف على مدى نجاح اتفاق مينسك على أرض الواقع.

واتهم المسؤول الأوكراني موسكو بزعزعة الاستقرار في بلاده عبر مواصلة دعم الانفصاليين في إقليم دونباس الذي يضم منطقتي دونيتسك ولوغانسك، بالسلاح والمال، ملوحا باستخدام القوة في حال فشل اتفاق السلام.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حذر الأسبوع الماضي نظيره الأوكراني بيترو بوروشينكو من الاقتراب من القرم واتهمه بالإدلاء بتصريحات “انتقامية” حينما قال إن كييف تريد استعادة السيطرة على شبه جزيرة القرم.

ويرى محللون أن مطالب كييف باستعادة القرم تبدو بعيدة المنال حاليا خصوصا مع انتهاء الأزمة الأوكرانية في الظاهر وسط هدوء حذر بين طرفي النزاع، لاسيما أن موسكو تعتبر نفسها الرابح الأكبر من تلك الحرب.

ويقول آخرون إن تشبث السلطات الأوكرانية باسترجاع جزيرتهم ربما يكون مدفوعا برغبة من الولايات المتحدة في الثأر من هزيمتها من روسيا وخصوصا مع تمسكها بدعم كييف بالأسلحة، وهو ما سيضع العالم بأسره في حرب طويلة بالرغم من أن المجتمع الدولي يرفض تلك المواجهة.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التقى بنظيره الأميركي جون كيري، الاثنين، في جنيف في لقاء وصفه مراقبون بأنه لقاء “الجفاء” لبحث المسائل التي تعيق تنفيذ اتفاق مينسك 2.

ومع محاولات الأوروبيين المستمرة لرأب الصدع مع روسيا وطي صفحة الأزمة نهائيا، يبدو أن البيت الأبيض مصر على فتح جبهة مع بوتين لشعوره بالإحباط في حل القضية الأوكرانية بالطريقة التي يراها تخدم مصالحه في المنطقة.

ولم يتخل الغرب عن توقعاته بأن تؤدي الهدنة إلى إنهاء الحرب الأهلية الطاحنة التي أدت إلى مصرع أكثر من 6 آلاف قتيل، بيد أنه لوح في الوقت نفسه من فرض حظر جديد على الكرملين إذا سيطر الانفصاليون على ميناء ماريبول الاستراتيجي.

وتتهم الحكومة الأوكرانية وحلفاؤها الغربيون روسيا بالعمل على خرق الاتفاق الذى تم التوصل إليه في 12 فبراير الماضي، وهو ما تنفيه موسكو بشدة.

5