كي لا نعود إلى عصر ملوك الطوائف من جديد

الأحد 2014/03/16

لكل دولة من دول هذا العالم الحق في السعي نحو تحقيق مصلحتها الوطنية أو القومية National Interest، والتي يشكل أمن الدولة العمود الفقري لهذه المصلحة، بما تعنيه الدولة من شعب وإقليم وحكومة أو نظام سياسي. فكما يشكل “حب البقاء” الدافع الرئيس لسلوك كل الكائنات الحية. وهو الأساس الذي يقوم عليه سلوك الإنسان بكل أشكاله وتفرعاته ودوافعه الفرعية مهما تعقدت واختلفت واختفى دافعها الرئيس في خضم تعقيدات السلوك التالية، فكذلك الدول والجماعات يشكل حب البقاء، والذي يجد تعبيره السياسي في اصطلاح “الأمن القومي”، المبدأ الرئيس، والدافع المحوري الذي منه تنبثق كافة سلوكيات الدول، سواء في سياساتها الداخلية المنبثقة عن تفاعل عناصرها المكونة، من شعب وإقليم وحكومة، أو في سياساتها الخارجية، المنبثقة عن علاقاتها مع بقية الدول والجماعات في هذا العالم، والهادفة في النهاية إلى ضمان وجودها واستمرارها في مجتمع دولي يسوده التنافس والصراع. وإن قيل إنه محكوم بالقوانين والأنظمة التي تهذّب هذا الصراع وتحوّله إلى تنافس سلمي، إلا أن العالم حقيقة وفي أعماقه ليس إلا غابة يسودها قانون الناب والمخلب، وما قفازات الحرير التي تُمارس بها السياسة الدولية المعاصرة، والتي نسميها تحببا “الدبلوماسية” أحيانا، و”القانون الدولي” أحيانا أخرى، إلا قشرة حضارية رقيقة تُخفي تحتها وحشية لم يستطع الإنسان تهذيبها رغم كل الحضارات التي بناها، سواء حضارة اليوم السائدة، أو حضارات الأمس البائدة. بمعنى آخر، فإن المسألة في النهاية صراع لا يختلف كثيرا عن صراع البقاء لدى بقية الكائنات الحية، وما حضارة الإنسان بكافة أشكالها وأقوامها، إلا محاولة لتهذيب الغابة الإنسانية، ومحاولة “أنسنتها” بالبعد عن “حوار” الناب والمخلب في أيهما أجدى. بمعنى آخر، ووفق قول الشاعر الأموي عمر بن أبي ربيعة:

ليت هندا أنجزتنا ما تعد

وشفت أنفسنا مما تجد

واستبدّت مرة واحدة

إنما العاجز من لا يستبد

ففي النهاية إنما العاجز من لا يستبد، وليس هناك من يترك الاستبداد طوعا، بل هو كره أغلب الأحيان، وما الحضارات إلا نوع من تقييد ذلك الوحش الكامن في الإنسان.

الحديث يطول حقيقة في هذا المجال، إن هي إلا مقدمة ضرورية لفهم مسألة ملحة من مسائل السياسة وسلوك الفرد والدولة في منطقتنا، وأعني بذلك هذا الحريق المندلع هذه الأيام في منطقة الخليج، وما أكثر حرائق العرب في ماضيهم وحاضرهم، وكل حريق يترك جمرات تحت الرماد ليذكي ناراً أخرى، والذي يكاد يلتهم كيانا يُقال له “مجلس التعاون لدول الخليج العربية”، ولندخل في الحديث مباشرة دون فذلكات أرى أنها ضرورية، ولكن المجال لا يسمح بالاستفاضة فيها هنا. فلدولة قطر الحق كل الحق، وكأية دولة في العالم، أن تسعى لتحقيق مصلحتها الوطنية أو القومية، ومحاولة تحقيق أمنها الوطني وفق كافة الوسائل التي تراها مناسبة لذلك، كأية دولة أخرى في عالم اليوم.

قانون المصالح

صحيح أن سعي الدول لتحقيق مصالحها وأمنها القومي يقود في كثير من الأحيان إلى صدامات لا تحمد عقباها، وصحيح أن مصالح وأمن كثير من الدول، وخاصة الدول الكبرى في هذا العالم، لا تتحقق أحيانا إلا على حساب مصالح وأمن بقية الدول، وخاصة الدول الصغرى، ولكن هذا هو واقع الحال، وقانون القوانين الذي يحكم العلاقات، أو لنقل الصراعات الخفية بين الدول، وإن كرهناه. نرفضه وننتقده ولكنه يحكمنا في النهاية، ولا بد من الخضوع له، واللعب وفق قواعده إن كان البقاء هو المراد، وذلك حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا، و”يتأنسن” الإنسان حقيقة لا أمنية ولو بعد حين.

المهم، لكل دولة الحق في الأمن والعمل من أجله، بمثل ما أنّ للفرد الحق في الحياة وما يتطلّبه هذا الحق من حقوق فرعية أخرى تنبثق من الحق الرئيس في الوجود. ولكن أن يكون لهذه الدولة أو تلك الحق في الحفاظ على أمنها ومصالحها لا يعني أن يكون ذلك على حساب بقية الدول التي تدخل معها في علاقة ضرورية، والدول تفعل ذلك إن استطاعت، ولكن عليها أن تُدرك أن ما تفعله انطلاقا من مثل هذا الحق، مباح أيضا لبقية الدول. ومن لا يستطيع أن يوازن سلوكه في هذا المجال، فإنه في النهاية قد يخسر أمنه، وربما وجوده جملة وتفصيلا، إذ كما تُدين تُدان، أو كما قال الإمام الشافعي، رحمه الله، في أبيات تُعتبر من دُرر الحكمة:

إذا رمت أن تحيا سليما من الردى

ودينك موفور وعرضك صين

لسانك لا تذكر به عورة امرئ

فكلك عورات وللناس ألسن

وعيناك إن أبدت إليك معايباً

فدعها وقل يا عين للناس أعين

وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى

ودافع ولكن بالتي هي أحسن

ولكن، وفي الحديث عن أزمة “مجلس التعاون”، فإني أظن، وبعض الظن إثم والبعض جزء من كلّ ليس بالضرورة إثما، أن دولة قطر إنما تعبث بأمنها الوطني حين التحليل الأخير، وذلك بعدم أخذها في الاعتبار عوامل كثيرة وجوهرية وهي ترسم سياستها الخارجية، وهي عوامل قد تضر في النهاية بمصالحها وأمنها الوطني الذي تسعى لتحقيقه، وباستخدامها لوسائل وأوراق سياسية تظنها نافعة في تحقيق ذلك، ولكن الخشية أن تنقلب هذه الأوراق عليها، فتضيع المصلحة ويتزعزع الأمن الوطني، هذا إن لم ينهر لا قدر الله، فأمن قطر جزء من أمن المنطقة، وما هو صالح لقطر صالح لكل المنطقة، والعكس صحيح.

أمن قطر من أمن الخليج

أول هذه العوامل المتجاهلة هو أن أمن قطر جزء لا يتجزأ من أمن منطقة الخليج والجزيرة العربية، وأي اضطراب في أمن هذه المنطقة قد يؤدي، بل حتماً سيؤدي إلى اضطراب أمن الدولة القطرية، إقليماً وشعباً وحكومة، مهما بدا هذا الأمر بعيد الاحتمال، وفق هذا الرأي “الخبير” أو ذاك.

فاضطراب الأمن في السعودية أو البحرين أو الإمارات أو عُمان أو الكويت، سينعكس حتما على الحالة القطرية، فقطر في النهاية ليست كندا ذات المساحة الشاسعة على الأطراف القصوى للقارة الأميركية الشمالية، وليست الصين التي تضم ربع البشرية تقريبا، وليست أستراليا القارة – الدولة المنعزلة على أطراف جنوب الكرة الأرضية، وليست فرنسا أو بريطانيا، إن لم نقل أميركا وروسيا، ذات الترسانة النووية المخيفة، بل هي جزء من مساحة جغرافية شاسعة هي جزيرة العرب، وجزء من عالم أوسع تنتمي إليه هو العالم العربي.

شرارة صغيرة في البحرين أو الكويت، قد يمتد أثرها إلى قطر، فعلى رأي المثل الشعبي “قال صفوا صفين، قال حنا اثنين”. العبث بأمن دولة من دول مجلس التعاون هو عبث بأمن كل دول المجلس، حتى لو كان صادرا عن عضو في هذا المجلس، بدا له أن العبث بأمن هذه الدولة أو تلك هو وسيلة من وسائل تحقيق الأمن الوطني، الداخلي منه والخارجي، في لحظة من اللحظات، أو وفق رأي “خبير استراتيجي” مفترض، لا يعنيه في النهاية أمر قطر أو أهل قطر وكل المنطقة، بقدر ما يعنيه تثبيت موقعه ومصالحه الذاتية، فيما أن مثل هذا الأمر هو مسألة حياة أو موت بالنسبة إلى كل فرد وجماعة في منطقة، وشئنا أم أبينا، يُنظر إليها ككتلة واحدة، بل وكيان واحد، ذي مصير واحد.

الحديث هنا عن دولة قطر، بصفتها محور الأزمة الحالية في الخليج، ولكنه ينطبق على كل دولة وأية دولة تنتمي إلى هذه المنطقة. ومن هذا المنطلق، فإن الأمن الوطني لكل دولة من دول المجلس الست يجب أن يكون خطا أحمر بالنسبة إلى كل دولة من هذه الدول، على أساس أنه مكون أساس من مكونات ذات الأمن الوطني الخاص، فإن لم تكن هذه الدولة أو تلك من دول المجلس تفكر بالعمل الجماعي المشترك، فعليها أن تفكر بأمنها الذاتي، ومن منطلق ذاتي أو حتى أناني بحت، فالنتيجة هي ذاتها في النهاية.

أن تكون كل دولة من هذه الدول ذات سيادة واستقلالية في اتخاذ قرارها الوطني، في عصر اضمحلت فيه فكرة السيادة الوطنية المطلقة وواقعها، فذلك لا يعني الحرية المطلقة في السلوك واتخاذ القرار، فالحرية المطلقة لا وجود لها، وهي إن مورست، كانت وبالاً على صاحبها، فكما أنت حر فللآخرين حريتهم أيضا، واصطدام الحريات المطلقة هو الفوضى والصراع والعبث في الخاتمة، وهو، وهذا هو المهم، ضياع الهدف وفقدان الغاية المسعيّ إليها، وإن كانت النوايا طيبة، ففي النهاية فإن الجحيم محاط بالنوايا الطيبة، على افتراض أنها طيبة.

فللقيادة السياسية في قطر وكل دول مجلس التعاون أقول، ومن باب الحرص على الأمن الوطني لكل دولة على حدة بصفته أمنا لنا جميعا، فليخش الله الجميع في شعوبهم، وليتذكروا صراعات ملوك الطوائف في الأندلس، وكيف ضاعت كل الأندلس في النهاية نتيجة ذلك، مع أن الكل كان يتغنى بالأندلس وحب قرطبة وغرناطة وطليطلة وأشبيلية.

سياسة التحالف

ومن العوامل التي أظن أن القيادة في قطر لم تأخذها في الحسبان هي بناء تحالفات دولية على حساب عضويتها في مجلس التعاون، وانتمائها إلى منطقة ينظر إليها الكثيرون على أنها ليست إلا غنيمة لمن غلب، وبالتالي فقد تكون مثل هذه التحالفات وسيلة للسيطرة على المنطقة من خلال النافذة القطرية، فيما تظن القيادة في قطر أن مثل هذه التحالفات عون لها في تحقيق أمنها الوطني ومصالحها الذاتية في مقابل من تشاركهم نفس المصير، وأقصد منظومة دول الخليج والجزيرة العربية، كي لا نُغفل الجمهورية اليمنية هنا.

شيء طبيعي أن تكون التحالفات الدولية جزءا من اللعبة السياسية الدولية، وكل منضم إلى التحالف من المؤكد أنه يجد له مصلحة في الانضمام، ولكن كل الأحلاف مرتبطة بتحقق الهدف منها، ووفقاً لمصلحة كل متحالف على حدة. فحلفاء الأمس في الحرب العالمية الثانية أصبحوا أعداء بعد نهايتها، ومن كان في حلف وارسو من الدول “الاشتراكية” أيام القطبية الدولية والحرب الباردة ووجود المعسكر الشرقي، أصبحوا اليوم أعضاء في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي “الرأسمالي”، وهكذا.

المهم أنه حين المشاركة في تحالف ما يجب على الدولة أن تتبين بدقة أين تكمن مصلحتها ومستقبل أمنها وأين تضع قدمها في مقابل استغلال الآخرين، وخاصة الكبار منهم، لمثل هذا التحالف للهيمنة وتمرير ما يرونه ضروريا لغاياتهم الاستراتيجية، حتى وإن كان على حساب الآخرين، إن أمكنهم ذلك.

بإيجاز العبارة، الوعي والدقة والحفاظ على التوازن مطلب رئيس حين المشاركة في أي حلف طويل الأمد، أو تحالف وقتي قصير الأمد، أو حتى توطيد العلاقة مع هذه الدولة أو تلك. دولة قطر اليوم، وهي مثل يُضرب لسخونته اليوم ليس إلا، تحاول التحالف مع إيران وتركيا وإسرائيل، وقد وضعت معظم بيضها في السلة الأميركية، وهذا بطبيعة الحال أمر نابع من سيادتها، ويتعلق بالاستراتيجية، إن كان هنالك استراتيجية، التي تنهجها القيادة القطرية حين رسم ما يخدم المصلحة الوطنية والأمن الوطني.

ولكن خشيتي الفائقة هي أن لا تكون قطر قادرة على اللعب ”بالبيضة والحجر“، أو القفز المتزن بين هذه الحبال المتشابكة من العلاقات والتحالفات الدولية والإقليمية، فتنكسر البيضة ويسقط الحجر، فلا يُنال عنب اليمن ولا بلح الشام. فلإيران الملالي مطامع غير خافية في المنطقة، وخاصة ”المنطقة الغنيمة“، وبالتالي فإنها ستحاول استغلال قطر لتحقيق هذه المطامع، وهي مطامع لا شك أن صدعا بين دول المجلس سيكون عوناً لها في تحقيق ذلك. وتركيا الأردوغانية اليوم لها تطلعات إمبراطورية عصملية (عثمانية)، ولذلك ثارت ثائرتهم حين سقط حكم الإخوان في مصر، ووقفت دول المجلس في معظمها، وخاصة السعودية، وراء حركة الجيش. فتركيا في النهاية لا يهمها من يحكم مصر أو ماذا تفعل قطر، طالما كان الأمر يسير وفقاً لاستراتيجيّتها.

وإسرائيل، وبعيدا عن تكرار الحديث عن العداء التقليدي مع العرب، وانطلاقا من تحقيق أمنها الوطني، لها كل المصلحة في أن تبقى المنطقة في حالة من الفوضى والصراع حتى تتبين صورة العلاقة المستقبلية معها.

أما الولايات المتحدة، فقد أصبح معروفا للقاصي والداني أنها تقطع الحبال مع حلفائها دون إنذار أو تمهيد أو مقدمات، حين يتبين أنها لم تعد بحاجة إليهم، فليس لها في النهاية في المنطقة إلا حليف استراتيجي واحد وهو إسرائيل، وكنا نظن أن السعودية مثلاً كانت كذلك، والبقية مجرد أحجار على رقعة شطرنج، والتاريخ الدبلوماسي للولايات المتحدة شاهد على ذلك. فهل تستطع دولة قطر أن تلعب لعبة متكافئة مع كل هؤلاء، وهي ذات الخبرة المحدودة في ممارسة اللعبة السياسية، وهم الخبراء في مناورات السياسة وألاعيبها؟ لا أقول ذلك تقليلاً من شأن قطر والعياذ بالله، ولكن من باب التحذير والخوف على قطر، خاصة وأن السعر المطلوب منها دفعه هو معاداة من هي بالنسبة إليهم عضو من جسد واحد.

لعبة السياسة القاتلة

أما أهم عامل أغفلته قطر في ظني فهو كونها تلعب لعبة أكبر من قدراتها وإمكانياته وحجمها، وهي لعبة ليست بحاجة إليها في النهاية، “فالعيد يجوز بلا حنّة”، كما يقول المثل الشعبي، وكذلك فإن الدولة محدودة الإمكانيات ليست بحاجة للعب لعبة دولية، أو البحث عن نفوذ، أو إعلان عن الوجود المستقل بالدخول في مناورات وصراعات دولية أكبر منها، بقدر ما أن بإمكانها فعل الكثير، وتعزيز موقعها في هذا العالم دون حاجة إلى لعبة السياسة القاتلة. فها هي سنغافورة مثلاً حققت ما لم تحققه دول كبرى دون أن تدخل في دهاليز السياسة المعتمة، فلماذا لا يكون اهتمام قطر هو البناء في الداخل، وخلق نموذج تنموي، سياسي واقتصادي وحضاري، معزز لموقعها في هذا العالم، فليس بالصراع وحده يحيا الإنسان، وليس بالسياسة وحدها يتنفس الكيان. هناك من يدفع قطر إلى لعبة سياسية ليس من الضروري أن تكون في صالح الدولة القطرية أو الإنسان القطري، سواء كانت قوى خارجية لها استراتيجياتها الخاصة التي لا تشكل قطر فيها إلا بيدقا من بيادق لعبة الشطرنج، أو قوى داخلية ليست بالضرورة قطرية، بل وأغلب الظن أنها ليست قطرية، تريد الزج بقطر في معارك وصراعات ليس لقطر فيها ناقة ولا جمل، بل هي غايات تتعلق بالمصلحة التنظيمية لهذه القوى، وسوف تكون قطر أول الضحايا فيما لو تحققت تلك الغايات.

يعلم القدير جلت قدرته أن حديثي هذا نابع من خوف على قطر، مثلما هو خوف على السعودية والإمارات والبحرين والكويت وعُمان، ففي النهاية نحن شعب واحد، بمصير واحد، وأملنا أن نكون كيانا واحدا وإن طال الزمان بإذن الله، فلا نسعى إلى الهلاك وتحقيق رغبات الآخرين بأيدينا، ونتحول إلى أندلس أخرى نبكي عليها، مزّقها صراع ملوك الطوائف، وأضاعتها الأنانية الضيقة، فبكى عليها أبو عبدالله الصغير حين لم يعد للدموع جدوى، وتحول أحفاد المعتمد بن عباد إلى غرباء في ديارهم، وهو الذي قال قولته المشهورة: “رعي الجمال خير من رعي الخنازير”.. وفي الختام ليس لنا إلا أن نردد مع دريد بن الصمة:

نصحت لعارض وأصحاب عارض

ورهط بني السوداء والقوم شهدي

أمرتهم أمري بمنعرج اللوى

فلم يستبينوا الرشد إلا ضحى الغد

هذا، ويبقى الأمر دائماً لصاحب الأمر من قبل ومن بعد..

6