"كُحل" فصلية جديدة لأبحاث الجسد والجندر

قليلة هي المجلات المتخصصة التي تتناول الجسد والجنس في العالم العربي بصورة محترفة بعيدة عن الإباحية، وبالرغم من الشهرة التي نالتها بعض المجلات سابقا إلا أنه لم يكتب لها الاستمرار، وتوقفت عن الصدور بعد بضعة أعداد، واقتصر هدفها على البروباغندا أو نيل الشهرة الشخصية، إلا أن الجهود الجادة في هذا المجال لا تتوقف، ففي بيروت مؤخرا صدر العدد الرقمي الأول من مجلة “كُحْل” التي تصدر مرتين في العام.
الثلاثاء 2015/06/23
المجلة مختصة في كل ما يتعلق بالجسد

بيروت- ترى مجلة كُحْل المختصة في كل ما يتعلق بالجسد، أن الكثير من مفاهيم الجسد والنوع الاجتماعي والجنسانيّة متأثرة بالرؤية الاستشراقية والتحقيقات السطحية، وتحدد أهدافها بالتصدي للمواضيع الحساسة والمفصلية في ما يخص القضايا السابقة وتفتح أبوابها للأكاديميين المختصين الراغبين في تقديم الأوراق البحثية.

بالإضافة إلى توفير المساعدة والعون لمن يمتلكون مشاريع بحثية من غير المنتمين لمؤسسات أكاديميّة والعمل معهم من أجل تطوير مشاريعهم عبر التواصل المباشر مع رئيسة التحرير، كي لا يكون النشاط والنشر حكرا على فئة محددة، وذلك في سبيل تعزيز التعاون مع كافة الناشطين والراغبين في المشاركة بهذه المجلة.

طرحت رئيسة التحرير غوى صايغ في افتتاحية العدد الأول من مجلة كُحْل أهمية الكتابة في قضايا المرأة وقضايا الجنسانيّة والجماعات المهمّشة في المنطقة العربية والشرق الأوسط، بهدف الخروج من القوالب الجامدة للتفكير الذكوري، وبغية تقديم التصورات المختلفة لوضع المرأة والعقبات التي تواجهها، بالإضافة إلى السعي لتجاوز الصيغ التي يفرضها الغرب، ومحاربة التشدد الديني المنتشر في المنطقة.

فالمجلة تهدف إلى تفكيك نماذج التفكير الجاهزة، وبصورة أدق الإبستمولوجيا الذكوريّة، التي تُنتج المعرفة على أساس التقسيم إلى المركز/ الذكر، والهامش/ الأنثى، كذلك تسعى كُحْل إلى إبراز الأصوات المهمّشة التي لا تخضع للتصنيف التقليدي المتمثل بذكر وأنثى، في سبيل رؤية جنسانية تقوم على أساس الجندر والنوع الاجتماعي لا الاختلافات البيولوجية والتصنيفات الناتجة عن المجتمع الذكوري كقضايا المثلية الجنسية وعبور الجنس.

تشارك في العدد الأول مجموعة من الكاتبات والنشاطات في المنطقة العربية، وتتراوح المواد بين التعليقات والمقالات والأوراق البحثية والنقاشات المفتوحة،

ومن الكاتبات في العدد الأول جَنى نخل بمقاليها “المرأة كفضاء/ المرأة في الفضاء” و”إعادة تعيين لأجسادنا وإعادة كتابة الجندر في الفضاء”، وإنجي عبدالمنعم بـ”إعادة صياغة مفاهيمية للتحرش الجنسي في مصر”، و”تقييم عمودي لمفهوم التحرش الجنسي في المنتديات العربية على شبكة الإنترنيت والناشطين ضد التحرش الجنسي”، سحر مندور “من الدياسبورا إلى القومية عبر الاستعمار”، بالإضافة إلى شهادات منها “حقوق المرأة في العراق” و”التحديات القديمة والجديدة”، بقلم إلهام حمادي.

المجلة تقدم كافة المواد المنشورة فيها مجانا عبر موقعها الإلكتروني باللغة الإنكليزية، إلا أنها ليست متوفرة باللغة العربية بعد، وعن سبب اختيار الاسم ودلالاته، يحوي موقع المجلة الوصف التالي: “الكحل هو مسحوق الإثمد، أو حجر الغالينة (كبريت الرصاص) الممزوج بالماء.

منذ آلاف السنين وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، رسم الرجال والنساء على حد سواء جفونهم بهذا المزيج.

يُقال إن الكحل يحمي العينين ويُحسّن بصر من يستعمله”، أما عن ارتباط ذلك بصورة المرأة يذكر الموقع أيضا: يتم تسويق هذه المادة باسم “الكحل العربي”، وقد أصبح الكحل جزءا من صورة المرأة العربية في التخيلات.

غالبا ما يتم تصوير المرأة العربية إما بطريقة جنسية مُبالغ فيها وبتقليد ضعيف لزي الرقص الشرقي، أو بجعلها ضحية وراء الحجاب أو البرقع، أو بمزيج غريب من الصورتين معا. حتما، يرتبط كل هذا وبشكل إلزامي بالعيون الداكنة المرسومة بالكحل”.

15