"لآلئ عمري" بين يدي القراء

السبت 2014/05/03
ثلاثون لؤلؤة تسرد حياة مريضة بالتّصلب اللويحي المتعدد

سمر عبدالخالق السامرائي، كاتبة وصحفية عراقية. تكتب في صحف عربية. استطاعت أن تنقل الواقع في كتاباتها وأن تجعل من تجربتها الذاتية مع المرض فضاء سرديا تشتغل عليه.

“لآلئ عمري.. مذكرات مريضة بالتّصلب اللويحي المتعدد”، كتاب تروي من خلاله الكاتبة العراقية سمر السامرائي بجرأة متميزة تجربتها الذاتية مع المرض. وتشير في قسمه الأول إلى الحياة في بغداد قبل الحرب وخلالها، حيث عاشت فيها المؤلفة طفلة ومراهقة فشابّة. ثمّ تحكي في القسم الثاني عن معاناتها جرّاء إصابتها بمرض التّصلب اللويحي المتعدد عام 2007، والمراحل التي مرت بها.

عبير: كتاب “لآلئ عمري”، يضم أحاسيس رائعة، شكرا للكاتبة. فبجرأتها وعنادها لجسدها وعقلها استطعنا أن نقرأ هذه الكلمات. تنقلنا سمر السامرائي من أيام طفولتها في العراق الحبيبة وقصتها مع صديقاتها إلى هجرتها إلى إمارة الشارقة ورحلتها الطويلة مع مرض التصلب اللوحي المتعدد.

معتز التيتي: لم أتوقع من الكتاب أن يمس لب المشاعر، ويعبث بها كما فعلت المبدعة سمر السامرائي. يكفي أنها كتبت بأجمل لغة. لغة المشاعر، بعيدا عن التصنع والمبالغة. نقلتنا من مشاعر الفرح بالصداقة الصادقة مع رفيقات عمرها، إلى مشاعر الحزن والأسى على ما حل بالعقد اللائي كن عليه، وبالصدمة التي تعرضت لها جراء معرفتها بطبيعة مرضها.

عياض الشمندري: كيف استطاعت سمر المقاومة؟ جميل هذا الإصرار وعدم الاستسلام. نحن نعلم أن نصف الأمراض نفسية، لذلك حاولت الكاتبة أن تكسر الإحساس بالألم أمام قدرتها على التجلّد. أحييك يا أيتها العراقية الحرة، وشكرا على إصرارك الرائع. قدّمت لنا عملا أراه تحفة فنية مرسومة بشكل تراجيدي، ولكنه تفاؤلي.

منى الحسن عبدالله: كاتبته واجهت العقبات والتحديات. عرّفت المجتمع بمرض قد يصيب أيّ واحد منّا. واجهت الحقيقة، وأعطت لنا جرعات من ثقة بالنفس يجب التّحلي بها. كاتبة تستحق كل الاحترام والتقدير على ما قدمت في مذكراتها. كل التمنيات لها بالتوفيق، وبتحقيق ما تحلم به وبالشفاء من مرضها، وكل المصابين به.

كمال عبدالجواد: من أجمل الكتب التي قرأت. كثيرة هي العبارات التي ظلت ساكنة بالي، منها؛ “الإنسان يصنع تاريخه بنفسه .. لا يستأجره ولا يطلبه ولا حتّى يمنحه لغيره“، وأيضا؛ “غريب أمرنا نحن البشر عندما نحتاج إلى نصيحة صادقة في أمر خاص.. لا نتقبلها ولو كانت من أقرب الناس إلينا.. بل نكابر ونغالط لتجميل الحقيقة.. فالحقيقة ببساطة فعلا مرّ كما يقال“.

منار: ثلاثون لؤلؤة تسرد حياة مريضة بالتّصلب اللويحي المتعدد، وهو “مرض يهاجم الأعصاب”، أرادت من خلاله أن تدون تجربتها لتخبر المجتمع بأهمية التواصل مع المرضى به الّذين لا يميّزهم عن سواهم سوى ذلك الألم المفاجئ الذي يأتي دون سابق إنذار، وما قد سيترتب عنه.

عبدالرحمن عبدالله: ماذا عساي أقول وأنا أمام قمة الألم، ولكنّي كذلك كنت أمام قمّة الصبر. الصبر على البلاء والمرض. الصبر على القضاء والقدر. شكرا لك يا سمر، لقد قدمت درسا قويا في المقاومة والصمود.

كاميليا البغدادي: نحن إمّا أن نحارب عقولنا أو أو أن نحارب أجسادنا، أو أن نحاربهما معا. هذا ما توجب على كاتبتنا فعله لتعيش بسلام. هي مثال يحتذى به في الصبر والتحدي ومقارعة الآلام مهما تفاقمت. الحمد لله الذي عفانا ممّا ابتلى به غيرنا “يارب اشف مرضانا ومرضى المسلمين”. أخيرا الكتاب افتقر الأسلوب الشيّق قليلا، وكان هنالك بعض من التّكرار.

كفاح: كتاب تميّز بخفّة السّرد واختيار الأقوال المناسبة والمحفّزة، وأحببت ذكرها لأهم التفاصيل وأجملها وأكثرها أثرا. شكرا لك سمر على هذا العمل المميّز.

غزلان: أسلوب مبتدأ! لكن الكتاب لمس أحاسيسي حيثُ نجح في جعلي أتأثّر بمعاناة سمر مع المرض! كتاب رائع. أنصح المستسلمين لأمراضهم بقراءته، فهو شحنة معنوية هائلة لكلّ من يشعر بالإحباط.

نور الهدى جمال: صدقوني أنني فوجئت بالمستوى الطيب لهذا العمل، لأني صراحة لم أكن أعرف الكاتبة سمر السامرائي. لكن هذه الخواطر أو السيرة الذاتية أو اختاروا أنتم أي جنس لهذا العمل، بدا لي متماسكا بأسلوب رائع وجذّاب.

حياة محمد النصراوي: لم استغرب من مستوى هذا العمل لاني قرأت من قبل لكثير من المبدعين العراقيين. قصة مؤلمة، لكنها جميلة في عبرها وحكمها. الكاتبة استطاعت أن توصل صوتها القويّ المتحدي للمآسي، وأبدت صبرا واضحا لمسته من خلال الأحداث.
17