لأول مرة معرض تونس الدولي للكتاب يعلن القوائم القصيرة لجوائزه

الثلاثاء 2017/03/07
معرض تونس الدولي للكتاب يعلن عن القوائم القصيرة لجوائزه وسط نقد من الكتاب لممارسات مديره

تونس - تنطلق الدورة الـ33 من معرض تونس الدولي للكتاب يوم 24 مارس الجاري وتستمر حتى الثاني من أبريل القادم. وقبل أيام من افتتاح المعرض أعلنت أخيرا الهيئة المنظمة عن القوائم القصيرة لجوائز الإبداع التي يخصصها المعرض كل عام للكتاب التونسيين في خمسة فروع، هي الرواية والقصة القصيرة والشعر والترجمة والبحوث والدراسات وتشمل كل قائمة قصيرة ثلاثة أعمال.

وقال شكري المبخوت مدير المعرض، كاشفا عن القوائم القصيرة لجوائز الإبداع "الجوائز ليست بحثا عن تتويج أسماء أو قيمة مالية، لكن نريدها وقفة تأملية لحال الكتاب التونسي ومدى تطور الحركة الأدبية والإبداعية بين كل دورة وأخرى، المهم هنا التشجيع على إنتاج الكتاب والتعريف به وجعل الجمهور يدرك أن البلاد تنجب وتبدع في الثقافة، وعلينا أن ننبه إلى الأعمال الجميلة التي تصدر".

ضمت القائمة القصيرة لجائزة الرواية التي تمنح باسم الروائي التونسي الراحل البشير خريف ثلاثة أعمال روائية هي "ماكينة السعادة" لكمال الزغباني و”أنا والشيطان والوطن” لطارق الشيباني و”شارع مرسيليا” للروائي محمد الباردي.

فيما ضمت جائزة علي الدوعاجي للقصة القصيرة المجموعة القصصية "الرجل الذي..” لوليد الفرشيشي ومجموعة “قهوة إكسبريس" لحفيظة قارة بيبان و”جل ما تحتاجه زهرة قمرية” للقاص محمد فطومي.

وسيتنافس على جائزة الصغير أولاد أحمد للشعر كتاب “الرافل لأسمائه” لمحمد الصغير الخالدي و”فجر وراء الزيتون ينهض” للشاعر حسين القهواجي و”فوق رصيف بارد” للشاعر رضا العبيدي.

أما القائمة القصيرة لجائزة الصادق مازيغ للترجمة فقد اختارت فيها اللجنة كتاب “الأعمال اللّغوية: بحث في فلسفة اللّغة” تأليف جون سورل وترجمة أميرة غنّيم وكتاب نورة البورصالي الموسوم بـ”بورقيبة والمسألة الدّيمقراطية (1956-1963)”، ترجمة محمّد عبدالكافي و”الحبيب بولعراس: تاريخ تونس: أهّم التواريخ والأحداث من عصور ما قبل التّاريخ حتّى الثورة” ترجمة الصادق بن مهنّي.

كما اشتملت القائمة القصيرة لجائزة الطاهر الحداد للبحوث والدراسات الأدبية والفكرية على ثلاثة أعمال هي “ثورة في بلد إسلامي: تونس” لعياض بن عاشور و”التفكير في الانتقال رفقة قرامشي تونس 2011 /2014” للباحث بكار غريب و”دولة الهواة في تونس: سنتان من حكم الترويكا” لفتحي ليسير.

ومن المقرر إعلان أسماء الفائزين بجوائز معرض تونس الدولي للكتاب خلال حفل الافتتاح الذي يقام في الرابع والعشرين من مارس الجاري بقصر المعارض بالكرم. وإن رحب أغلب المثقفين والكتّاب بسياسة إعلان القوائم القصيرة لأول مرة لجوائز معرض الكتاب، فإن الكثيرين اعتبروا أن المعرض في دورته الحالية قد يشكو من تراجع الأنشطة التي شهدت جدلا في اللحظات الأخيرة بين المشاركين في هيئة التنظيم.

وقد جرت العادة على تشريك جهات ممثلة للكتاب في إقرار معظم فعاليات المعرض، إذ أن قانونه الأساسي ينص على أن الهيئات الممثلة للمبدعين شريك دائم في التنظيم، ومنها نذكر نقابة كتاب تونس ورابطة الكتاب الأحرار واتحاد الكتاب التونسيين.

وهذا العام أدى الجدل حول إقرار برنامج المعرض إلى انسحاب ممثل رابطة الكتاب الأحرار الكاتب محمد الجابلي من لجنة التنظيم، بسبب تغيير مقترحات الهيئة التنظيمية قبل أيام من انعقاد المعرض، كما قدم الشاعر والروائي التونسي جمال الجلاصي ممثل نقابة كتاب تونس نقدا لما يحدث في كواليس هيئة التنظيم لافتا إلى أن مدير هذه الدورة لم يلتزم بالبرنامج المتفق عليه من مختلف الأطراف المشاركة في الإعداد للمعرض، وقدم برنامجا مختزلا، واستأثر لنفسه بتوجيه الدعوات لكل الضيوف العرب والأجانب.

وبدوره، عبر الكاتب التونسي الأسعد بن حسين ممثل نقابة كتاب تونس عن سعادته بإعلان القوائم القصيرة لجوائز المعرض مهنئا الكتاب الذين تأهلت أعمالهم، لكنه أبدى استغرابه من رفض مقترحه بتنظيم أنشطة ثقافية جديدة، ليجد أن المعرض تبنى نفس هذه الأنشطة التي اقترحها لكن مع إقصائه هو منها وتعيين ناقد سينمائي لتنشيطها.

في نفس الشأن يصر أغلب منتقدي هيئة التنظيم في هذه الدورة على أن المعرض يعد مكسبا وطنيا كما هو مكسب للثقافة والمثقف التونسيين، داعين إلى ضرورة الأخذ بكل الآراء لأجل تقديم دورة ناجحة.

15