لائحة سوداء لنواب البرلمان العراقي المصوتين على قانون "جرائم المعلوماتية"

مرصد الحريات الصحافية العراقي ينوه إلى أن السعي إلى تشريع قانون "جرائم المعلوماتية" جاء في أعقاب حملة شرسة استهدفت الحريات الصحافية.
السبت 2020/11/28
الانتقاد تهمة في العراق

بغداد- أعلن مرصد الحريات الصحافية العراقي أن كلّ نائب يروج لتشريع قانون “جرائم المعلوماتية“، الذي ناقشه البرلمان، سُيدرج اسمه في لائحة سوداء يعدّها المرصد لهذا الغرض ويضعها أمام المنظمات الحقوقية العالمية.

واعتبر المرصد في بيان أصدره الخميس أن “البرلمان العراقي يتحدى الرأي العام المحلي والدولي بحراك، مفهوم الدوافع، لتشريع قانون ‘جرائم المعلوماتية’ سيء الصيت”.

وبحسب المرصد، القانون الذي طرحت مسودته الأولى في الدورة البرلمانية السابقة (2010 – 2014) وسُحبت لاحقا، يتضمن ”موادا عدة تفرض في النهاية تكميم الأفواه وإسكات أي صوت معارض أو منتقد لمشاكل تقع ضمن قضايا جوهرية تمس الحياة العامة في العراق”.

وكما أقرّ عدد من النواب، تمت صياغة بعض مواد القانون بعبارات فضفاضة وعمومية، ولم تجرِ مناقشتها مع المعنيين سواء صحافيين أو منظمات حقوقية، وتفرض عقوبات تصل إلى السجن مدة 10 سنوات، وفرض غرامات كبيرة على “من دخل عمدا موقعا أو نظاما أو أجهزة كمبيوتر أو ما في حكمها بقصد الحصول على معلومات تمس الأمن القومي أو الاقتصاد الوطني”.

أدرج في الفقرة الرابعة من المادة (8) ضمن مسودة القانون قانون "جرائم المعلوماتية" فرض عقوبة السجن لسنوات مع فرض غرامات مالية بحق من يستخدم شبكة الإنترنت بـ"قصد الاعتداء على المبادئ والقيم الدينية أو الأسرية أو الاجتماعية"

كما يحتوي القانون على مواد تعطي إمكانية أن تعتبر السلطات المعنية والقضاء العراقي، على سبيل المثال، الحديث عن انتهاك قد يقوم به عنصر أمن بحق مواطن أو سجين أو متظاهر “مساسا بالأمن الوطني”، وكذلك عند انتقاد السياسات المالية والاقتصادية وبيان وجود خلل ما أو قصور فيها، وكذا الحال عند الكشف عن حالات فساد حصلت أو قد تحصل مستقبلا.

ونوّه المرصد إلى أن السعي لتشريع قانون “جرائم المعلوماتية” يأتي “في أعقاب حملة شرسة استهدفت الحريات الصحافية، خلال العامين الماضي والجاري، قُتل خلالها صحافيان اثنان هما أحمد عبدالصمد ومصوره صفاء غالي في محافظة البصرة جنوبي العراق، واغتيال الخبير الأمني المعروف هشام الهاشمي واختطاف الصحافي توفيق التميمي والكاتب والناشر مازن لطيف في بغداد، مع حرق مقار وسائل إعلام محلية وأجنبية عاملة في العراق وترويع العاملين فيها وتهديدهم، الأمر الذي اضطر بعضهم إلى مغادرة مدنهم أو الهجرة إلى دول أخرى”.

وأضاف كما أدرج في الفقرة الرابعة من المادة (8) ضمن مسودة القانون قانون “جرائم المعلوماتية”، الذي يعتزم البرلمان تشريعه، فرض عقوبة السجن لمدة تتراوح ما بين 7 – 10 سنوات مع فرض غرامات مالية بحق من يستخدم شبكة الإنترنت بـ”قصد الاعتداء على المبادئ والقيم الدينية أو الأسرية أو الاجتماعية”.

ولم توضح مسودة القانون ما تعنيه تلك “المبادئ والقيم” التي قد تشمل أعرافا منها الثأر العشائري أو جرائم “غسل العار” ونحوها، إضافة إلى بعض “النصوص الدينية” التي تبيح دماء وأموال الآخر المختلف.

18