لائحة قانونية جديدة لمحاصرة وسائل الإعلام المستقلة في تركيا

النظام التركي يسعى إلى خنق وسائل الإعلام الحرة في تركيا من خلال التحكم في المحتوى.
الاثنين 2021/07/26
الحكومة تحاول خنق وسائل الإعلام الحرة

أنقرة - تسعى الحكومة التركية لتضييق الخناق على وسائل الإعلام المستقلة التي تتلقى تمويلا من الخارج بإدخال لائحة جديدة لما يسمى بالأخبار المزيفة والأخبار “الممولة من الخارج” في تركيا.

ونشرت 23 منظمة دولية ومحلية لحرية الصحافة تعمل في تركيا، بيانًا مشتركًا أعربت فيه عن قلقها إزاء مساعي حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان استهداف الإعلام المستقل الخارج عن سيطرتها.

وأدانت “مجموعة الاستجابة السريعة لحرية الإعلام” والمنظمات الشريكة، التصريحات الأخيرة لأردوغان ومسؤولين حكوميين آخرين بهذا الشأن.

وقال فخرالدين ألتون لوكالة أنباء الأناضول الحكومية، الأسبوع الماضي، “من الواضح أن هناك حاجة إلى تنظيم للمنظمات الإعلامية العاملة في بلادنا بأموال دول أو مؤسسات أجنبية”. “سنكمل الترتيبات اللازمة في أقرب وقت ممكن لحماية النظام العام ولضمان حق شعبنا في تصحيح الأخبار”.

وأشار ألتون إلى اللوائح المعمول بها في الولايات المتحدة والتي تتطلب من المؤسسات الإعلامية التي تمولها الحكومات الأجنبية تقديم معلومات مفصلة حول عملها إلى السلطات كل ستة أشهر.

وأضاف “في بيئة يعبر فيها بعض القادة الأجانب صراحة عن نواياهم وجهودهم لتصميم السياسة التركية، لا يمكننا تفسير أن أي دولة أو مؤسسة أجنبية تقدم أموالًا مختلفة لقطاع الإعلام بشكل مستقل عن المصالح المعنية. يجب أن نشك في قدرتنا على حماية ديمقراطيتنا”.

وأكدت المنظمات في بيانها أن استهداف المسؤولين للعديد من وسائل الإعلام الناقدة والمستقلة لتأمين الأموال في الخارج هو خطوة واضحة لخنق وسائل الإعلام الحرة في تركيا من خلال التحكم في المحتوى.

مجموعة الاستجابة السريعة لحرية الإعلام: "إجراءات تقييد التمويل الأجنبي خطوة واضحة لشيطنة الإعلام الحر"

ودعوا المشرعين الأتراك إلى التأكد من أن أي إجراءات جديدة تتماشى تمامًا مع التزامات تركيا بموجب القانون المحلي والدولي الذي يحمي حرية التعبير والتعددية الإعلامية.

وأصبح تمويل المشاريع الأجنبية مصدرًا مهمًا للدخل للعديد من المنافذ المستقلة في تركيا، لأن الصحف التي تنتقد الحكومة محرومة تمامًا من الإيرادات.

وكشف تقرير لمنظمة “مراسلون بلا حدود” في فبراير الماضي، أنّ 90 في المئة من وسائل الإعلام التركية، إما تخضع لسيطرة الحكومة أو لرجال أعمالٍ مقرّبين من أردوغان.

وعبّرت المنظمات عن قلقها من أن “إجراءات تقييد التمويل الأجنبي أو تصوير متلقيه على أنهم دعاة أجانب”، مشيرين إلى “أن ذلك خطوة واضحة لشيطنة الإعلام الحر، وستزيد الضغط على المنافذ المستقلة القليلة المتبقية”.

وكشفت أن المحاكم التركية أصدرت خلال عام 2020، أحكامًا بحذف 1358 خبرًا منشورًا في وسائل الإعلام المحلّية تمّت الإشارة فيها إلى بيرات البيرق صهر أردوغان ووزير ماليته السابق، إضافة إلى نجله بلال ورجال أعمالٍ وأعضاء بارزين في حزبه “العدالة والتنمية” الحاكم.

وازدادت شعبية المواقع الإخبارية المستقلة ووسائل التواصل الاجتماعي كمصدر للمعلومات الموثوقة في تركيا بعد الحملة التي شنتها الحكومة على وسائل الإعلام إثر الانقلاب العسكري الفاشل في عام 2016 وإدخال نظام الحكم الرئاسي في البلاد في عام 2018.

وتحتل تركيا المرتبة 154 من بين 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة لعام 2021 الذي نشرته مراسلون بلا حدود.

18