لاجئون عرب ينعشون قرية نائية في فرنسا

قرية شامبون-لو-شاتو الفرنسية كانت مهددة جراء نزوح قاطنيها تحولت إلى ملاذا لطلبي اللجوء الذين يشكلون 20 بالمئة تقريبا من سكانها البالغ عددهم 300 نسمة.
الثلاثاء 2020/01/14
اللاجئون ساهموا في إنعاش القرية

شامبون-لو-شاتو (فرنسا)- يشعر بعض سكان شامبون-لو-شاتو بأن بلدتهم تقع في أقاصي المعمورة نظرا إلى طقسها القاسي وبعدها عن المدن ووسائل النقل العام.. إلا أن هذه القرية الموجودة في منطقة لوزير في وسط فرنسا استحالت ملاذا لطالبي لجوء ساهم قدومهم في إنعاش مجتمعها.

شجعت القرية المهددة جراء نزوح قاطنيها إلى المدن، طالبي اللجوء على الاستقرار فيها خلال السنوات الماضية وأصبحوا حاليا يشكلون 20 بالمئة تقريبا من سكانها البالغ عددهم 300 نسمة.

ويأتي هذا المكان النائي بعكس الاتجاه السائد في معظم أنحاء فرنسا حيث لا يتوافر ما يكفي من الأماكن لاستضافة طالبي اللجوء، كما أن المشاعر المعادية للمهاجرين تتنامى إذ يمثل التجمع الوطني اليميني المتطرف قوة سياسية كبرى.

وفي أحد أيام الشتاء الضبابية، تصطحب مجموعة من الأهالي، بعضهم من سوريا وبعضهم من السودان وآخرون من ساحل العاج، أطفالهم إلى مدرسة القرية مشيا على الأقدام فيما يوصل الفرنسيون أولادهم بالسيارات.

ملاذ للاجئين

وفي حين أغلقت الكثير من الصفوف في المنطقة بسبب انتقال السكان إلى المدن، تضم مدرسة شامبون-لو-شاتو أربعة صفوف من ضمنها واحد مكرس للذين لا يجيدون الفرنسية والبالغ عددهم 16 من إجمالي 46 تلميذا.

وقالت فاليري وهي من أبناء البلدة، طالبة عدم نشر اسمها الكامل، “بالنسبة إلى ابني البالغ 8 سنوات، فإن هذه فرصة حقيقية لمقابلة أولاد من دول أخرى”.

أما المدرّسة ماري-إميلي بابون فقالت إن الأولاد يختلطون بشكل جيد، وهي لديها 19 تلميذا في الصف الابتدائي من بينهم 11 من ساحل العاج وغينيا والسودان وسوريا.

وقال رئيس بلدية القرية ميشال نوفيل البالغ 62 عاما إن مركز الاستقبال الذي تديره المنظمة غير الحكومية “فرانس تير دازيل” افتتح في البدء “عندما عانت القرية نكبة اقتصادية بسبب إغلاق مصنع للألبان والأجبان”.

وأضاف أن المنطقة كانت قد استضافت سابقا مركزا للتدريب المهني لثمانين شابا كانوا مهمشين في المجتمع. وتابع “لدينا خبرة في طريقة استضافة الأشخاص الذين يعانون من صعوبات وأردنا الاستمرار”.

24