لاجئون من جنوب السودان يطلقون سراح موظفين أمميين بعد احتجازهم

الأربعاء 2017/04/19
حوالي 530 متمردا سابقا من جنوب السودان يعيشون في مخيم مونيغي

الولايات المتحدة- أطلق سراح 16 موظفا في الأمم المتحدة الثلاثاء بعدما احتجزهم متمردون سابقون من جنوب السودان رهائن خلال النهار في مخيم للاجئين في جمهورية الكونغو الديوقراطية، على ما افاد مسؤول في الأمم المتحدة.

واحتجز هؤلاء العاملون في بعثة الأمم المتحدة في الكونغو الديمقراطية (مونوسكو) في مخيم مقاتلين سابقين في مونيجي خارج مدينة غوما بشرق البلاد.

وقال المسؤول "يسرنا أن نؤكد أن جميع عناصر مونوسكو الـ16 الذين احتجزوا في وقت سابق، أطلق سراحهم" من غير أن يحدد جنسياتهم.

وأضاف "المخيم هادئ وتحت السيطرة التامة لمونوسكو. وكل عناصرها عادوا إلى منازلهم بأمان". وفتح تحقيق حول هذا الحادث الذي لم يوقع ضحايا، بحسب المصدر ذاته.

وأبلغ دانيال رويز مدير مكتب الأمم المتحدة في جوما أن هؤلاء اللاجئين من بين 530 شخصا يقيمون في قاعدة مونيجي خارج جوما منذ أن فروا من جنوب السودان في أغسطس الماضي.

ومعظمهم مقاتلون سابقون موالون لريك مشار النائب السابق لرئيس جنوب السودان وخاضوا اشتباكات مع قوات الرئيس سلفا كير منذ يوليو تموز 2016.

وقالت إسميني بالا المتحدثة باسم حفظ السلام بالأمم المتحدة "المخيم هادئ وتحت السيطرة الكاملة" لبعثة حفظ السلام. وأضافت "تمت إعادة كل الموظفين بسلام إلى بيوتهم. لم ترد أنباء عن إصابات. والبعثة تحقق في الحادث".

ويعيش حوالي 530 متمرداً سابقاً من جنوب السودان في مخيّم مونيغي، بعدما فروا عبر الحدود عند اندلاع القتال في جوبا عاصمة جنوب السودان في يوليو.

وكان المتمردون الذين جردوا من أسلحتهم عند وصولهم إلى المخيم، يطالبون منذ أشهر بنقلهم الى مكان آخر، لكنّ مسؤولي الأمم المتحدة لم يتمكنوا من العثور على بلدان مستعدة لاستضافتهم.

ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة فإن حوالي ثلاثة ملايين من مواطني جنوب السودان رحلوا بسبب العنف في بلدهم في أكبر موجة نزوح عبر الحدود في أفريقيا منذ عمليات الإبادة الجماعية في رواندا في 1994.

وقال رويز إن المقيمين في المخيم يطالبون منذ أشهر بنقلهم إلى دولة ثالثة لكن لم توافق أي دولة على استقبالهم.

وحكومة الكونغو أيضا حريصة على نقلهم مع إدراكها لتهديدات لاستقرارها من موجات نزوح للاجئين في السابق ومن الجماعات المسلحة التي كثيرا ما تجوب شرق البلاد الذي يعاني انعداما للقانون.

ووافق ثمانية منهم الجمعة على إعادتهم إلى جوبا عاصمة جنوب السودان، ويخشى الآخرون العودة ويشعرون بإحباط لعيشهم في عزلة في المخيم الضيق في شرق الكونغو.

وقال رويز "هم يقولون إنه إذا نقل الثمانية إلى جنوب السودان فلماذا لا يكون بمقدورنا الذهاب إلى بلد ثالث؟". وبعد حصوله على استقلاله عن السودان في العام 2011، اندلعت حرب مجددا في جنوب السودان في ديسمبر 2013، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح 3,5 مليون شخص.

وتفجرت حرب أهلية في جنوب السودان المنتج للنفط في 2013 بعد أن قام كير بعزل مشار من منصب نائب الرئيس . وانتهى الصراع باتفاق سلام في 2015 وأعيد مشار إلى منصبه في أوائل العام الماضي لكن التوترات بين الرجلين استمرت وتفجرت مجددا في قتال جديد في يوليو.

1