لاجئو اليرموك دروع بشرية لـ"داعش"

الاثنين 2015/04/06
قناصوا داعش يمنعون سكان اليرموك من الخروج

رام الله (الضفة الغربية)- قال مسؤول فلسطيني الإثنين إن مخيم اليرموك في سوريا يشهد اشتباكات عنيفة منذ ساعات الفجر بين تنظيم الدولة الإسلامية والقوات التي تدافع عن المخيم.

وأضاف أنور عبدالهادي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير في سوريا "منذ الفجر اشتباكات قوية بين تنظيم داعش ولجان الفصائل وقوات الدفاع الوطني ومن بقي من قوات اكناف بيت المقدس."

وأوضح عبد الهادي ان تنظيم الدولة الإسلامية يستخدم سكان المخيم "دروعا بشرية"، وقال "أهالينا محاصرون من داعش وقناصو داعش يمنعونهم من الخروج من المخيم كي يستخدموهم دروعا بشرية، نحن نسعى بكل الوسائل لفك الحصار عنهم وتأمين خروجهم وخاصة اننا يهمنا الحفاظ على حياتهم اكثر من الحجر." وأضاف "نحن يوم أمس وأول أمس استطعنا أن نخرج 400 عائلة من المخيم الذين وصولوا الى الممرات الامنة."

وذكر عبد الهادي انه " تم تحقيق تقدم بنسبة ثلاثين الى اربعين في المئة (في سيطرة القوات التي تدافع عن المخيم)". وقال "داعش موجود في جنوب وشرق المخيم ووسطه اما اللجان الشعبية في شرق وشمال المخيم."

وحول عدد من بقي في المخيم قال عبد الهادي " يترواح الجميع ما بين عشرة الى 12 الف كأقصى حد بين فلسطينيين وسوريين وعدد الفلسطينيين تقريبا لا يتجاوز تسعة آلاف ."

وأضاف " نحن نعمل من اجل حمايتهم من القتل الذي تمارسه داعش .. عدد القتلى 21 (دون اعطاء تفاصيل حولهم) والمختطفون حوالي 80 ما بين شاب وفتاة."

ويتوجه الى سوريا اليوم احمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مبعوثا للرئيس الفلسطيني، وقال انه سيلتقي بمسؤولين سوريين لبحث الوضع في المخيم.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد دعا أمس الاحد الى "محاولة ايجاد حل" لحماية الفلسطيين في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة السورية دمشق بعد سيطرة تنظيم "الدولة الاسلامية" على اجزاء واسعة من المخيم.

وتحاصر قوات النظام السوري المخيم منذ اكثر من عام، ما تسبب بنقص كبير في المواد الغذائية والادوية اسفر عن وفاة مئتي شخص. وتراجع عدد سكانه من نحو 160 الفا قبل اندلاع النزاع الى نحو 18 الفا.

واعلنت منظمة التحرير الفلسطينية في دمشق اخراج حوالي الفي شخص من سكان مخيم اليرموك خلال اليومين الماضيين باتجاه احد الاحياء المجاورة.

وهذه المرة الاولى التي يتم فيها اجلاء مدنيين من مخيم اليرموك بعد اقتحامه الاربعاء من مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية، الذين خاضوا اشتباكات عنيفة ضد مقاتلين فلسطينيين وتمكنوا في اليومين الاخيرين من السيطرة على اجزاء واسعة من المخيم.

وقال عباس في رام الله "هذه مأساة كتبت على شعبنا، وشعبنا لا يرضى بها ولا يريدها ولم يكن سببا فيها" مشددا "نحن لا نتدخل في شؤون احد كما لا نحب ان يتدخل احد في شؤوننا". واكد "نحاول ان نجد حلا يهدئ روع الناس ويحميهم من مأساة يقدمها لنا الناس بلا ذنب اقترفناه".

وتظاهر نحو مئة فلسطيني في مدينة رام الله تضامنا مع مخيم اليرموك، وقال النائب مصطفى البرغوثي ان "نحن هنا للتنديد بالمجزرة التي ارتكبت في مخيم اليرموك على يد داعش وغيرها من التنظيمات الارهابية".

ونشر التنظيم صورا لمقاتليه داخل المخيم كما عرض صورة 13 رجلا راكعين ووجوههم للحائط وكتب تحت الصورة انهم مقاتلون منافسون من جماعة أكناف بيت المقدس المناهضة للرئيس السوري بشار الأسد وتضم سوريين وفلسطينيين من أبناء المخيم.

وكان نصف مليون فلسطيني يعيشون في مخيم اليرموك قبل بدء الصراع السوري في 2011، ومنذ بدء الحرب في سوريا قتل 220 ألف شخص فضلا عن تشريد الملايين.

1