لاجئو سوريا قد يصل عددهم إلى 4 ملايين نهاية 2014

الاثنين 2013/12/16
عدد اللاجئين الفارين من سوريا يساوي عشرين في المئة من سكان لبنان

جنيف - حذرت الأمم المتحدة، الإثنين، من أن عدد السوريين اللاجئين خارج بلادهم قد يصل إلى حوالي 4,10 ملايين لاجئ بحلول نهاية 2014 مقابل 2,4 مليون حاليا مع فرارهم بأعداد متزايدة هربا من النزاع في سوريا.

ومن أصل هذا العدد الإجمالي فإن حوالي 660 ألفا سيتوزعون على مخيمات وسيعتبرون الأكثر عرضة فيما سيأوى 3,44 ملايين إلى منازل خاصة، بحسب ما أوضحت الامم المتحدة في تقرير حول الرد الإنساني على الأزمة السورية.

وناشدت المنظمة الأممية الدول المانحة توفير 6.5 مليار دولار لسوريا ودول مجاورة لتقديم المساعدة لإجمالي 16 مليون شخص كثير منهم جوعى أو مشردين جراء الصراع الذي أوشك أن يدخل عامه الرابع.

وتمثل المناشدة من أجل سوريا نصف خطة التمويل الاجمالية البالغة 12.9 مليار دولار لمساعدة 52 مليون شخص في 17 دولة والتي أطلقتها الإثنين فاليري أموس منسقة الأمم المتحدة للإغاثة في حالات الطواريء خلال اجتماع للدول المانحة في جنيف.

وقالت الأمم المتحدة عن الأزمة السورية "عدد النازحين واللاجئين المتزايد يولد حاجات أكبر في كل القطاعات ويضغط على طاقات الدول المجاورة بشكل يترك عواقب إقليمية عميقة".

وأوضحت أن عدد اللاجئين القادمين من سوريا منذ بدء النزاع في منتصف مارس 2011، يساوي عشرين في المئة من سكان لبنان. ويشمل هذا الرقم اللاجئين المسجلين لدى الامم المتحدة، وتقدر السلطات اللبنانية وجود عشرات الالوف الاضافية من اللاجئين غير المسجلين.

وافادت ارقام وزعتها المفوضية العليا للاجئين الاثنين ان عدد اللاجئين السوريين في لبنان ارتفع إلى 842 الفا، وعدد اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا إلى 52 الفا. ولا يشمل الاحصاء اللاجئين الفلسطينيين الموجودين اصلا في لبنان والذين يقدر عددهم بحوالي 350 الفا.

واشارت المفوضية الى ان واحدا على خمسة من سكان لبنان المقدر بأربعة ملايين ومئتي الف (20 في المئة) هو من اللاجئين الجدد.

ويستضيف لبنان 36 في المئة من اللاجئين السوريين الموجودين في المنطقة، بحسب المفوضية.

ويحتاج 72 في المئة من اللاجئين القادمين من سوريا الى مساعدة انسانية متواصلة، ويعيش ثلاثون في المئة منهم في اماكن مؤقتة، كالخيم، والابنية غير المستعملة، وورش البناء، ومرائب السيارات.

وقالت المفوضية العليا للاجئين ان هناك مليونا ومئتي الف لبناني تأثروا سلبا بالأزمة السورية التي يقدر البنك الدولي ان تصل كلفتها على لبنان بنهاية 2014، إلى سبعة مليارات ونصف مليار دولار.

وبين اللاجئين السوريين الى لبنان، هناك 280 الف طفل في سن الدراسة، تم تقديم الدراسة الى 130 الفا منهم، ودعما اجتماعيا ونفسيا لتخطي آثار الحرب الى عشرات الالوف.

ولا يعرف عدد الاطفال الذين تسجلوا في المدارس خارج الخدمات التي تقدمها المفوضية والمنظمات الانسانية الشريكة معها.

ويشكل اللاجئون السوريون عبئا كبيرا على لبنان الذي يعاني من بطء اقتصادي وازمة سياسية حادة على خلفية النزاع السوري وشلل في المؤسسات نتيجة العجز عن التوافق على تشكيل حكومة منذ ثمانية اشهر، فيما يقترب تاريخ بدء المهلة الدستورية للانتخابات الرئاسية في نهاية آذار/مارس، وهي انتخابات تشكل كذلك محور انقسام بين الاطراف اللبنانيين.

1