لاريجاني يطالب بتبرير إقصائه من الانتخابات الإيرانية

مجلس صياغة الدستور يعتبر أن القانون لا يلزمه بتفسير استبعاد المرشحين.
السبت 2021/06/12
إزاحة لاريجاني من طريق رئيسي

طهران - طالب علي لاريجاني أحد المرشحين المستبعدين من الانتخابات الرئاسية الإيرانية، السبت مجلس صيانة الدستور بتفسير منعه من خوض الانتخابات الرئاسية المقررة الجمعة القادم.

ويعد لاريجاني، وهو أحد مستشاري المرشد الإيراني الأعلى ورئيس البرلمان السابق، إحدى الشخصيات البارزة التي استبعدها مجلس صيانة الدستور من ضمن 600 شخص تقدموا بترشيحهم إلى انتخابات 18 يونيو لاختيار خلف للرئيس المعتدل حسن روحاني، منح المجلس الأهلية لسبعة فقط، منهم خمسة من المحافظين المتشددين، يتقدمهم رئيس السلطة القضائية إبراهيم رئيسي الذي يبدو المرشح الأوفر حظا للفوز.

وقال لاريجاني في تغريدة على تويتر قبل ساعات من آخر مناظرة رئاسية "أحث مجلس صيانة الدستور الموقر... على أن يقدم رسميا وعلنا وبشفافية جميع الأسباب التي أدت إلى استبعادي".

وأضاف "بالنظر إلى زيف التقارير المقدمة إلى ذلك المجلس بخصوصي وعائلتي... ينبغي ذكر جميع أسباب استبعادي دون أي تستر".

وجاء ذلك بعدما وافق المجلس، وهو هيئة غير منتخبة من 12 عضوا غالبيتهم من المحافظين، الشهر الماضي على 7 مرشحين فقط لخوض الانتخابات، مستبعدا عددا من المرشحين البارزين ومنهم لاريجاني والرئيس السابق محمود أحمدي نجاد والنائب الأول لروحاني إسحاق جهانغيري.

وتعقيبا على ذلك، أكد المتحدث باسم المجلس عباس علي كدخدائي أن درس أهلية المرشحين استند إلى "وثائق دقيقة وموثوق بها"، وذلك في تعليق على تويتر تناقلته وسائل إعلام محلية.

وأضاف "لم يحدد قانون الانتخابات الرئاسية شيئا بخصوص الاعتراض على الاستبعاد والكشف العلني عن أسبابه".

وكان استبعاد مجلس صيانة الدستور للعديد من الأسماء البارزة أثار موجة انتقادات أبرزها من أحد أعضائه آية الله صادق آملي لاريجاني، شقيق علي والرئيس السابق للسلطة القضائية.

صورة

وقال في بيان "لطالما دافعت عن مجلس صيانة الدستور لكن لم يسبق لي أن وجدت قرارات المجلس غير قابلة للدفاع عنها لهذا الحد، أكان على صعيد الأهلية أم الاستبعادات"، منتقدا دور "أجهزة أمنية" لم يسمها في قرارات المجلس.

ويزيد استبعاد المرشحين من فرص فوز رئيس السلطة القضائية إبراهيم رئيسي وهو حليف مقرب من المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، إلا أنه قد يضعف آمال رجال الدين الحاكمين في إقبال كبير على التصويت وسط استياء شعبي بسبب حالة الاقتصاد الذي أصابته العقوبات الأميركية بالشلل.

وتُجرى المناظرة الثالثة والأخيرة بين المرشحين مساء السبت، وسط تصاعد دعوات المقاطعة الشعبية، خصوصا بعدما أثارت المناظرات انتقادات عدة، حيث أكد مواطنون وناشطون أن هذه النقاشات تجاهلت قضايا مهمة كالوضع المعيشي المتدهور وجائحة كورونا وموجة الغلاء وتزايد معدلات البطالة والفقر.

وشجعت المعارضة الإيرانية في الداخل والخارج تحت شعار "لا للجمهورية الإسلامية"، على مقاطعة الانتخابات في إشارة إلى تلاشي شعبية النظام الإيراني، فيما يكتوي الإيرانيون بممارسات القمع في بلد يصنف من أكثر بلدان العالم تنفيذا لعقوبة الإعدام بحق معارضين ونشطاء، فضلا عن تدهور الأوضاع المعيشية وأنين الشعب تحت خط الفقر والبطالة وضعف المقدرة الشرائية.

ووفقا لاستطلاع أجراه مركز "إيسبا"، وهو مركز استطلاع الطلاب الإيرانيين فقد شاهد 30.7 في المئة من المواطنين المناظرة الأولى للمرشحين، التي عقدت في 5 يونيو، وتركزت على الاقتصاد، بينما تابع 37 في المئة الثانية، وناقشت "قضايا ثقافية واجتماعية وسياسية" لمدة أكثر من 3 ساعات.

وعلى الرغم من أن استطلاعات الرأي المحلية غير موثوقة تماما، لأسباب عدة تبقى هذه التقديرات الأدنى في نسبة المشاركة خلال أربعة عقود من عمر النظام.

وكان روحاني الذي يحول الدستور دون ترشحه لولاية رئاسية ثالثة متتالية، أكد في أواخر مايو الماضي أنه بعث برسالة إلى المرشد الأعلى يطلب منه فيها المساعدة في توفير "منافسة" أكبر في الانتخابات، وذلك في أعقاب إعلان اللائحة النهائية للمرشحين.

وحض خامنئي الإيرانيين في خطاب أدلى به في 27 مايو، على تجاهل الدعوات إلى مقاطعة الانتخابات، معتبرا أن مجلس صيانة الدستور قام بـ"ما يجب عليه عمله وما يراه ضروريا" خلال درس أهلية المرشحين.

واعتبر المرشد الإيراني في خطاب في الرابع من يونيو، أن بعض المرشحين الذين لم ينالوا الأهلية تعرضوا "للظلم والجفاء، ونُسبت أشياء مخالفة للواقع لهم أو لعائلاتهم"، مشيرا إلى أن "التقارير كانت غير صائبة وغير صحيحة، ثم ثبت أنها خطأ".

وأشار إلى أنباء عن عائلة أحد المرشحين، حيث تبين أنه يقصد ابنة لاريجاني التي كانت مقيمة في الولايات المتحدة.

ومع ذلك، ردا على موقف المرشد، شدد مجلس صيانة الدستور على أن هذه "التقارير الخاطئة" لم تؤثر على قراراته بشأن المرشحين.