لاعبو ومسؤولو نواد رياضية يشاركون في التحريض

ظاهرة التعصب الرياضي برزت باعتبارها ظاهرة اجتماعية متعددة المظاهر والأشكال، وترتبط بعدة أطراف أهمها: الجماهير، واللاعبون، والحكام، والمدربون.
الأحد 2019/02/10
التزام بالهدف

الرياض - كشفت دراسة لمركز رؤية أن محاولة بعض الإعلاميين الرياضيين إثارة اللاعبين والجمهور قبل المباريات، هي من أبرز أسباب التعصب الرياضي بنسبة 60.6 بالمئة، وكذلك التعصب الشديد من بعض المشجعين لأنديتهم المفضلة بنسبة 58.2 بالمئة، فيما تأتي أخطاء الحكام والتي قد تغير من نتائج المباريات في المرتبة الثالثة بنسبة 58 بالمئة، وعدم وعي بعض المشجعين بدور الرياضة الحقيقي في حياتنا بنسبة 51.9 بالمئة، ومن الأسباب أيضا الاعتراضات المتكررة للاعبين على قرارات الحكام بنسبة 25.1 بالمئة.

ونتائج هذه الدراسة كشفها الدكتور عبدالعزيز الخالد عضو مركز رؤية للدراسات الاجتماعية، خلال مؤتمر التعصب الرياضي الذي عقد بجامعة القصيم في ديسمبر الماضي وناقش الآثار السلبية لظاهرة التعصب الرياضي على الألعاب والرياضات في السعودية، وتأثير ذلك على تميزها وقدرتها على المنافسة محليّا ودوليّا.

وبيّن الخالد أن ظاهرة التعصب الرياضي برزت باعتبارها ظاهرة اجتماعية متعددة المظاهر والأشكال، وترتبط بعدة أطراف أهمها: الجماهير، واللاعبون، والحكام، والمدربون، والإعلاميون ووسائل التواصل الاجتماعي، والإداريون ومسؤولو الرياضة والطاقم المساعد من أمن وأطباء ومساعدين، كما يرتبط بهذه الأطراف المسؤولة عن هذه الظاهرة مؤسسات التنشئة الاجتماعية في المجتمع.

بدوره استعرض الدكتور إبراهيم بن صالح الربيش ورقة بحثية بعنوان “التعصب الرياضي: حجمه ومؤشراته، وأسبابه ونظرياته، ومقترحات مواجهته”.

وأوضح الربيش الفرق بين التعصب والانتماء، ومظاهر التعصب الرياضي عالميا ومحليا ومؤشراته، كما تطرّق لمفهوم التعصب الرياضي ونشأته والنظريات المفسرة للعوامل ذات العلاقة بمشكلة التعصب الرياضي، مشيرا إلى أن الجماهير والإداريين ووسائل الإعلام من أهم الأسباب التي تعمل على إثارة ظاهرة التعصب، نظرا إلى سلوكيات المشجعين الخاطئة وتصريحات الإداريين والأعضاء وتصرفاتهم التي تثير التعصب بين المشجعين وتؤدي إلى حدوث المشاكل والنزاعات، كما أن بعض وسائل الإعلام سواء أكانت مرئية أو مسموعة أو مقروءة زادت من المشكلة، وهذا بكتابتها أو إذاعتها لبعض أشكال التعصب، مما يثير باقي المشجعين ويؤدي لكراهية الأندية الأخرى.

وقدّم الربيش في دراسته عددا من المقترحات لمواجهة ظاهرة التعصب الرياضي في السعودية انطلاقاً من أهمية الموضوع ولما له من آثار سلبية على وحدة المجتمع وتلاحمه، وعلى العلاقات بين أفراد الأسرة الواحدة، تبدأ هذه المقترحات بتوعية المجتمع السعودي بأبعاد وآثار التعصب الرياضي، وتأهيل الأبناء لمواجهته، وإكسابهم قيم التعايش مع الأخر وقبوله.

19