لافتات تأييد السيسي تثير جدلا على منصات التواصل الاجتماعي

انتقد مستخدمو الشبكات الاجتماعية في مصر “فكرة التأييد باللافتات”، بعد فيض من اللافتات في شوارع مصر، مؤكدين أن الفكرة سطحية وباهتة يريد من خلالها أصحابها شهرة لهم وليس للرئيس.
الخميس 2018/03/15
تأييد سطحي وباهت

القاهرة - أثار الانتشار المبالغ فيه للافتات الدعاية المؤيدة للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي جدلا واسعا على الشبكات الاجتماعية. ومن المقرر أن تجرى الانتخابات الرئاسية أيام 26 و27 و28 مارس الجاري.
ووصل الجدل إلى مجلس النواب، بعد أن اتهمت نائبة السلطات المحلية في محافظة المنيا بإزالة لافتات تأييد ودعم الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وتداول مستخدمو الشبكات الاجتماعية صور لافتات التأييد المنتشرة بمعظم أرجاء مصر وتحمل أسماء أعضاء البرلمان والمسؤولين الكبار بالدولة ورؤساء المجالس والإدارات والهيئات والمصالح الحكومية  والمدارس وأصحاب شركات ومحلات وأشخاصا عاديين. كما حملت بعض اللافتات أسماء “قبائل”.
وسبق أن تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي صورة للمرشح الرئاسي موسى مصطفى موسى وهو يؤيد فيها السيسي، وهو ما أثار حالة من الجدل والسخرية بين المواطنين المصريين.
وأكد موسى أن هذه الصورة مفبركة، مشيرا إلى أنه ليس من المعقول أن يترشح في الانتخابات الرئاسية وينشر لافتة لتأييد المنافس.
وقال مغرد “لافتات تأييد السيسي تنتشر في جميع المدن (كلام جميل) ومعظمها من رجال الأعمال أو موقعة من (الحاج فلاني)، لكن ولا لافتة واحدة توحد الله لمنافسه في الانتخابات الرئاسية.. حتى أن حملة الأخير مشى فيها 12 شخصا ويبدو أنه جمعهم من المقاهي”. وتهكم معلق “موسى مصطفى موسى منافس السيسي في رئاسيات 2018 يبدأ حملته بقوة؛ يطبع لافتات عليها صورة السيسي مع صورته يدعو فيها الشعب التصويت للسيسي، يدعم حملة السيسي لدعوته من أجل مخاطبة الشعب عن إنجازات الرئيس ويصرح في بلاتوهات الإعلام أن أصوات أسرته مع صوته للرئيس”.
وكانت التغريدة الأكثر انتشارا على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر “أحبك بعدد لافتات عبدالفتاح السيسي في شوارع مصر”.

التأييد حق ولكن الخيال ضيق للغاية فهناك أكثر من أسلوب يمكن أن يعبر عن الدعم

ويقول حساب مفتي الديار التويترية على تويتر “احتفاليات تأييد الرئيس السيسي استنساخ لمشاهد قديمة بالية تخطاها الزمن وضررها أكثر بكثير من نفعها. التأييد حق ولكن الخيال ضيق للغاية فهناك أكثر من أسلوب يمكن أن يعبر عن التأييد ويحقق الصدى المطلوب غير السرادقات الغارقة في الكلام الإنشائي والمبالغة في المديح”.
وعارضه معلق مؤكدا “التأييد فعل سياسي مباح.. الشارع محتاج إعادة حشد”، وفق تعبيره. ويقول خبراء إن القادة يحتاجون الدعم قطعا بينما غالبا ما يضرهم التأييد.. خصوصا إن كان سطحيا باهتا!
ويؤكد معلقون أن أصحاب اللافتات يبحثون عن شهرة ونفع لأنفسهم! وكتب مغرد “لافتات تأييد السيسي دعاية لأصحابها وليست للرئيس ومحاولة لتسجيل موقف لا أعرف أمام من!”. وعبر بعضهم صراحة في حساباتهم على المنصات الاجتماعية عن سخريتهم من حالة النفاق المجتمعي المستمرة، التي تظهر جليا في المناسبات السياسية!
وسخر مغرد “حينما كنت أمشي في لافتات السيسي رأيت الشارع بالصدفة”. وكتب آخر “الحاجة الوحيدة في العالم التي أكثر من بطولات الأهلي هي عدد لافتات السيسي في الشارع”. 
وكتب مغرد حوارا دار بينه وبين صديقه جاء فيه “ألو أنت فين (أين أنت)؟ أنا خلاص عند لافتة الحاج صلاح إمام يؤيد السيسي وأنت؟ أنا خلاص 4 لافتات وأكون عندك”.
وأكد معلق “الناس الذين يعلقون لافتات تأييد للسيسي يا رب يكونوا قد عرفوا أنهم اشتهروا أكثر من السيسي نفسه”.
وتساءل مغرد “هل لافتات السيسي معمولة بالأمر لأصحاب المحلات أو أن هؤلاء أناس داعمون حقا.. الموضوع أصبح لا يحتمل التهكم الصراحة”.
واقترح مغرد “مجرد فكرة للمصريين على اختلافهم في أيام الانتخابات.. أقيموا في الميادين أنشطة فنية وثقافية واجتماعية شعبية مثل معارض لبيع الكتب وغيرها، بحيث تكون مصر كلها خلال أيام الانتخابات في الشارع”.
واعتبرت مصرية “لو كنت من مؤيدي الرئيس السيسي لوجهت كلمة إلى جموع الشعب أشكره فيها على دعم الانتخابات المقبلة. ولكنت طلبت من رجال الأعمال والتجار وأصحاب المصالح وأعضاء مجلس النواب وغيرهم ممن يتكبدون عناء طبع لافتات التأييد وتعليقها في الشوارع أن يتوقفوا عن ذلك، ولكنت اقترحت على من يود أن يعبر عن دعمه وتأييده ماديا أن يخصص هذه الأموال لأحد المشروعات الإنتاجية أو المستشفيات العلاجية أو الصناديق المخصصة لتأمين الفئات الأولى بالرعاية”.
يذكر أن طباعة اللافتات أصبحت تجارة مربحة للخطاطين في مصر.

19