لافروف: الائتلاف السوري بدأ يظهر واقعية أكثر في مواقفه

الأربعاء 2013/11/20
بوتين يعتزم دعوة الائتلاف السوري شخصيا بعد فشل خارجيته

موسكو- أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الائتلاف الوطني السوري المعارض بدأ يظهر واقعية أكثر في مواقفه.

وصرح لافروف، أمس، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البيلاروسي فلاديمير ماكي، بأن موسكو تسعى إلى عقد مؤتمر «جنيف 2» وتؤكد على ضرورة مشاركة كافة أطياف المجتمع السوري فيه، في إشارة منه إلى النظام السوري ومعارضة الداخل التي يتهمها العديد بأنها مجرد «ديكور» وتدين ضمنيا بالولاء للأسد.

ويعد سيرغي لافروف أحد مهندسي مؤتمر جنيف 2 رفقة وزير الخارجية الأميركي جون كيري، حيث أعلنا عنه في آيار الماضي استنادا إلى جنيف 1 القاضي بضرورة تشكيل حكومة انتقالية سورية كاملة الصلاحيات، يغيب عن تشكيلتها الأسد.

وأوضح وزير الخارجية الروسي أن موسكو مهتمة بأن تشكل المعارضة السورية وفدا موحدا في هذا المؤتمر يشارك في عمل «جنيف2» على أساس بيان جنيف1 دون شروط مسبقة من أجل وقف العنف وإطلاق العملية السياسية وإقامة هيئة انتقالية.

هذا ولا تزال المعارضة السورية منقسمة على ذاتها في ما يتعلق بكيفية المشاركة في جنيف2 والشروط التي يستوجب توفرها لضمان نجاحه والوفود الممثلة للمعارضة، إلى جانب مسألة حضور الجانب الإيراني.

وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنه اتفق مع نظيره الأميركي جون كيري على اللقاء خلال الأيام القادمة، وقال خلال محادثاته «شعرت من جهته (كيري) تأكيد التوجه نحو عمل ثابت وفق مبادرتنا لعقد جنيف 2».

وفي سياق متصل انتقدت إيران المعارضة السورية، متهمة إياها بعرقلة جهود عقد المؤتمر. وفي هذا الإطار قال نائب وزير خارجية إيران، أمس، إن بلاده ترى أنه يمكن عقد مؤتمر سلام دولي بشأن سوريا قريبا إلا أن فصائل المعارضة السورية لم تلتزم بعد بالمؤتمر بشكل كامل.

هذا وتأمل الأمم المتحدة في أن يعقد مؤتمر جنيف2 الذي ترتب له موسكو وواشنطن في منتصف ديسمبر/ كانون الأول في محاولة لإنهاء عامين ونصف العام من الحرب الأهلية في سوريا.

وتريد روسيا أن تشارك إيران لكن الولايات المتحدة والسعودية والائتلاف الوطني السوري فصيل المعارضة الرئيسي في سوريا يرفضون. ولم يفصح حسين أمير عبد اللهيان نائب وزير الخارجية الإيراني عن إحراز تقدم في هذا الشأن بعد اجتماعات عقدها في موسكو.

وقال المسؤول الإيراني إنه أجرى محادثات «مهمة ومفيدة للغاية» مع ميخائيل بوجدانوف نائب وزير الخارجية الروسي ووفد سوري بقيادة فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري.

وأضاف عبد اللهيان في مؤتمر صحفي «يبدو أننا نقترب من عقد مؤتمر جنيف2» لكنه أضاف «نعتقد أنه لا يوجد استعداد كامل حتى الآن بين المعارضة (السورية) للمشاركة.»

وروسيا وإيران هما أقوى داعمين للأسد في سعيه إلى قمع انتفاضة بدأت في مارس/ آذار 2011 باحتجاجات سلمية أسفر قمعها بالعنف عن قتال مسلح راح ضحيته أكثر من مئة ألف شخص.

وكان دبلوماسيون غربيون صرحوا بأن مساعدة موسكو للنظام السوري تجاوزت بكثير الدعم الذي تقدمه إيران، وما دعوتها للائتلاف إلى زيارتها إلا لسحب تنازلات منه تحضيرا لمؤتمر جنيف2.

وفي هذا السياق كشف مصدر دبلوماسي غربي أن «الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعتزم توجيه دعوة إلى قيادة الائتلاف السوري المعارض بعد فشل دعوة وزير خارجيته سيرغي لافروف للائتلاف في الأيام الأخيرة».

وأوضح الدبلوماسي الغربي، الذي رفض الكشف عن هويته، أن «موسكو شاورت بلاده في هذه الخطوة وأبدت بلاده كدولة كبيرة ومعنية بالوضع السوري كل الدعم والتأييد لخطوة موسكو لما لها من دلالات قبل موعد مؤتمر جنيف 2 المرتقب».

وكان نائب وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوجدانوف سلم دعوة زيارة لموسكو لقيادة الائتلاف خلال اجتماعه معهم في إسطنبول الأسبوع الماضي، وكانت الدعوة موجهة من لافروف في محاولة من الخارجية الروسية لجمع شخصيات من المعارضة والنظام في موسكو، وهو الأمر الذي فشل كما بات معروفا.

4