لافروف: التحالف ضد "داعش" يعمل دون تفويض من مجلس الأمن

الاثنين 2014/10/20
لافروف يدعو إلى مكافحة الإرهاب وفق خطة جيوسياسية

القاهرة - أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن روسيا لم تنضم إلى التحالف ضد "داعش" لأنه يعمل من دون تفويض من مجلس الأمن الدولي ولأن واشنطن "لم تقدم توضيحات بشأن عمليتها في سوريا".

وأكد لافروف في محاضرة حول السياسة الخارجية الروسية ألقاها الاثنين 20 أكتوبر، أن جهود مكافحة الإرهاب يجب أن تقوم على أساس القانون الدولي وتحت إشراف مجلس الأمن الدولي الذي يتحمل المسؤولية الرئيسية عن حماية السلام والأمن الدوليين.

وقال الوزير الروسي إن قيام الأمريكيين بقصف مواقع "داعش" في أراضي سوريا دون الحصول على موافقة الحكومة السورية لا يتفق مع قواعد القانون الدولي.

وأضاف أن واشنطن تقوم بالتوازي مع ضرب "داعش" بدعم المعارضة المسلحة، التي تعتبرها معتدلة ومقبولة، وذلك لتعزيزها كي تتمكن من إسقاط نظام الأسد.

وقال لافروف إن "روسيا تقدم الدعم بشكل مستمر لحكومتي العراق وسوريا ولغيرهما من دول المنطقة في مواجهة المتطرفين الذين يسعون إلى الاستيلاء على الحكم".

وأضاف "ندعم هذه الحكومات من خلال تزويدها على نطاق واسع بالأسلحة والمعدات العسكرية، وبذلك نعزز قدراتها العسكرية".

وقال لافروف إن "الكثيرين تجاهلوا سابقا خطر "داعش" بسبب رغبتهم في استخدام التنظيم لمواجهة الأسد، لكن هدف "داعش" إقامة "خلافة" والسيطرة على الحكم في العالم العربي". وأضاف أن الإسلام المعتدل والصحيح يعارض "داعش".

ودعا لافروف إلى تشكيل تحالف حقيقي ضد المتطرفين على أساس استراتيجية مشتركة وقرار دولي، مشيرا إلى أن مكافحة الإرهاب وفقا لخطة جيوسياسية ترمي إلى معاقبة هذا النظام أو ذاك طريق خاطئ ولا أخلاقي ومضر يؤدي إلى تفاقم الفوضى.

وأكد الوزير الروسي أن إيران وسوريا حليفتان في مكافحة الإرهاب من الناحية الموضوعية، مشيرا إلى أن القضايا المعاصرة يمكن حلها فقط على أساس مناهج شاملة.

وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الولايات المتحدة تدخلت في شؤون دول أخرى بذريعة حقوق الإنسان.

وقال لافروف :"الولايات المتحدة احتكرت حق التدخل في شؤون دول أخرى تحت شعار الدفاع عن حقوق الإنسان، مستخدمة طيفا واسعا من الوسائل" ، مشيرا إلى أن واشنطن تدخلت عسكريا في يوغوسلافيا وليبيا دون قرار من مجلس الأمن الدولي أو بشكل ينتهك التفويض الدولي.

وأكد الوزير الروسي: "أعلنت الولايات المتحدة عن حقها في استخدام القوة أينما تشاء".

وأكد وزير الخارجية الروسي أن نتائج وجود قوات التحالف الدولي في أفغانستان غير مرضية، وقال :"اليوم، عندما يستعد التحالف للخروج من أفغانستان قبل نهاية العام فإن هذا البلد بعيد عن الاستقرار ويبقى مصدرا لانتشار أخطار جدية، بما في ذلك خطر الإرهاب، وكذلك خطر تهريب المخدرات الذي ازداد خطورة أثناء وجود قوات التحالف في أفغانستان".

وأشار لافروف إلى أن شركاء روسيا في الناتو رفضوا إقامة علاقات عمل مع منظمة معاهدة الأمن الجماعي بهذا الشأن.

1