لافروف: الغرب وضع أوكرانيا بين خيارين معنا أو ضدنا

الجمعة 2014/05/23
لافروف يؤكد أن تأجيج الثورات الملونة يلحق أضرارا بالاستقرار الدولي

موسكو - أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن الغرب وضع أوكرانيا بين خيارين، معنا أو ضدنا، بدلا من تطوير مشاريع التكامل الطبيعية في أوراسيا.

وأشار لافروف في كلمة ألقاها أمام مؤتمر موسكو الثالث للأمن الدولي، الجمعة، وأوردها موقع قناة "روسيا اليوم": إلى أنه "نظرا للوضع السياسي الهش في هذا البلد، كان كافيا لتأجيج أزمة واسعة للدولة الأوكرانية"، مؤكدا أنه "يجب استخلاص الدروس الصحيحة من الأزمة الأوكرانية وبدء تنفيذ مبادئ الأمن المتساوي وغير القابل للتجزئة في منطقة أوروبا والأطلسي وتهيئة الظروف لإقامة فضاء اقتصادي وإنساني موحد بين لشبونة وفلاديفوستوك".

وقال لافروف إن مساهمة الشعب الأوكراني في تجاوز أزمته، تتطلب التخلي عن اللعبة الصفرية والتراجع عن تشجيع النازية الجديدة ومعاداة الغير والنظرة الأوروبية المتغطرسة لأوكرانيا.

وأكد وزير الخارجية الروسي أن "الغرب فضل سياسته الرامية إلى احتواء روسيا على الفرصة التاريخية لإقامة أوروبا كبرى". ودعا لافروف المشاركين في مؤتمر موسكو الدولي للأمن إلى التركيز على النزاعات في الشرق الأوسط وجنوب آسيا، معربا عن أسفه بشأن النزاعات الخطيرة التي "أصبحت مؤخرا في ظل الأزمة الأوكرانية".

وقال لافروف إن الغرب فضل توسيع سيطرته الجيوسياسية شرقا "رغم الدعوات الروسية المستمرة إلى التعاون على أساس مبادئ متفق عليها على أعلى مستوى من أجل إقامة فضاء مشترك للسلام والأمن والاستقرار في منطقة أوروبا والأطلسي".

من جهة أخرى، أكد وزير الخارجية الروسي أن تأجيج "الثورات الملونة" من الخارج يؤدي فقط إلى انتشار "نقاط ساخنة" على خريطة العالم.

وقال لافروف إن "عمليات تغيير النظم في الدول ذات السيادة وتأجيج مختلف الثورات الملونة تلحق أضرارا واضحة بالاستقرار الدولي"، مضيفا أن "محاولات فرض حلول للتغييرات الداخلية على شعوب أخرى دون مراعاة تقاليدها وخصائصها الوطنية وتصدير الديمقراطية تنعكس سلبا على العلاقات الدولية".

وأشار وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في كلمته إلى أن "محاولات استغلال الأزمة الإنسانية في سوريا بغرض تبرير تدخل خارجي سيفضي الى نتائج عكسية".

وقال الوزير الروسي: "لا بديل عن الحل السلمي في سورية"، موضحا أن هذه المحاولات ما تزال تطبق حيال سوريا.

وأوضح لافروف "بالأمس فقط قدمت دول غربية مشروع قرار للتصويت في مجلس الأمن يستند الى الأزمة الإنسانية في سورية ويدعو لفرض البند السابع".

وقال لافروف: "لا يوجد لدينا أدنى شك أن هذا ليس إلا خطوة أولى تمهيدا للتدخل الخارجي ... كان هذا واضحا من تعليقات واضعي القرار". وأضاف: "روسيا والصين استعملتا حق النقض (الفيتو)".

من جهة أخرى، دعا لافروف الى مواصلة الحوار بين جميع الأطراف السورية عبر طريق مفاوضات جنيف ووضع جدول عمل يهتم بوقف العنف ومحاربة الإرهاب، مؤكدا ضرورة توفر التمثيل الواسع لأطياف المعارضة.

وذكر لافروف بالإعلان الصادر عن قمة الثمانية العام الماضي والذي دعا الى توحيد جهود الحكومة والمعارضة في محاربة الإرهاب وهو ما يتطلب جهدا عمليا نسعى إليه وخاصة على خلفية انتشار الجماعات الإرهابية الفاعلة في سورية والعراق ولبنان ودول أخرى، وفقا لوسائل اعلام روسية.

1