لافروف: تنحي الأسد لن يحل الأزمة السورية

الثلاثاء 2013/12/24
موسكو تسوق لضرورة بقاء الأسد قبل جنيف 2

القاهرة- أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن تحقيق الاستقرار في سوريا مهمة ذات أولوية ، مشددا على أن الحديث عن الشخصيات ونظام الانتخابات في سوريا جديدة له أهمية ثانوية.

وقال لقناة "روسيا اليوم" إن شركاء روسيا الغربيين "باتوا يدركون أن إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد لا يمثل سبيلا لتسوية الأزمة السورية، بل قد يؤدي إلى استيلاء المتطرفين على السلطة خلال فترة وجيزة".

وشدد لافروف على أن الحكومة والمعارضة في سوريا يجب أن يتفقا قبل كل شيء على ملامح مستقبل سورية ، واعتبر أن تحقيق الاستقرار في البلاد هو السبيل الوحيد الذي يوفر ظروفا لبناء نظام ديمقراطي وضمان حقوق جميع شرائح المجتمع والأقليات.

وتابع أن "التصريحات السابقة لبعض الزعماء الغربيين عن أن الأسد لم يعد يمثل سوريا كانت سابقة لأوانها ، علما بأن الأخير ما زال يمثل شريحة كبيرة من الشعب السوري".

واعتبر أن "موقف الدول الغربية من سوريا أصبح أكثر واقعية بعد إدراكها لخطر الإرهاب هناك ، وبعد أن رأت انتهاكات حقوق الأقليات على يد المجموعات المسلحة".

وذكر الوزير أن موسكو مازالت قلقة بسبب الموقف الذي قد تتخذه المعارضة السورية في مؤتمر " جنيف - 2" ، وقال إن "ما يثير الشك ، هو بوادر تدل على الانعدام التام للوحدة في صفوف الائتلاف (الوطني المعارض) ، وإصراره على القول إن تغيير النظام يجب أن يكون النتيجة الوحيدة للمؤتمر أو حتى شرطا مسبقا لانعقاده. كما أن تأثير الائتلاف مثير للشكوك، وحسب تقييماتنا، لا يتمتع الائتلاف بتأثير يذكر على المقاتلين الذين يحاربون النظام في الميدان".

وفي سياق متصل بالأزمة السورية، قال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي إن روسيا ستستضيف محادثات دولية الجمعة لمناقشة تدمير الأسلحة الكيماوية السورية.

وقال ريابكوف لراديو صوت روسيا الثلاثاء إن الاجتماع الذي سيعقد في موسكو سيضم خبراء من روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية وسوريا.

ووافقت سوريا على التخلي عن أسلحتها الكيماوية بموجب اتفاق اقترحته روسيا لتفادي ضربة عسكرية أميركية محتملة بعد هجوم قاتل بغاز السارين يوم 21 آب القت الولايات المتحدة مسؤوليته على قوات الرئيس السوري بشار الأسد.

وتقضي خطة أقرتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي الشهر الماضي بنقل معظم المواد الكيماوية الحساسة إلى خارج سوريا بحلول 31 ديسمبر وتدميرها بحلول منتصف مارس الماضي. كما سيتم تدمير باقي المواد الكيماوية الأخرى بحلول 30 حزيران الماضي.

وقال ريابكوف: "نحن متأكدون من أننا سنتمكن من استكمال هذه العملية في اطار الجدول الزمني المتفق عليه أي في النصف الأول من العام المقبل."

وسبق أن أعلنت روسيا أنها أرسلت 25 شاحنة مدرعة و50 عربة أخرى إلى سوريا للمساعدة في نقل مواد سامة ستدمر بموجب الاتفاق الدولي.

في السياق ذاته، أكد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في وقت سابق أن روسيا أرسلت جوا إلى سوريا 75 شاحنة ومعدات أخرى للمساعدة في عملية إزالة وتدمير الأسلحة الكيميائية السورية.

وقال شويغو للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اتصال بالفيديو "على مدى ثلاثة أيام -- بين 18 و20 ديسمبر تم نقل 75 وحدة من المركبات بينها 50 شاحنة من نوع كاماز و25 عربة مدرعة نوع أورال جوا إلى مطار اللاذقية".

ونقلت وكالة ريا نوفوستي الحكومية عن شويغو قوله إن روسيا أرسلت معدات أخرى دون تقديم تفاصيل إضافية.

وكان سفير روسيا إلى دمشق أكد الأسبوع الماضي أن موسكو أرسلت 10 طائرات إلى مدينة اللاذقية الساحلية للمساعدة في تلك العملية. وقالت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إن شاحنات مدرعة روسية ستساعد في نقل الأسلحة الكيميائية السورية إلى الخارج.

وقبلت روسيا بتحمل مسؤولية نقل الأسلحة الكيماوية داخل الأراضي السورية بعد رفض جل الدول الغربية ارسال معدات عسكرية تخوفا من استعمالها ضد قوات المعارضة السورية.

والخطة الأميركية الروسية المتعلقة بتسليم سوريا ترسانتها الكيميائية منعت تسديد ضربات أميركية لنظام الرئيس السوري بشار الأسد الذي يخوض حربا ضد المعارضة منذ مارس 2011.

وروسيا مصدر رئيسي للأسلحة التقليدية لسوريا وقدمت للأسد دعما كبيرا خلال الصراع وحالت دون محاولات لفرض عقوبات وتقول أن تنحيه يجب ألا يكون شرطا مسبقا لعملية سلام.

وتعمل روسيا مع الولايات المتحدة والأمم المتحدة لترتيب مؤتمر للسلام من المقرر أن يبدأ في سويسرا في 22 يناير.

1