لافروف في طهران يحمل أفكارا سعودية حول الملف السوري

الأربعاء 2013/12/11
لافروف: "روسيا تلعب دورا معتدلا في الأزمة السورية"

دبي - حمل وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف ملف مؤتمر السلام المقبل حول سوريا (جنيف 2) أمس الى إيران، حيث أعلنت الدبلوماسية الإيرانية أن المباحثات التي يجريها لافروف في طهران ستتناول أفكارا سعودية لدفع الحل السياسي.

ويلتقى لافروف في زيارته إلى طهران، الرئيس الإيراني حسن روحاني ونظيره محمد جواد ظريف.

وأوضحت الناطقة باسم الدبلوماسية الإيرانية مرضية أفخم أنه "خلال هذه الزيارة ستجري مباحثات حول سوريا وخصوصا مؤتمر جنيف- 2".

وشددت المتحدثة على تقارب الموقفين الروسي والإيراني حول تسوية الأزمة السورية، وأن "البلدين يؤكدان على إعطاء الأولوية للدبلوماسية ويعارضان استعمال القوة في سوريا".

وتأتي زيارة لافروف الى طهران بعد أيام من زيارة قام بها الى موسكو رئيس الاستخبارات العامة السعودية الأمير بندر بن سلطان، في مسعى يهدف الى الغاء أي دور للأسد من المعادلة.

وتشير مصادر دبلوماسية الى أن بندر حمل الى الكرملين الروسي مبادرة تؤيد تشكيل حكومة انتقالية دون الأسد تأخذ بعين الاعتبار المصالح الروسية في سوريا، وأن تناط صلاحيات الرئاسة بالحكومة الانتقالية التي ستضم عناصر مؤيدين للأسد وآخرين من المعارضة، وتؤكد المصادر أن لافروف وعد بنقل هذه الأفكار الى طهران.

وتمسكت السعودية خلال الأشهر الأخيرة بإلغاء أي دور للأسد في المرحلة القادمة، وكان هذ الموقف وراء الأزمة التي حدثت بينها وبين الولايات المتحدة على خلفية الاتفاق الخاص بتفكيك أسلحة الأسد في مرحلة أولى، ثم الاتفاق النووي مع إيران، الذي بدا وكأنه تطبيع أميركي إيراني على حساب مصالح دول الخليج.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بحث مع نظيره الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في موسكو الاثنين، الملفين السوري والإيراني إذ جدد لافروف دعوة موسكو الى عقد مؤتمر جنيف لنقل النزاع المسلح في سوريا بسرعة إلى مسار التسويـــة السياسية.

ولفت نظر المراقبين تصريح ليبرمان الذي أشاد فيه بموقف روسيا قائـــلاً" إن روسيا تلعب دورا معتدلا في الأزمة السورية".

من جهة ثانية، أعلنت الخارجية الروسية أن موسكو تتمسك بموقفها بضرورة دعوة ايران للمشاركة في مؤتمر" جنيف - 2".

وذكرت الخارجية الروسية في أعقاب الاعلان عن قيام لافروف بزيارة طهران "أن روسيا تعارض خيارات القوة لحل الأزمة السورية، ونحن مقتنعون بأن أي تدخل خارجي في الصراع خارج اطار مجلس الأمن الدولي سيؤدي إلى تفاقم الوضع المعقد أصلا في البلاد والى زيادة معاناة السكان، والحد من فرص التوصل إلى اتفاق بين الأطراف ".

قبل ذلك زار طهران كبير مستشاري الرئيس الصیني وأجرى مباحثات مع کبار المسؤولین الایرانیین حول الملف النووي والأزمة السورية على ضوء مستجدات ما بعد اتفاق جنيف النووي مع إيران.

وُتعرف الصين التي تتمتع بعضوية دائمة في مجلس الامن الدولي، بمواقفها لمتوافقة غالبا مع إيران وروسيا في الملف السوري.

1