لافروف: "منطق الخوف من روسيا" يسيطر على قمة تورنتو

وزراء خارجية دول مجموعة السبع يؤكدون على وحدة موقفهم إزاء روسيا، متعهدين بـ"الدفاع عن ديمقراطياتهم" ضد التدخلات المنسوبة إلى موسكو في العمليات الانتخابية.
الثلاثاء 2018/04/24
لافروف: واشنطن لا تنوي مغادرة دمشق

موسكو - وفي تعليقه على بيان وزراء خارجية مجموعة السبع الصناعية الذي أظهر وحدة الوزراء في التنديد بروسيا، قال وزير الخارجية سيرغي لافروف إن "منطق الخوف من روسيا" يسيطر عليهم بوضوح.

وعبر لافروف للصحفيين في بكين عن أمله أن يصبح الأمر أكثر وضوحا إزاء كيفية التعاون لتسوية القضية السورية بعد اتصالاته مع نظيره الفرنسي.

وأشار لافروف إلى أن الولايات المتحدة ليست لديها نية لمغادرة سوريا رغم قول واشنطن إن لديها خططا في هذا الإطار.

وكان وزراء خارجية دول مجموعة السبع قد أكدوا على وحدة موقفهم إزاء روسيا الاثنين في تورونتو وتعهدوا بـ"الدفاع عن ديمقراطياتهم" ضد التدخلات المنسوبة إلى موسكو في العمليات الانتخابية.

وشددت وزيرة خارجية كندا كريستيا فريلاند على ضرورة فرض عقوبات على روسيا بسبب زعزعتها لمصداقية الانتخابات في العديد من الدول الغربية واستخدامها لغاز أعصاب في محاولة اغتيال في انكلترا وتدخلها عسكريا في اوكرانيا.

أما نظيرها البريطاني بوريس جونسون فقد ذكر بأن زملاءه أظهروا "قوة التضامن في مجموعة السبع" عند شن الغارات الأميركية والفرنسية والبريطانية على سوريا ردا على هجوم كيميائي مفترض نُسب إلى نظام بشار الأسد الذي تدعمه روسيا.

وأشار الوزيران إلى انه سيتم تشكيل مجموعة عمل قبل قمة مجموعة السبع التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وايطاليا واليابان وكندا يومي 8 و9 يونيو في كيبيك من أجل إعداد رد موحد أكثر صرامة.

وقال جونسون "من الواضح أن مجموعة السبع التي تضم ديمقراطيات ليبرالية وصناعية تجتمع هنا في كندا للدفاع عن قيمنا واعتقد أننا نشهد تحضيرا لقمة ممتازة للقمة في شارلفوا".

وصرحت فريلاند أمام صحافيين "الأساس هو العمل معا والتعاون من أجل التصدي للتضليل الإعلامي وحماية الديمقراطية".

وزراء خارجية مجموعة السبع ينتقدون سلوك روسيا "المزعزع للاستقرار"
وزراء خارجية مجموعة السبع ينتقدون سلوك روسيا "المزعزع للاستقرار"

ولم يدل وزير الخارجية الأميركية بالوكالة جون ساليفان الذي يمكن أن يتم استبداله هذا الاسبوع بالمدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية مايك بومبيو، بأي التزام بالنيابة عن الرئيس دونالد ترامب.

الا ان ساليفان أشار ايضا إلى "النشاطات المضرة" لروسيا "سواء في سالزبري أو لدعم استخدام أسلحة كيميائية من قبل النظام السوري".

الا ان وزراء خارجية دول المجموعة ظلوا على خلاف حول الاتفاق النووي الايراني الذي يريد ترامب الانسحاب منه. ويفترض ان يقرر الرئيس الأميركي حتى 12 مايو ما اذا كان "سيمزق" اتفاق 2015 الذي ابرمته القوى الكبرى مع طهران لمنعها من امتلاك قنبلة ذرية.

ولحماية الاتفاق، يطالب ترامب فرنسا وبريطانيا والمانيا، الدول الموقعة للاتفاق الذي اعتبر تاريخيا حينذاك لكنه يرى انه متساهل، باقتراح حلول لتشديده.

وكان وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف رد السبت من نيويورك محذرا بان طهران ستستأنف تخصيب اليورانيوم "بقوة" في حال تخلت واشنطن عن الاتفاق النووي كما أنها ستتخذ "إجراءات صارمة".

وبعد الاجتماع انضم إلى وزراء الخارجية الوزراء المكلفون الشؤون الامنية للتباحث في مكافحة الإرهاب والأمن المعلوماتي.