لافروف: موسكو لن تتوسل إلى الغرب لرفع العقوبات

الثلاثاء 2014/11/18
لافروف: نأمل أن يدرك الغرب خطورة استئناف كييف عمليته العسكرية

مينسك - صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء ان روسيا تأمل الا تكون علاقاتها مع الاتحاد الاوروبي بلغت نقطة "اللاعودة" بسبب الازمة الاوكرانية، في وقت قرر فيه الاتحاد الاوروبي فرض عقوبات جديدة على الانفصاليين الاوكرانيين المدعومين من موسكو.

وقال لافروف أثناء اجتماع دبلوماسيين روس وبيلاروس في مينسك عاصمة بيلاروسيا قبل محادثات مرتقبة الثلاثاء في موسكو مع نظيره الالماني فرانك فالتر شتاينماير، "نأمل الا نكون وصلنا الى نقطة اللاعودة".

وقال لافروف إن موقف الاتحاد الأوروبي من الأزمة الأوكرانية واستخدامه معايير مزدوجة ومحاولاته الخاصة بتحميل الآخرين المسؤولية عما يحدث وقيامه بفرض العقوبات – "كل ذلك يقوض الثقة والاستقرار في قارتنا".

من جانبه أكد وزير الخارجية البيلاروسي فلاديمير ماكي أن ردود فعل موسكو ومينسك على سياسة العقوبات الغربية يجب أن تكون "مناسبة"، داعيا إلى إيجاد "حلول متوازنة".

ونقلت وكالة الانباء الروسية تاس عن لافروف قوله "نحن مهتمون بتطوير العلاقات" مع اوروبا.

وكرر الوزير الروسي دعوة موسكو الى اقامة "فضاء اقتصادي وإنساني مشترك" "من لشبونة الى فلاديفوستوك"، وهي فكرة طرحها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لكنها استقبلت ببرودة من قبل الاوروبيين.

ودعا لافروف ايضا بإلحاح السلطات الاوكرانية الى احترام الهدنة المبرمة في سبتمبر مع الانفصاليين الموالين لروسيا في جنوب شرق اوكرانيا، والتي تنتهك يوميا من قبل الطرفين، والى بدء مفاوضات مع المتمردين من اجل انهاء النزاع الذي اسفر عن سقوط اكثر من اربعة الاف قتيل.

وتابع قائلا "بدلا من اجراء اتصالات (مع الانفصاليين)، شرعت كييف في سياسة خنق اقتصادي واجتماعي في جنوب شرق" اوكرانيا معقل المتمردين.

ورفض لافروف الانصياع لمطالب الغرب من أجل رفع العقوبات المفروضة على روسيا، قائلا إن موسكو "لن تتوسل إلى الغرب" من أجل رفع العقوبات.

لافروف: الأزمة الأوكرانية اندلعت بسبب انقلاب مسلح، والبلاد أصبحت نتيجة ذلك على حافة التفكك وانزلقت إلى حرب أهلية"

وأكد لافروف عقب اجتماع الهيئتين القياديتين لوزارتي الخارجية الروسية والبيلاروسية في مينسك: "بحثنا علاقات روسيا وبيلاروس مع الاتحاد الأوروبي وأكدنا أننا لا نسعى إلى المواجهة"، مضيفا أن العقوبات هي طريق مسدود ومضرة من ناحية تحقيق نتائج تهدف إليها العقوبات أحادية الجانب.

وقال الوزير الروسي: "العقوبات والمواجهة ليست خيارنا"، مشيرا إلى أن هناك لحسن الحظ أصواتا أوروبية تدعو إلى السلام وحتى إلى استخلاص دروس من الأخطاء التي ارتكبها الاتحاد الأوروبي.

من جهة أخرى أعرب لافروف عن أمله في أن يدرك الغرب خطورة استئناف كييف عمليته العسكرية في شرق أوكرانيا.

وقال إن الأزمة الأوكرانية اندلعت بسبب انقلاب مسلح، مضيفا أن البلاد أصبحت نتيجة ذلك على حافة التفكك وانزلقت إلى حرب أهلية.

ودعا الوزير الروسي من جديد إلى إقامة حوار أوكراني شامل بمشاركة كافة المناطق وتنفيذ اتفاقات مينسك، مشيرا إلى أن كييف اتجهت إلى "خنق" جنوب شرق أوكرانيا وتهدد باستئناف استخدام القوة بدلا من إقامة اتصالات مع اؤلئك الذين رفضوا الانقلاب المسلح.

وفي هذا السياق أكد لافروف أن موسكو ستواصل بذل جهودها من أجل إصلاح منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، مؤكدا رفض روسيا تحويل هذه المنظمة الأوروبية إلى "آلية لدمقرطة الفضاء الواقع إلى الشرق من فيينا".

واضاف لافروف "آمل ان يدرك زملاؤنا الغربيون الذين يؤثرون على كييف خطورة" مثل هذه السياسة.

وأكد ايضا ان موسكو ترغب في اجراء اصلاحات في منظمة الامن والتعاون في أوروبا التي نشرت مراقبين في أوكرانيا.

واستطرد "إننا نرفض أن تصبح هذه المنظمة أداة" في يد الغربيين ضد روسيا.

وقد قرر الاتحاد الاوروبي الاثنين توسيع لائحة المسؤولين الانفصاليين الاوكرانيين الخاضعين لعقوبات أوروبية لكنها لم تشدد عقوباتها المفروضة على روسيا على أمل الحفاظ على الحوار مع موسكو بشأن الأزمة الاوكرانية التي تثير أخطر التوترات بين روسيا والغربيين منذ الحرب الباردة.

1