لافروف يتهم الغرب بـ"ابتزاز" روسيا للضغط على قرارها حيال سوريا

الأحد 2013/09/22

روسيا ترى أن أميركا تعمل أساسا على تغيير نظام الأسد

موسكو- انتقد لافروف الغرب معتبرا انه اعمى حيال فكرة تغيير في نظام سوريا التي تشهد نزاعا داميا.

وقال لافروف إن "شركاءنا الاميركيين بدأوا يمارسون الابتزاز معنا (ويقولون) انه اذا لم تدعم روسيا قرارا في مجلس الامن على اساس الفصل السابع، فاننا سنوقف العمل في منظمة حظر الاسلحة الكيميائية".

وقال لافروف ان منظمة حظر الاسلحة الكيميائية "على وشك اتخاذ قرار" حول سوريا، لكن العملية مهددة بسبب "الموقف المتصلب لبعض الشركاء الغربيين".

واضاف "انهم بحاجة الى الفصل السابع الذي ينص، في حال انتهاك القوانين الدولية، على اجراءات قمعية بما فيها عقوبات وامكانية اللجوء الى القوة".

وتريد واشنطن وباريس ولندن قرارا حازما جدا واحتمال ان يصدر تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة - في مسيرة يعتبرها لافروف مخالفة للاتفاق التاريخي حول نزع الاسلحة الكيميائية السورية الذي تم التوصل اليه مع نظيره الاميركي جون كيري في جنيف في 14 سبتمبر.

واضاف لافروف ان "شركاءنا يعميهم الهدف الايديولوجي بتغيير النظام (في سوريا)"، وتابع "كل ما يقولونه هو ان على بشار الاسد ان يرحل".

وقال لافروف ايضا ان "هدفهم الوحيد هو اثبات تفوقهم" بينما تهدف روسيا الى "حل مشكلة الاسلحة الكيميائية في سوريا".

واضاف ان روسيا على استعداد لارسال قوات الى سوريا في اطار وجود دولي لتوفير امن عمل الخبراء في مواقع الاسلحة الكيميائية. وقال "نحن على استعداد لإشراك عسكريينا، الشرطة العسكرية، للمشاركة في هذه الجهود".

وعارض لافروف ايضا تاكيد الرئيس الاسد عن ان كلفة برنامج نزع الاسلحة الكيميائية سيكلف مليار دولار. واضاف "في جنيف بحثنا الكلفة المحتملة لهذا البرنامج. وكانت الارقام اقل من ذلك بكثير".

وكان روحاني أبدى في مقالة نشرها الموقع الالكتروني لصحيفة "واشنطن بوست" الاميركية الخميس، استعداد طهران لتسهيل حوار مماثل. إلا ان الائتلاف السوري المعارض وفرنسا رفضا هذا الاقتراح معتبرين انه يفتقر للمصداقية من حليف للنظام السوري.

وستكون سوريا والرئيس الايراني الجديد في صلب الدورة 68 للجمعية العامة للامم المتحدة التي تبدأ اعمالها هذا الاسبوع في نيويوك، بمشاركة نحو 200 من قادة العالم.

وسيستقبل الامين العام للامم المتحدة بان كي مون على الغداء الاربعاء وزراء خارجية الدول الخمس الكبرى (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين)، كما سيجمع السبت كيري ولافروف على امل تحديد موعد لعقد مؤتمر سلام في سوريا بات معروفا باسم "جنيف 2".

ومن المرتقب عقد اجتماع الاربعاء لبحث الوضع الانساني الدقيق في سوريا والبلدان المجاورة التي تستضيف قرابة مليوني لاجىء سوري.

وفي هذا السياق افاد مدير ادارة مخيمات اللاجئين السوريين في الاردن العميد وضاح الحمود اليوم لوكالة فرانس برس ان اكثر من 91 الف لاجىء سوري عادوا طواعية الى بلادهم التي نزحوا عنها هربا من اعمال العنف.

ميدانيا قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس من بيروت "سقطت قذيفة اطلقها مقاتلون معارضون اليوم في حرم السفارة الروسية في حي المزرعة".

ونقلت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) عن مصدر في السفارة تأكيده "سقوط قذيفة هاون على ارض السفارة الروسية بدمشق دون وقوع ضحايا"، مشيرا الى ان "السفارة تعمل بشكل طبيعي".

وتتألف السفارة من مبنى ضخم وباحة واسعة محاطة بسور اسمنتي مرتفع. وتتخذ السلطات السورية اجراءات امنية مشددة في محيط السفارة الواقعة في منطقة سكنية تضم عددا من المقرات التابعة للاجهزة الامنية.

والسفارة الروسية هي واحدة من بعض البعثات الديبلوماسية الاجنبية التي ما زالت موجودة في دمشق، بعد اغلاق غالبية الدول الغربية والعربية الداعمة للمعارضة السورية، ممثلياتها في دمشق منذ بدء النزاع السوري منتصف مارس 2011.

واوضح عبد الرحمن ان الحادث "يأتي في اطار قذائف الهاون التي كانت تستهدف السفارة ومحيطها، وهي المرة الاولى تسقط احداها في حرم السفارة".

ويتكرر سقوط قذائف الهاون على احياء من دمشق بشكل شبه يومي، في هجمات يتهم نظام الرئيس بشار الاسد مقاتلي المعارضة بالوقوف خلفها.

وتعد روسيا ابرز الحلفاء الدوليين للنظام السوري.

1