لافروف يحمل الإعلام الغربي مسؤولية "تشويه" روسيا

الخميس 2014/02/20
كوهين: "صحف أميركا الشهيرة لا تراعي في تعليقاتها المعايير الصحفية"

موسكو – أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن وسائل الإعلام الغربية تخوض الآن حربا دعائية ضد روسيا تستخدم فيها نفس مصطلحات عصر الحرب الباردة، وأن خبيرا من الولايات المتحدة يتفق معه ويدعو الرئيس الأميركي إلى الوصول إلى مستوى جديد من الشراكة مع روسيا حيث أن الحرب الإعلامية ضد روسيا تبدو “كارتونية”.

وفي مقاله المنشور بالإنكليزية في صحيفة “برافدا” يحاول لافروف فهم أسباب المحاولات المستمرة لرسم خط أحمر يفصل بين روسيا والغرب موجها اللوم إلى وسائل الإعلام الغربية في ذلك، وقال “يبدو أن شركاءنا الغربيين يتعاملون بمبدأ (صديق أو عدو) ولا ينظرون مليا في التداعيات بعيدة المدى لتصرفاتهم”.

ودعا لافروف في مقاله إلى النظر في عواقب التدخل الأجنبي في العراق وفي أفغانستان وليبيا وجنوب السودان تلك الدولة التي تأسست والفضل الكبير يرجع في ذلك إلى إصرار عدد من اللاعبين الدوليين المؤثرين. وقال لافروف إنه يعتقد أنه يجب أن تبذل الجهود من أجل نوع جديد من الشراكات الأكثر رقيا والتي لا يمكن أن تتحقق إلا عن طريق الاحترام المتبادل والمساواة والمصلحة المشتركة. ويشارك الصحفي الأميركي ستيفن إف. كوهين، وزير خارجية روسيا نفس وجهة النظر، حيث كتب على موقع “ذي نيشان” مقالا عنوانه “تشويه روسيا .. كيف أساء الأميركيون تقديم بوتين .. وسوتشي وأوكرانيا”.

وقال كوهين إن وسائل الإعلام الأميركية تتناول روسيا اليوم بموضوعية واتزان أقل مما كان عليه الأمر في فترة الحقبة السوفيتية والحرب الباردة حتى إن الصحف الأميركية الشهيرة واللامعة مثل نيويورك تايمز وواشنطن بوست لا تراعي في تعليقاتها أو تقاريرها المعايير الصحفية وتفشل أحيانا في توفير الحقائق الرئيسية في سياقها الصحيح. وذكر كوهين إن بوريس يلتسن كان قائدا روسيا عظيما بالنسبة إلى الصحفيين الأميركيين، حيث أنه كان يتبع الطريقة الأميركية في “الدمقرطة”. وعندما ظهر بوتين الذي تبنى نهج المصلحة القومية بدأت وسائل الإعلام الغربية في “شيطنته” دون كلل أو ملل، على حد تعبير كوهين.

18