"لاكونيل".. حركة يد تقلق اللوبي اليهودي في فرنسا

الاثنين 2014/01/13
حركة اليدين الساخرة ابتكرها الفنان ديودوني عام 2009

باريس- حركة “لاكونيل”.. الإشارة التي انتشرت بين الشباب الفرنسي على مواقع التواصل الاجتماعي يعترضون من خلالها على “النظام العالمي” الذين يرون أنه تحت سيطرة اللوبي الصهيوني من مؤسسات إعلامية واقتصادية وسياسية وحقوقية.

وأصبحت حركة “لاكونيل” رمزا للغضب ومعارضته.

وأطلق الحركة فنان ساخر من أصل أفريقي اسمه ديودوني مبالا مبالا قرر أن يقود قائمة معادية للصهيونية في انتخابات البرلمان الأوروبي عام 2009.

ومنذ ذلك الحين وهذه الحركة تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي حيث يقوم بها الشباب كعلامة للاعتراض ويصورون أنفسهم ثم ينشرون الصور على صفحاتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأثارت الحركة اهتمام رواد مواقع التواصل الاجتماعي بين داعم ورافض لها، بعد الحملة “المسعورة” التي شنت ضد ديودوني على المواقع الاجتماعية. وقامت منظمات يهودية بمقاضاته أمام المحاكم وإدانته بمعاداة السامية حتى أن وزير الداخلية الفرنسي أصدر تعليمات بمنع العروض الكوميدية التي يقدمها ديودوني في المسارح بدعوى حفظ السلم العام.

لكن الوزير لم يتوقع رد الفعل الشعبي على ذلك حيث أصبح الشباب يستقبلونه في زياراته الميدانية بتلك العلامة في جميع أرجاء البلاد.

وبدأت الحركة من “سكتش” كوميدي بسيط يظهر فيه ديودوني بمظهر مستوطن إسرائيلي في سخرية من سياسة الكيان الصهيوني الاستعمارية.

وقوبل ديودوني وقتها بسيل من السباب العنصري لكونه أسود.

ومنذ ذلك الوقت، التف حوله الكثير من الشباب وجزء لا بأس به من الرأي العام على نحو غير متوقع.

ويرفض هذا التيار الجديد غير المتوقع “اتهامه بمعاداة السامية حيث يرى أنه يعادي سياسة إسرائيل وداعميها”.

كما أثار ديودوني غضب اليهود أكثر بأغنية تسخر من المحرقة والتي يراها أنصاره “وسيلة ابتزاز صهيوني للرأي العام العالمي وعقدة ذنب آن لها أن تنتهي”.

ويرى مناهضوه أن “حركة لاكونيل” هي “حركة النازية مقلوبة”. ويقول مغرد إن “ديودوني أصبح محترف معاداة السامية، وهو يستعمل مهنته لإنتاج ونشر معاداة السامية”. وتصل عدد مشاهدات فيديوهاته على اليوتيوب إلى المليوني مشاهدة.

وطلب ديودوني على صفحته على فيسبوك من جمهوره عدم الاستجابة لأية استفزازات قد يتعرضون لها والرد عليها بآداء النشيد الوطني الفرنسي "لمارسييز".

وتساءل في إحدى فيديوهاته “لماذا تتم إدانة معاداة السامية بينما لا تدان بنفس الشكل العنصرية ضد السود مثلا”.

وانتشرت الحركة التي وصلت إلى بعض المشاهير ومنهم لاعب كرة القدم نيكولا انيلكا. ويتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لجنديين من الجيش الفرنسي يؤديان تلك الحركة أمام معبد يهودي. ورغم أن معظم المثقفين والكتاب اصطفوا ضد ديودوني على اعتبار أن ما يقدمه في عروضه ليس حرية التعبير” بل “كراهية”.

إلا أن معظم التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي في صالحه وترى أن موضوع المتاجرة بمظلومية المحرقة اليهودية زاد عن حده.

19