#لا_لروحاني_في الجزائر.. الرئيس الإيراني غير مرحب به

خلف إعلان السفير الإيراني بالجزائر، رضا عامري، عن زيارة مرتقبة للرئيس الإيراني حسن روحاني إلى الجزائر ردود أفعال مستنكرة على الشبكات الاجتماعية.
الثلاثاء 2017/02/14
إيران.. شيفرة الدمار

الجزائر- اجتاح موقع تويتر هاشتاغ #لا_لروحاني_في الجزائر، كما دشن على موقع فيسبوك صفحة رسمية للحملة تحمل نفس الاسم، رفض خلالها الجزائريون زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني لبلادهم. وكانت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) نقلت تصريحات السفير الإيراني بالجزائر، رضا عامري، الخميس، خلال “احتفالات الذكرى الـ38 للثورة الإسلامية”، بالعاصمة الجزائر.

ونشر الكاتب الجزائري أنور مالك على صفحته الرسمية بتويتر، استطلاع رأي، حول سؤال “هل تؤيد زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني المرتقبة إلى الجزائر؟”، وأجاب عن الاستطلاع حوالي 20 ألف شخص، إلى حدود الاثنين، 95 بالمئة منهم ضد الزيارة. وبرر مالك رفضه زيارة روحاني بكون “التشيع كلما دخل بلدا آمنا إلّا ودمره”، وأضاف “عبرت حملة ‘لا لروحاني في الجزائر’، عن وعي الشعوب بخطر إيران على شعوبنا وأوطاننا وهذا أقوى مؤشر يؤكد نهاية مشروع الملالي بين العرب والمسلمين”.

ونشر عدد من مستخدمي تويتر الهاشتاغ، مؤكدين أنه “أول خطوة تقسيم ونشوب صراع طائفي التطبيع مع إيران”، فيما اعتبر آخر “رئيس دولة إيران العنصرية يريد تلميع صورة بلاده في الجزائر!”. وتساءل البعض “بعد أن دمروا لبنان والعراق وسوريا واليمن؛ هل جاء الدور على الجزائر؟”. وتداول معلقون على نطاق واسع مقابلات تلفزيونية لأمير موسوي ضابط الحرس الثوري الذي يعمل كملحق ثقافي لسفارة إيران بالجزائر يتحدث عن حملة #لا_لروحاني_في_الجزائر.

واتهم موسوي المشاركين بـ”أعداء العلاقة الجزائرية الإيرانية”، و”أنهم لا يريدون نقل التجارب والخبرات الإيرانية المثالية إلى دول عربية”. وأثارت كلمتا “خبرات” و”تجارب” تهكما واسعا على الشبكات الاجتماعية. وقال مغرد ساخرا “بلى، لقد سبق ورأينا.. الخبرات والتجارب في العراق الذي أصبح حظيرة إيرانية”. وعبر مغرد جزائري “نشكر جميع الإخوة من المحيط إلى الخليج السني على مشاركتهم وتفاعلهم معنا ضد زيارة هذا ‘المجوسي’ لأرضنا”.

وقال معلقون في هذا السياق إن “أقوال الحكومة الجزائرية المناهضة للتشيع في واد وأفعالها في واد آخر ولعل خير المناسبة التي تم فيها الإعلان عن هذه الزيارة ألا وهي “الذكرى الثامنة والثلاثين للثورة الخمينية”، تمت بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي الجزائري طاهر حجار ووزير الطاقة نورالدين بوطرفة!”. وكتب الناشط كمال سراج، تغريدة على تويتر جاء فيها “تكفينا العشرية السوداء التي لعبت فيها إيران وإعلامها دورا هاما في قتل الجزائريين خدمة لمشروعها الصفوي حليف الصهيونية”.

من جانبه كتب العقيد الركن الطيار محمد النعسان على تويتر “حسابات وهمية تتبع للسفارات الإيرانية، تحاول التصدي للحملة الشعبية في الجزائر الرافضة لزيارة روحاني”.

‏وقال معلق “أوجعهم الهاشتاغ فصاروا ينتحلون أسماء جزائرية ليغردوا عكسه”. واعتبر مغرد “ما دخلت إيران في بلد إلا حل الدمار والعداوة بين أهل البلد الواحد يا أهل الجزائر الحذر من إيران وأذنابها”. وقال آخر “ما عجزت عنه فرنسا لن تحققه إيران”.

وأكد معلق “إيران السرطان الذي سيفتك بنا جميعا لو انتشر في كامل الجسد العربي.. اتفاقيات اقتصادية تخفي أطماعا فارسية”. وأعاد إعلان الزيارة الجدل المثار حول النشاط الإيراني “المحموم” لنشر التشيع في الجزائر، إثر تسريب مقاطع مصورة لجزائريين في عدة مدن يمارسون طقوسا شيعية. واعترف وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري محمد عيسى العام الماضي بوجود تحركات لنشر التشيع في الجزائر، مؤكدا أن أطرافا أجنبية تريد التشويش على الجزائر من خلال سعيها إلى نشر الطائفية وتقوية حركات “التشيّع”.

يذكر أنه خلال العام الماضي وفي نفس التوقيت نشطت هاشتاغات على غرار #اطردوا – أمير – موسوي و#لا مكان_لإيران_في_الجزائر و#جزائريون_ضد_إيران ولا_مكان_للشيعة_في_أرض_الجزائر، وذلك في إطار حملة مطالبة بطرد الملحق الثقافي بسفارة إيران بالجزائر أمير موسوي، معتبرين أنه “تجاوز حدود مهمته الدبلوماسية وراح يدير شبكة خطرة لنشر التشيع بين الجزائريين”.

وأمير موسوي هو كاتب وإعلامي إيراني، شغل منصب مدير مركز الدراسات الاستراتيجية والعلاقات الدولية بطهران، عيّن العام الماضي ملحقا ثقافيا بالسفارة الإيرانية بالجزائر، عرف عنه دفاعه عن الميليشيات الشيعية الطائفية الموالية لإيران في عدة بلدان عربية. وتصدر هاشتاغ #اطردوا – أمير – موسوي حينها قائمة الهاشتاغات الأكثر استخداماً في الجزائر.

كما أعاد مغردون تداول تصريحات رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر والتي دعا فيها أتباع مذهبه في الجزائر إلى (الخروج من قوقعتهم) وعدم الخوف ممّا وصفها بـ”الثلّة الضالّة”. وبحسب مواقع جزائرية، تقدّر إحصائيات عراقية عدد شيعة الجزائر بـ75 ألف شيعي، غير أن مختصّين يؤكدون أن الرقم مبالغ فيه وأن الأرقام المعقولة تشير إلى أن أعدادهم تتراوح بين ثلاثة إلى خمسة آلاف متشيّع، فيما يرى بعض السياسيين والمسؤولين الجزائريين أنهم أفراد متناثرون لا يشكلون أيّ خطر على الوحدة الوطنية.

19