لا إجماع أفغانيا بشأن الخطوط الحمراء للسلام مع طالبان

مسؤولون أميركيون يعكفون على دراسة خطط تظهر رغبة إدارة ترامب من أجل إيجاد حل سياسي وتسوية بين الحكومة الأفغانية وطالبان.
الثلاثاء 2019/04/16
طالبان منشغلة في هجوم الربيع

كابول  - أكد ساسة أفغان بارزون مقاطعتهم لاجتماعات المجلس الأعلى للقبائل المقرر عقدها في كابول في 29 أبريل للتوصل إلى إجماع وطني بشأن الخطوط الحمراء لاتفاق سلام محتمل مع طالبان.

وتضم القائمة أعضاء حاليين وآخرين سابقين في الحكومة الأفغانية، مثل الرئيس التنفيذي الأفغاني عبدالله عبدالله والرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الأفغاني حنيف أتمر.

ويشارك ما يصل إلى 2500 نائب شعبي من جميع أنحاء البلاد في اجتماعات مجلس القبائل (الجمعية الاستشارية الكبرى) ومع ذلك، رفض عبدالله عبدالله المشاركة في أعمال المجلس، مشيرا إلى أنه لم تتم استشارة فريقه قبل قرار عقد الاجتماع.

وقال مصدر مقرب من عبدالله طلب عدم الكشف عن هويته إن هناك أسبابا أخرى منها احتكار الإدارة والمخاوف من استخدام المجلس لتحقيق أهداف سياسية.

وقال أتمر، وهو مرشح للرئاسة أيضا، إن المجلس الأعلى للقبائل هو مضيعة للوقت و”محاولة لتنظيم حملة انتخابية غير شرعية” من قبل الرئيس الأفغاني أشرف غني، الذي يخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في 28 سبتمبر.

ووفقا للمراقبين، فإن هذه الخطوة سوف تلحق ضررا خطيرا بشرعية المجلس وكذلك بعملية السلام.

وتسعى الحكومة الأفغانية للجلوس مع طالبان، وهي الحركة المتمردة الرئيسية في البلاد، من أجل إيجاد حل سلمي للصراع الدائر في البلاد.

والتقى ممثلو الولايات المتحدة وطالبان عدة مرات منذ يوليو من العام الماضي، حيث تأمل واشنطن في إنهاء أطول حرب في تاريخها. ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن مسؤول في الإدارة الأميركية أن المبعوث زلماي خليل زاد عرض على قادة حكومة الوحدة الوطنية والسياسيين الأفغان بأن أحد الخيارات التي تبحث في واشنطن لإنهاء الحرب هي تعليق الانتخابات الرئاسية.

وبحسب الصحيفة، فإن الخطط التي يعكف المسؤولون الأميركيون في واشنطن على دراستها تظهر رغبة إدارة الرئيس دونالد ترامب من أجل إيجاد حل سياسي وتسوية تنهي ثاني أطول حرب في التاريخ الأميركي.

وأضافت وول ستريت جورنال عن دبلوماسي غربي لم تكشف عن اسمه، أن الخيار الآخر هو أن يسمح الأميركيون بإقامة الانتخابات، لكن بشرط أن تسفر عنها حكومة انتقالية تعمل لحين تشكيل حكومة ائتلافية تضم في ثناياها حركة طالبان أيضا.

وبحسب الصحيفة، يبقى الخيار الثالث المطروح للنقاش، هو الدعوة لالتئام المجلس الوطني الأعلى، الأمر الذي يستسيغه عدد من السياسيين الأفغان البارزين في مقدمتهم الرئيس السابق حامد كرزاي، وانتخاب حكومة انتقالية مهمتها رسم الخطط في سبيل إنهاء الصراع الأفغاني.

5