لا اتفاق بين الحكومة والأحزاب المصرية حول قانون الانتخابات

الخميس 2015/04/09
غياب رؤية واضحة من الحكومة والأحزاب للتعديلات يهدد الحوار المجتمعي بالفشل

القاهرة - انتهت الجلسة الأولى والثانية من الحوار بين الحكومة المصرية والأحزاب السياسية لتعديل قوانين الانتخابات، دون التوصل لنتيجة.

الأمر الذي دفع رئيس الوزراء إلى إعطاء القوى المشاركة في الحوار فرصة جلسة اليوم الخميس، للتوصل لرؤية أو اتجاه محدد حول التعديلات على القانون الانتخابي.

وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قد حدد مهلة شهر لتعديل قوانين انتخابات البرلمان انتهت أول أبريل الحالي، إلا أن الحكومة لم تنته من التعديلات أو حتى تخرج بتصور أو قرار واضح بشأنها.

فاللجنة الحكومية المشكلة برئاسة المستشار إبراهيم الهنيدي وزير العدالة الانتقالية ومجلس النواب تعكف منذ الأول من مارس الماضي، على تعديل قوانين تنظيم الانتخابات البرلمانية المتمثلة في 3 قوانين هي: تقسيم الدوائر، ومباشرة الحقوق السياسية، ومجلس النواب، بعد أن قضت المحكمة الدستورية العليا ببطلان بعض المواد في هذه القوانين.

وفي بداية هذا الشهر الذي كان مفترض أن تعلن الحكومة التعديلات التي أجرتها على القوانين، فوجئت القوى السياسية بدعوة الحكومة للأحزاب لحوار مجتمعي للتوصل إلى حلول لبعض المسائل الخلافية في القانون الانتخابي.

ويوجد في مصر ما يقارب 86 حزبا، وجهت الحكومة الدعوة لجزء منها قوامه 30 حزبا وشخصيات عامة حضروا جلسة الحوار الأولى في 2 أبريل، وجزء آخر قوامه 40 حزبا وشخصيات عامة حضروا الجلسة الثانية أمس الأول (الثلاثاء).

اللافت للانتباه أن الجلستين لم ينتج عنهما اتفاق على أي شيء واضح بشأن المسائل الخلافية بالقوانين حتى الآن، حيث لم يتم الاستقرار على ما إذا كان سيتم معالجة الإشكال الدستوري الذي شاب دوائر الفردي بقانون تقسيم الدوائر بزيادة عدد الدوائر الفردي أم زيادة مساحات بعض الدوائر.

أيضا لم يتم حسم ما إذا كان سيتم زيادة القوائم من 4 إلى 8 أم الاكتفاء فقط بالتعديل على الفردي الذي أبطلته المحكمة الدستورية.

واللافت أن هذه الجلسات من الحوار المجتمعي لم تكن بالمعنى المتعارف عليه بل تحولت إلى جلسات استماع فقط، حيث اكتفى إبراهيم محلب رئيس الوزراء وإبراهيم الهنيدي، وأعضاء لجنة تعديل القوانين بالاستماع لمقترحات ومطالبات الأحزاب والقوى السياسية، دون مناقشتها أو حتى إعطاء التزام واضح بتنفيذها.

وأكد رؤساء أحزاب في تصريحات لـ“العرب” أن الجلسات لم يكن لها جدول أعمال واضح، فمثلا لم يتم تخصيص الجلسة الأولى لحسم كيفية معالجة الإشكال بالنظام الفردي، أو الجلسة الثانية لحسم أمر زيادة القائمات من عدمه.

4