لا انفراجة بشأن اختيار مناصب قادة الاتحاد الأوروبي

قادة الاتحاد الأوروبي يسعون حثيثا لاختيار كبار مسؤولي التكتل.
الاثنين 2019/07/01
فرص ضئيلة للاتفاق على توزيع المناصب الرئيسية في الاتحاد

بروكسل - بدت فرص التوصل إلى اتفاق على توزيع المناصب الكبرى في الاتحاد الأوروبي ضئيلة جدا الإثنين رغم تواصل المفاوضات الصعبة طوال الليل بين القادة الأوروبيين، ما حمل العديد من الوفود على طرح احتمال عقد قمة جديدة.

وتم استئناف القمة لعقد محادثات خلال تناول الإفطار، حسبما أعلن متحدث باسم رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك عبر تويتر الساعة الثامنة صباح الاثنين (0600 بتوقيت غرينتش)، بعد تسع ساعات من تعليق الاجتماع الرسمي من أجل سلسلة من المباحثات الثنائية على مدار الليل.

وقال مسؤول أوروبي صباح الاثنين طالبا عدم كشف اسمه إن "فرص التوصل إلى اتفاق ضعيفة".

وأوضح مسؤول أوروبي أن العديد من أعضاء الحزب الشعبي الأوروبي (يمين) يعارضون اقتراح الاتفاق الذي قدمه رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك.

وينص الاتفاق الذي تجري المناقشات حوله، على تعيين الاشتراكي الديمقراطي الهولندي فرانس تيمرمانس رئيسا للمفوضية الأوروبية، لكنه يتعثر عند منصبين آخرين هما رئاسة المجلس ووزارة الخارجية، بحسب ما قال أحد المفاوضين لفرانس برس.

وقال المفاوض أن الهدف هو التوصل إلى اتفاق حول المناصب الكبرى الأربعة المتوقفة على رؤساء الدول والحكومات ومنها رئاسة البنك المركزي الأوروبي.

وطالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتعيين امرأتين ضمن هذه المناصب الأربعة وبتوازن جغرافي يضمن تخصيص أحد المناصب لأوروبا الشرقية.

وعلق دبلوماسي أوروبي "هذه القمة تم التحضير لها بشكل سيء جدا"، وقال آخر "ثمة نقص في القيادة".

ميركل تواجه انتقادات

ميركل: لن يكون هناك مباحثات سهلة تماما
ميركل: لن يكون هناك مباحثات سهلة تماما

انعقدت القمة مساء الأحد بتأخير ثلاث ساعات عن موعدها، وعلقت قرابة الساعة 23,30 للسماح لتوسك بإجراء مشاورات ثنائية مع كل من القادة، استمرت طوال الليل.

وعند وصولها إلى القمة، أعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أنها تتوقع اجتماعا صعبا.

وبدأت الأزمة حين رفض قادة دول الاتحاد خلال قمتهم السابقة مرشح الحزب الشعبي الأوروبي، أول حزب سياسي في المجلس والبرلمان الأوروبيين، الألماني مانفريد فيبر لرئاسة المفوضية.

ووافق الحزب الشعبي الأوروبي على دعم مرشح الاشتراكيين الديمقراطيين تيمرمانس بشرط تعيين فيبر رئيسا للبرلمان الأوروبي ومرشح آخر عن الحزب على رأس مجلس الاتحاد.

ويدعم الاشتراكيون الديمقراطيون، ثاني قوة سياسية في المجلس والبرلمان، هذا المطلب، لكن الليبراليين أيضا يطالبون برئاسة المجلس.

وسعى توسك للخروج من هذا المأزق بعقده مشاورات مع كل من القادة على حدة.

ويمسك اليمين بالمفتاح لهذه التعيينات ولا يمكن التوصل إلى أي حل من غير أن يوافق عليه إذ لا يمكن تحقيق أي غالبية بدون أصوات كتلته في البرلمان الأوروبي.

وقال أحد المشاركين في المفاوضات صباح الإثنين إن معظم القادة الأوروبيين "يمكنهم التعايش" مع الاتفاق حول تيمرمانس وفيبر، والمناقشات تتناول المناصب الأخرى.

وتابع "الأمر معقد بالنسبة لرئاسة المجلس" إذ يطرح ليبراليان لهذا المنصب هما الدنماركية مارغريتي فيستاغر والبلجيكي شارل ميشال، فيما طرح الحزب الشعبي الأوروبي الرئيس الروماني كلاوس يوهانيس.

وذكر المصدر أن فرنسا قد تطالب برئاسة البنك المركزي الأوروبي، مشيرا إلى طرح عدة مرشحين من بينهم رئيسة مجلس الإشراف في البنك المركزي الأوروبي دانيال نوي.

أكثر من قمة واحدة

قد يضطر قادة الاتحاد إلى عقد قمة أخرى للتوصل إلى اتفاق، ويجري الحديث عن عقدها بتاريخ 15 يوليو الذي سيتزامن مع الدورة الثانية للبرلمان الأوروبي الناجم عن انتخابات مايو.

ويتحتم على البرلمان انتخاب رئيسه الجديد في جلسته الافتتاحية الأربعاء.

وأكد الرئيس المنتهية ولايته الإيطالي أنطونيو تاجاني العضو في الحزب الشعبي الأوروبي الأحد "سننتخب رئيسنا في الثالث من يوليو أيا كانت نتيجة" القمة.

وإذا توصل رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق الإثنين، سيكون بوسع البرلمان التصويت لمرشحهم خلال دورته الثانية بين 15 و18 يوليو. ويتعين على أي مرشح الحصول على ما لا يقل عن 376 صوتا للفوز برئاسة البرلمان.

وفي ختام هذه القمة الثالثة المخصصة للمناصب الرئيسية، قد يقتصر الاتفاق على رئاسة المفوضية الأوروبية وحدها، كما حصل عام 2014. وتمت في ذلك الحين الدعوة إلى قمة استثنائية في نهاية أغسطس لشغل مقعدي رئاسة المجلس ووزارة الخارجية.