لا تذهب إلى الفراش غاضبا وإلا ستشتد المشاعر السيئة

الخميس 2016/12/08
النوم يلعب دورا حاسما في الذاكرة

بكين - توصلت دراسة صينية حديثة إلى دليل يدعم الفكرة القائلة بأن الذكريات المُصاحبة للمشاعر السلبية يصعب تغييرها بعد ليلة من النوم.

وحذرت الدراسة من الخلود إلى النوم بعد التعرض للانفعال أو الغضب أو رؤية مشاهد مفزعة، مشيرة إلى أنها تؤدي إلى تعزيزها داخل الدماغ، حيث تتمّ إعادة ترتيب الأحداث السلبية وحفظها داخل الذاكرة، ما يؤثر على صحة الإنسان البدنية والنفسية.

ورجحت الدراسة أن العقل البشري يعيد ترتيب الطريقة التي تُخزَّن بها المشاعر السلبية خلال النوم، مما يصعِّب قمع تلك المشاعر والسيطرة عليها في المُستقبل. وأوضح يونجي ليو، قائد الفريق البحثي بجامعة بكين نورمال الصينية، الذي يعمل حاليا لدى كلية لندن الجامعية “في رأيي؛ هناك جدارة مُؤكدة لتلك النصيحة القديمة التي تقول: لا تذهب إلى الفراش غاضبا أبدا وإلا ستشتد المشاعر السيئة لتصبح أكثر استياء”. وأضاف “نحن نقترح أن تقوم بحل المشكلات قبل الذهاب إلى النوم، فلا يجب عليك أن تنام بغضبك”.

وقال الباحثون إن النتائج التي توصلوا إليها قد تُستخدم أيضا في علاج بعض الحالات المرضية، مثل اضطراب ما بعد الصدمة. واستخدمت الدراسة التي أجريت على مدار يومين، تقنية نفسية تُعرف باسم مهمة “التفكير- عدم التفكير” لاختبار كيفية نجاح 73 شخصا من الطلاب الذكور في السيطرة على ذكريات سيئة.

ونبهوا إلى أهمية العمل على السيطرة على الذكريات المؤلمة لدى من خاضوا تجارب تشتمل على صدمات نفسية في اليوم نفسه، ويؤكد ليو على أن هذه “قد لا تعد نصيحة واقعية”.

وفحص الباحثون تأثير اندماج النوم والذاكرة على قمع الذكريات السلبية والتخلص منها، استنادا إلى أن النوم يلعب دورا حاسما في الذاكرة، إذ يساعد على إعادة تنظيم المعلومات وتخزين الذكريات ضمن عملية تعرف باسم “الاندماج” أو “التوحيد”.

وأفادت نتائج الدراسة بأن عملية قمع الذكريات السيئة والصور المزعجة صعبة بالنسبة إلى المشاركين. وأظهرت فحوصات الرنين المغناطيسي نشاط الدماغ المرتبط بقمع الذكريات السلبية، والتي بينت أنه تمت إعادة ترتيب الذكريات السلبية وانتقالها من الذاكرة المؤقتة إلى “قرن آمون”، حيث تخزين الذكريات على المدى الطويل، ما يجعل التخلص منها صعبا.

21