لا تراجع سعوديا عن سياسة الضغط لدفع إيران نحو التفاوض

وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير يقول إن ممارسة الضغوط القصوى تبقى هي السبيل الوحيد لدفع إيران للجلوس إلى طاولة التفاوض.
الخميس 2019/10/24
الجبير: الضغوط القصوى هي السبيل لدفع إيران للتفاوض

باريس - قال عادل الجبير وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية اليوم الخميس إن سياسة التهدئة لن تنجح مع إيران وإن السبيل الوحيد لدفع طهران للجلوس إلى طاولة المفاوضات هو ممارسة أقصى قدر من الضغوط عليها.

وقال في مقابلة مع صحيفة ليبراسيون الفرنسية، نشرت مساء الأربعاء، ردا على سؤال حول ما إذا كان يعارض الوساطة الفرنسية بشأن الاتفاق النووي الإيراني، "على الإيرانيين أن يقرروا ما إذا كانوا يريدون الاستمرار في تحمل العقوبات أم العودة والتفاوض بشأن الاتفاق النووي، على الرغم من أنهم يشترطون رفع العقوبات الأميركية قبل أي تفاوض"

وأضاف على إيران أن تفع ثمن تصرفها العدائي، لا يمكن بأي حال أن تطلق دولة صواريخ باليستية على بلدان أخرى، ولا تتوقع أي عواقب.

وفي ما يتعلق بالملف اليمني، كشف أن اتفاقا وشيكا سيعقد بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن.

وتخوض المملكة معركة دبلوماسية مع إيران وسط توتر ناجم عن هجمات استهدفت ناقلات نفط وسفن في مياه الخليج، ومنشآت نفطية سعودية، قالت الرياض إن طهران تقف وراءها، وهو ما نفته إيران.

ويرى محللون أنّ التوتر في منطقة الخليج الذي يغذيه صراع النفوذ السعودي الإيراني والأعمال العدائية الإيرانية، لن يتراجع ما لم يقرّر البلدان بدء حوار ثنائي بينهما.

والعلاقات مقطوعة بين البلدين منذ مهاجمة السفارة السعودية في طهران بداية 2016 إثر تنفيذ الرياض حكم الإعدام بحق رجل الدين الشيعي نمر النمر.

طهران تلجأ إلى سياسة الهروب إلى الإمام بالتصعيد
طهران تلجأ إلى سياسة الهروب إلى الإمام بالتصعيد

ودخل الصراع الثنائي خلال الأشهر الخمسة الأخيرة مرحلة خطيرة، إذ بدا البلدان على وشك الانخراط في مواجهة عسكرية مباشرة، مع استهداف ناقلات النفط ومنشآت شركة أرامكو التي تستعد لطرح تاريخي لجزء من أسهمها للاكتتاب العام.

واتّهمت السعودية خصمها اللدود بالوقوف خلف هجمات أرامكو منتصف الشهر الماضي. وتبنى المتمردون الحوثيون في اليمن المتهمون بتلقي دعم إيراني بالمال والسلاح، عملية الاستهداف بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وفي مناسبات كثيرة، أبدت طهران استعدادا ظاهريا للحوار، لكن كلما اقترب الأمر من التحقق تلجأ إلى سياسة الهروب إلى الإمام بالتصعيد، إما بالتصريحات العدائية وإما بتحريك إحدى أذرعها، بما يكشف عدم جديتها بشأن الحرص على علاقات حسن الجوار مع جيرانها.

وتأتي الاعتداءات الأخيرة على المنشآت نفطية سعودية والتصعيد في مضيق هرمز ليبقي على منسوب عدم الثقة عاليا في علاقاتها بدول الخليج العربي؛ لذلك استبعد الرئيس السابق للاستخبارات السعودية الأمير تركي الفيصل أي حوار قريب.

وفي تقرير نشر سابقا بـ العرب، تساءل الأمير تركي الفيصل، الذي شغل أيضا منصب سفير المملكة في بريطانيا والولايات المتحدة “كيف نتحاور مع نظام يعلن صراحة أنّه عدونا؟ كيف تتواصل مع شخص ينوي لك الزوال؟”.

للمزيد: