لا تضربوني لأني أكلت بقايا طعامكم

الاثنين 2015/01/26
مغردون يطالبون أغنياء العرب وفناني سوريا بالتضامن مع الأطفال في محنتهم

دمشق – أظهرت صور على موقع تويتر، طفلا سوريا عمره 11 عاما جالسا على الدرج وبجانبه مناديل ورقية عليها دماء جراء ضرب مبرح تعرض له مما أثار موجة تعاطف وغضب على الشبكات الاجتماعية.

أثارت صور صادمة لطفل لاجئ في تركيا تعرض للضرب بقسوة لأنه أكل بقايا البطاطا التي تركها أحد الزبائن في مطعم، ضجة واسعة على موقع تويتر الاجتماعي.

وتسبب الحادث، الذي وقع في فرع مطعم “بيرغر كينغ” بحي شيرين ايفلار باسطنبول، في ردود فعل غاضبة تجاه المطعم بعد أن قام شهود عيان بنقل الخبر والصور للطفل عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأظهرت الصورة، التي تبادلها المغردون على موقع تويتر، طفلا عمره 11 عاما جالسا على الدرج وبجانبه مناديل ورقية عليها دماء جراء الضرب المبرح الذي تعرض له.

وقال الطفل خليل الذي فر إلى تركيا مع عائلته من مدينة حلب السورية قبل عامين إنه أراد أن يأخذ بقايا الطعام لأنه كان جائعا، إلا أن المدير لكمه في وجهه ورفسه.

وقال الصبي إنه كان يتسول في شوارع إسطنبول للحصول على لقمة العيش.

ووصفت الحادثة بـ“المؤسفة” و”الخالية من أي إنسانية”. وبعد حملة على المطعم الذي شهد الواقعة، على مواقع التواصل الاجتماعي أعرب رئيس مجلس إدارة سلسلة مطاعم “بيرغر كينغ” في تركيا أونور جوزان على فيسبوك، عن اعتذاره عما حدث ووعد بمعاقبة مدير الفرع المسؤول عن الواقعة. يشار إلى أن جوزان عضو بارز في المكتب السياسي لحزب العدالة والتنمية الحاكم.

وقالت شركة “تاب” للأغذية، التي تمتلك ترخيص سلسلة مطاعم “بيرغر كينغ” في تركيا، في بيان لها إنها طردت مدير الفرع.

وقال مغردون بألم على لسان الطفل “بقايا طعام لا تستدعي ضربي”. وتساءل آخرون عن “السبب الذي جعل رجلا يضرب طفلا بسبب شيء سيرمى في سلة المهملات؟”.

وطالب مغردون بتعويض الطفل وعائلته غير أن الشركة قالت إن طرد مدير الفرع يعتبر كافيا في مثل هذا الوضع.

وتساءل مغرد “هل تعتقدون أن طرد الموظف كاف لاسترداد كرامة الطفل اللاجئ؟ أليست فرصة للشركة بأن تقوم بمساعدة الطفل وعائلته؟ على الأقل لتحسين سمعتها؟”.

وأعادت الحادثة إلى الأذهان تعرض طفل سوري للضرب العام الماضي على يد طفل لبناني بتحريض من أهله. وكانت الحادثة أثارت ضجة واسعة اتخذت أبعادا طائفية.

ويوجد في تركيا نحو مليوني لاجئ سوري، يقيم معظمهم في المخيمات الحدودية، إلا أن آخرين ينتشرون في أنحاء البلاد في مدن من بينها إسطنبول وأنقرة. بعض المغردين خففوا من وقع الصدمة مؤكدين أنه “لا يجب تصيد أخطاء تركيا التي أكرمت أطفال سوريا ونساءها وفتحت لهم مدنها ومنحتهم كل التسهيلات”.

ووجه مغردون انتقادات لاذعة إلى أغنياء العرب وفناني سوريا وأثريائها الذين اكتفوا بذرف “دموع التماسيح أمام الكاميرات” أو بتدوينات على مواقعهم الاجتماعية تضامنا مع أطفال سوريا بينما هم ينعمون برغد العيش في أماكن إقامتهم.

وطالب مغردون بتضامن هؤلاء مع الأطفال في محنتهم وتقديم ولو جزء يسير من أموالهم للمساعدة.

وأثنى مغردون على الفنانة الأميركية أنجلينا جولي التي تبنت طفلا سوريا مؤخرا، مؤكدين “هنيئا لجولي إنسانيتها وهنيئا لموسى (الطفل الذي تبنته أنجلينا) بعائلته الجديدة”.

وتساءل مغردون عن كيفية إنقاذ جيل سوري كامل من الضياع، بعدما أصبح لا يملك سوى خيمة لا تقيه بردا ولا تمنع عنه جوعا.

ودمرت الحرب الأهلية في سوريا المجتمع السوري، حيث يعيش أكثر من 7.5 مليون سوري مشرد داخل وطنهم فيما يبلغ عدد لاجئي الخارج حوالي 3.5 مليون شخص، وفق تقديرات دولية.

19