لا تعديل للقانون الانتخابي في الكويت لاسترضاء المعارضة

الجمعة 2015/02/13
برلمان الصراعات وتعطيل المشاريع أصبح جزءا من ماضي التجربة السياسية في الكويت

الكويت - نفى مصدر كويتي مطلع لـ“العرب” وجود أي توجّه لتعديل القانون الانتخابي الساري به العمل حاليا والذي انتخب على أساسه البرلمان الحالي.

وكان المصدر الذي طلب عدم الإفصاح عن هويته يرد على استفسار بشأن ما راج مؤخرا عن وجود توجّه داخل السلطة لتعديل القانون الانتخابي المعروف بقانون “الصوت الواحد” إلى قانون جديد يمنح الناخب الواحد صوتين، وذلك في محاولة لاسترضاء المعارضة التي قاطعت دورتي الانتخابات النيابية الماضيتين، الأمر الذي تولّد عنه مجلس أمّة مشكّل من غالبية توصف بالموالية، وينتقده كثيرون على اعتبار ضعف تمثيله لمختلف الشرائح.

وتولّد قانون الصوت الواحد من تعديل لقانون انتخابي قديم كان يمنح الناخب الواحد حق انتخاب أربعة مرشّحين، وهو الأمر الذي ظلت المعارضة تستفيد منه لسنوات طويلة للهيمنة على البرلمان واستخدامه لمناكفة الحكومة وتعطيل مشاريعها وإخضاع وزرائها لاستجوابات يوصف كثير منها بالعبثي ويُتهم النواب الذين يتقدمون بها بالسعي لعرقلة الحياة السياسية وتعطيل اتخاذ القرار لأسباب إيديولوجية وحتى فئوية وشخصية.

وفي أكثر من مناسبة أفضت الخلافات بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في الكويت إمّا إلى حلّ الحكومة أو حلّ البرلمان.

وسرت خلال الأيام القليلة الماضية إشاعات في الكويت مفادها أن الحكومة تسعى للصلح مع المعارضة لأجل أن تشارك الأخيرة في الانتخابات البرلمانية والتي تعد محور العمل السياسي في البلاد بعد أن قاطعت تيارات وقوى المعارضة الانتخابات الماضية والتي قبلها، واللتين أجريتا في العامين 2012 و2013 بعد أن أبطلت المحكمة الدستورية الانتخابات الأولى لأسباب دستورية.

وراج مؤخرا بين الأوساط السياسية الكويتية أن السلطة تسعى لاستيعاب المعارضة مجدّدا بالحياة السياسية مخافة أن يدفع بقاؤها في الهامش بعض مكوّناتها إلى التطرّف والبحث عن بدائل باللجوء إلى أساليب أخرى مثل إثارة الاضطرابات بالشارع.

وقال البعض إن الحل الذي تجري دراسته هو قانون انتخابي وسطي بين الصوت الواحد والأربعة أصوات بمعنى إقرار صوتين لكل ناخب. غير أن المصدر الذي تحدّث لـ“العرب” أكّد أنّ الأمر لا يعدو كونه إشاعة مصدرها المعارضة بحدّ ذاتها وأنّ الحكومة لا تسعى لإجراء أي تسوية سياسية مع المعارضة، وأنها ترى أن مجال العمل السياسي مازال مفتوحا أمام الجميع وفي إطار القوانين السارية والمتّفق على شرعيتها ودستوريتها.

وصنّف ذات المصدر إشاعة تعديل القانون الانتخابي ضمن ما سمّاه حملة إعلامية من أطراف معارضة تسعى إلى بقاء الأضواء مسلّطة عليها بعد أن فقدت مواقعها وخسرت منابر إعلام ناطقة باسمها في إشارة إلى قناة وصحيفة “اليوم” اللتين أغلقتا مؤخرا. كما ربط إشاعة تغيير القانون الانتخابي بإشاعة حلّ مجلس الأمّة التي ظلت تتكرّر وتتردّد دون أن يُحَلّ البرلمان بالفعل. وفي المقابل يبدو أن قناعة سادت بين أطراف معارضة بضرورة العودة إلى المشاركة في الانتخابات ومحاولة الحصول على أي مكاسب بعد أن لاح لها أنها بصدد خسارة كل المواقع وخصوصا بعد سقوط محاولتها الرهان على إثارة الشارع.

وعلى رأس تلك الأطراف “الحركة الدستورية”، الجناح السياسي للإخوان المسلمين، التي لمّحت لذلك على لسان أمينها العام مبارك الدويلة.

3