لا تعليق أميركيا على قانون إسرائيلي يشرع للاستيطان

الثلاثاء 2017/02/07
السلطة الفلسطينية تعتبر القانون الجديد تشريع لسرقة لـلأراضي المحتلة

واشنطن - رفضت الولايات المتحدة التعليق على إقرار الكنيست الاسرائيلي مساء الاثنين قانونا يشرع آلاف الوحدات السكنية الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية مشترطا عدم نشر اسمه ان "الادارة بحاجة إلى فرصة للتشاور مع جميع الأطراف بشأن الطريق الواجب سلوكها للمضي قدما".

وأضاف "في الوقت الراهن تدل المؤشرات على أنه من المرجح ان يعاد النظر في هذا التشريع من قبل المحاكم الإسرائيلية ذات الصلة، وإدارة ترامب ستمتنع عن التعليق على التشريع إلى أن تصدر المحكمة ذات الصلة حكمها".

والقانون الذي يقول معارضوه إن اسرائيل ستطبق من خلاله لأول مرة قانونها المدني في الضفة الغربية ليس فقط على الأفراد وإنما على أراض معترف بها أنها فلسطينية، تم إقراره في قراءة ثالثة ونهائية بأغلبية 60 نائبا مقابل 52 صوتوا ضده، وذلك من أصل 120 نائبا يتألف منهم البرلمان.

وأقر الكنيست هذا القانون بعدما ابلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الإدارة الأميركية بهذه الخطوة.

ومنذ تسلم دونالد ترامب مهامه الرئاسية والموقف الأميركي من الاستيطان الإسرائيلي مبهم، فقد سبق للبيت الأبيض أن اعتبر ان بناء وحدات استيطانية جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة يمكن أن "لا يكون عاملا مساعدا" في حل النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين، لكنه اكد في الوقت نفسه انه لم يتخذ بعد موقفا رسميا من المسالة وانه لا يعتقد ان "المستوطنات تشكل عقبة امام السلام".

ومنذ تنصيب ترامب في 20 يناير أعطت إسرائيل الضوء الأخضر لبناء أكثر من ستة آلاف وحدة سكنية استيطانية في الأراضي المحتلة وأعلن نتانياهو بناء مستوطنة جديدة لمستوطني بؤرة عمونا التي أخليت أخيرا.

وكانت علاقات حكومة بنيامين نتانياهو متوترة للغاية مع الرئيس الأميركي السابق باراك اوباما الذي كان يعتبر الاستيطان إحدى العقبات الرئيسية أمام استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين المجمدة منذ اكثر من عامين.

ووصل التوتر بين اسرائيل وإدارة أوباما الى ذروته في 23 ديسمبر 2016 حين لم تستخدم الولايات المتحدة حق النقض للمرة الأولى منذ 1979 لمنع صدور قرار يدين الاستيطان الاسرائيلي ما أتاح تبني مجلس الأمن القرار 2334 الذي يطالب إسرائيل بوقف الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

وندد الفلسطينيون بالقانون الجديد، معتبرين انه "يشرّع سرقة" أراضيهم ويبرهن عن "إرادة الحكومة الاسرائيلية في تدمير أي فرصة للتوصل الى حل سياسي.

ويشكل القانون خطوة في اتجاه ضم أجزاء من الضفة الغربية وهو ما يدعو اليه وزراء في الحكومة الاسرائيلية علنا، مثل وزير التعليم نفتالي بينيت زعيم حزب البيت اليهودي المؤيد للاستيطان والمعارض لاقامة دولة فلسطينية.

والهدف من هذا القانون تشريع البؤر الاستيطانية العشوائية التي تعتبر غير قانونية في نظر القانون الإسرائيلي، في حين ان القانون الدولي يعتبر كل المستوطنات المبنية في الاراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعية.

1