لا جديد في حلول حماس للأزمة الداخلية الفلسطينية

الثلاثاء 2015/09/08
حماس تستمر في تعقيد مساعي المصالحة وتشكيل حكومة وحدة وطنية

رام الله- اعتبرت حركة "فتح" التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس الثلاثاء أن خطاب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في الدوحة "لم يحمل جديدا للخروج من الأزمة الفلسطينية الراهنة".

وقال الناطق باسم الحركة أحمد عساف لوكالة الأنباء الألمانية إن خطاب مشعل "لم يأت بجديد ولم يطرح شيئا جديا يُخرج الشعب الفلسطيني من أزماته التي كانت ولا تزال حماس أحد أسبابها الرئيسية".

واتهم عساف حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ منتصف عام 2007، بالإصرار على استمرار الانقسام الفلسطيني الداخلي لصالح استمرار سيطرتها على القطاع والبحث عن تحويله إلى كيان منفصل.

وقال إن فتح "ملتزمة بكافة تفاهمات المصالحة الموقعة مع حماس والمجموع الوطني الفلسطيني، وجاهزة للذهاب حتى النهاية في تطبيق ما تم الاتفاق عليه".

وأضاف أن تنفيذ تفاهمات المصالحة "يتم بتمكين حكومة الوفاق الوطني من القيام بواجباتها في غزة وتسليمها المعابر والوزارات وتسريع عملية إعادة الإعمار".

وأشار الناطق باسم فتح إلى أن حماس هي من رفضت قبل أسابيع دعوات حركته لتشكيل حكومة وحدة وطنية وتحديد موعد للانتخابات الفلسطينية العامة.

وكان مشعل دعا في خطاب له مساء الاثنين في العاصمة القطرية الدوحة إلى حوار فلسطيني وطني شامل للتوافق على "استراتيجية نضالية مشتركة لمقاومة الاحتلال".

وتضمن خطاب مشعل الدعوة لتأجيل عقد اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني إلى حين التوافق عليه ودعوة الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير للانعقاد فورا، وانعقاد المجلس التشريعي الفلسطيني إضافة إلى الدعوة لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وصرح في مؤتمر صحافي "جسمنا الفلسطيني مثقل بالانقسام والخلاف وغياب البوصلة والمؤسسات الجامعة ولا بد من مبادرة للامام للخروج من الانقسام وليس تعميقه".

واضاف متسائلا "هل يعقل ان تغيب حماس والجهاد الفصيلان الكبيران اللذان يمثلان الجزء الاكبر من برنامج المقاومة ؟".

واكد ان القضية الفلسطينية "اكبر من حماس وفتح". ومن المقرر ان ينعقد اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني يومي 14 و15 سبتمبر الجاري.

ودعا مشعل الى تاجيل الاجتماع وقال "حملنا (صائب) عريقات رسالة الى (محمود عباس) ابو مازن بتاجيل انعقاد المجلس لوطني الفلسطيني لانه يعمق الانقسام ويخالف ما اتفقنا عليه، والبديل رؤية وطنية نشترك فيها جميعا".

وكان مشعل التقى في الدوحة الخميس المفاوض الفلسطيني صائب عريقات وبحث معه الاجتماع المقرر للمجلس الوطني.

وكان عباس قدم الشهر الماضي استقالته من رئاسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مع اكثر من نصف اعضاء اللجنة التنفيذية.

وتعتبر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، السقف الاعلى للنظام السياسي الفلسطيني، والتي يتم انتخابها من قبل المجلس الوطني الذي يمثل الفلسطينيين في كافة اماكن وجودهم.

ولم يجتمع المجلس الوطني الفلسطيني رسميا منذ العام 1996، غير انه عقد جلسة ترحيبية بالرئيس الاميركي الاسبق بيل كلينتون حين زار قطاع غزة في العام 1998.

وقد أعلن مسؤولون في منظمة التحرير الفلسطينية الاثنين ان هناك توجها لدى المنظمة بتأجيل اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني لانتخاب لجنة تنفيذية جديدة، والمقرر في 14 من سبتمبر الجاري.

وطلبت اللجنة التنفيذية للمنظمة عقب اجتماع عقدته الاثنين من رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون درس امكانية تأجيل الجلسة باعتباره صاحب الصلاحية في دعوة المجلس للانعقاد.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل ابو يوسف لوكالة فرانس برس "عقدت اللجنة التنفيذية اجتماعا لها في مقر منظمة التحرير في رام الله ودرست امكانية الطلب من رئيس المجلس الوطني تأجيل الموعد المقرر لانعقاد المجلس الوطني".

وبحسب ابو يوسف فانه سيتم ارسال رسالة الى الزعنون توضح الاسباب التي تجعل اللجنة تطلب تأجيل الموعد المقرر لانعقاد المجلس قبل نهاية العام الجاري.

ومن جانبه، اكد عضو اخر في اللجنة طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس ان "احد اسباب التأجيل هو ان الرئيس محمود عباس ابلغ عددا من اعضاء القيادة الفلسطينية تصميمه على عدم الترشح لمنصب رئاسة المنظمة خلال انعقاد المجلس الوطني".

وتابع "كل محاولات ثنيه عن قراره بعدم الترشح واقناعه بالترشح لم تنجح حتى الان" مؤكدا ان "عباس مصمم على ان يعلن خلال كلمته في افتتاح جلسة المجلس الوطني انه لن يترشح لمنصب رئيس المنظمة".

وتتشكل اللجنة التنفيذية من مختلف الفصائل الفلسطينية، باستثناء حركتي حماس والجهاد الاسلامي، وهي بمثابة القيادة السياسية المخولة اتخاذ قرارات مصيرية في ما يتعلق بالوضع السياسي، والصراع الفلسطيني- الاسرائيلي.

وتعتبر منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كافة المحافل العربية والدولية وسبق ان وقعت جميع الاتفاقات مع اسرائيل.

اما اللجنة التنفيذية فهي القيادة الاولى في منظمة التحرير ويتم انتخابها من المجلس الوطني الفلسطيني.

1