لا حرج على بيب رغم خيبة المرور إلى نهائي برلين

رغم قيمة الرهان على لقب دوري أبطال أوروبا، الذي ودعه فريق بايرن ميونخ الألماني مؤخرا أمام نظيره الأسباني برشلونة من النصف النهائي، إلا أن مدرب الفريق بيب غوارديولا بدا مفاخرا بحصاد لقب واحد هذا العام في الدوري الألماني، حيث لم يكتف بذلك بل بادر إلى تقديم التهنئة لفريقه الكتالوني السابق، متمنيا له أن يتوج بطلا في نهائي برلين.
الأحد 2015/05/17
غوارديولا يريد هيكلة الفريق الألماني لحصد الألقاب مستقبلا

ميونخ (ألمانيا) - تمنى المدرب الأسباني لبايرن ميونيخ الألماني بيب غوارديولا فوز فريقه السابق برشلونة بلقب بطل مسابقة دوري أبطال أوروبا بعد أن تمكن من بلوغ النهائي المقرر في برلين في السادس من الشهر المقبل. وجاء تأهل برشلونة إلى النهائي للمرة الثامنة في تاريخه على حساب مدربه السابق وبايرن ميونيخ رغم خسارته إيابا 2-3 وذلك لفوزه ذهابا في “كامب نو” بثلاثية نظيفة.

حنين إلى الماضي

“أريد أن أهنئ لاعبي فريقي، أنا حقا سعيد لكوني مدربهم في يوم مثل هذا اليوم”، هذا ما قاله غوارديولا الذي توج مع برشلونة بـ16 لقبا كلاعب و14 كمدرب، مضيفا “لكني آمل الآن أن يتمكن برشلونة من أن يحرز في برلين لقبه الخامس في دوري أبطال أوروبا”.

وتابع غوارديولا، الذي حرم فريقه السابق من فوزه الأول في ميونيخ من أصل 5 محاولات، “لا يمكنك الفوز على برشلونة إلا إذا انتزعت الكرة منهم، لأنه عندما تكون معهم فهم أقوياء جدا. في لقاء الذهاب لم نستغل فرصنا على أكمل وجه لكننا تمكنا من القيام بهذا الأمر هنا. لم يكن ذلك كافيا في نهاية اليوم”.

كما أشاد غوارديولا بنجم برشلونة ليونيل ميسي الذي كان خلف هدفي نيمار بعد أن سجل ثنائية ومرر كرة الهدف الثالث في لقاء الذهاب، قائلا “آمل أن يحصل الدوري الأسباني قريبا على حق بث مبارياته في ألمانيا لكي يتمكن المشجعون من تقدير حجم موهبة ميسي على أساس منتظم”. وواصل “كان من دواعي سروري أن أشرف عليه كمدرب حين كنت في برشلونة ولقد أظهر مجددا ما بإمكانه فعله”.

وأعرب الفني الأسباني بيب غوارديولا عن أمله في أن يُقدم رفقة العملاق البافاري موسما مقبلا أفضل من هذا الموسم، مؤكدا في الوقت نفسه حزنه من الخروج على يد برشلونة في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

قال إثر المباراة “بالطبع نشعر بالحزن، كُنّا نوّد أن نذهب إلى برلين ولكن بعد مباراة الذهاب ومباراة الإياب لم نتمكن من تحقيق هذه الرغبة”.

وتابع صاحب الـ (44 عاما) “على أي حال، أشكر لاعبي فريقي، أنا سعيد للغاية للطريقة التي تصرفنا بها في مواجهة هذا الكم الكبير من المشاكل وتمكنا من الفوز بلقب البوندسليغا في نهاية المطاف”.

وواصل المدرب الأسباني “ما يراه النقاد عمّا أفعله ليس مهمًا بالنسبة إلي، أنا لست في بايرن ميونيخ من أجل النقاد، أنا هنا للنادي والجمهور حتى يكونا فخورين بما نقدم، وأظن أنهما الآن فخوران بحقٍ”. واختتم “أتمنى موسما مقبلا أفضل للبايرن، سوف نفعل كل ما لدينا من جديد”.

غوارديولا الذي قاد برشلونة إلى لقب المسابقة القارية الأم عامي 2009 و2011 كمدرب وقبلها نجما في خط وسطه عام 1992، كان يمني النفس بنتيجة أفضل أمام فريقه السابق لكنه انحنى مع النادي البافاري أمام عبقرية الثلاثي ميسي، سواريز ونيمار

معجزة ولكن

اعتقد كثيرون أن بايرن سيتمكن من تكرار سيناريو الدور ربع النهائي حين خسر ذهابا أمام بورتو البرتغالي 1-3 قبل أن يفوز إيابا 6-1 و أن يصبح أول فريق في تاريخ المسابقة يعوض هزيمته بفارق ثلاثة أهداف في دور الأربعة ويتأهل إلى النهائي، وذلك بعدما تقدم في مباراة منذ الدقيقة 7 بهدف للمغربي مهدي بنعطية.

لكن الثلاثي “م س ن” وجه ضربة قاضية لآمال النادي البافاري ببلوغ النهائي للمرة الحادية عشرة في تاريخه بعدما حول تخلف فريقه إلى تقدم بفضل هدفين من البرازيلي نيمار وإثر لعبة مشتركة مع الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروغوياني لويس سواريز، قبل أن يخفف صاحب الأرض من الأضرار في الشوط الثاني بتسجيله هدفي التعادل والفوز عبر البولندي روبرت ليفاندوفسكي وتوماس مولر.

وسيعود برشلونة إلى ألمانيا في السادس من الشهر المقبل لخوض النهائي في برلين ضد يوفنتوس الإيطالي.

ومن المؤكد أن غوارديولا الذي قاد برشلونة إلى لقب المسابقة القارية الأم عامي 2009 و2011 كمدرب وقبلها نجما في خط وسطه عام 1992، كان يمني النفس بنتيجة أفضل أمام فريقه السابق لكنه انحنى مع النادي البافاري أمام عبقرية الثلاثي ميسي، سواريز ونيمار الذي ثأر من بايرن وأعاد الاعتبار لفريقه الذي كان خسر في نصف نهائي 2013 بنتيجة إجمالية تاريخية 7-0.

وتمكن بايرن بفوزه الهامشي على برشلونة من وضع حد لمسلسل هزائمه عند أربع مباريات متتالية منذ أن توج بلقب الدوري المحلي للمرة الثالثة على التوالي والخامسة والعشرين في تاريخه.

وفشل بايرن في تكرار ثلاثية 2013 وسيكتفي بلقب الدوري فحسب بعد أن تنازل أيضا عن لقب مسابقة الكأس المحلية خروجه في نصف النهائي على يد بوروسيا دورتموند بركلات الترجيح.

“لقد فزنا بأربعة ألقاب الموسم الماضي لكننا لم نفز سوى بواحد هذا العام”، هذا ما قاله غوارديولا، مضيفا “لكنه كان موسما صعبا للغاية في ظل الإصابات الكثيرة، ورغم ذلك تمكن لاعبو فريقي من الهجوم في كل فرصة سنحت أمامهم”.

أما بالنسبة للقائد فيليب لام، فقال “لقد آمنا بالمعجزة لكننا لم نتمكن من تحقيقها. من المستحيل إيقاف هؤلاء اللاعبين في برشلونة لمدة 90 دقيقة. نحن لم نخسر لكننا خسرنا (نصف النهائي في لقاء الذهاب)”.

غوارديولا: الخسارة أمام عبقرية ميسي تشفع لكل مدرب

غوارديولا باق

اعتبارا من مباراة الثلاثاء الماضي بات رسميا أن بايرن ميونخ لم يحصد من الألقاب هذا الموسم سوى لقب درع الدوري. وهذا ليس إنجازا حسب مقاييس الفريق الذي حدد الثلاثية كهدف لهذا الموسم، خاصة أنه لم يتعاقد مع مدرب عادي من أجل هذا الغرض، وإنما مع بيب غوارديولا صانع مجد برشلونة الخالد.

ولأن الجميع كان متأكدا من أن برشلونة ستكون آخر محطة لبايرن في هذه المسابقة، بقي السؤال الذي يفرض نفسه هو كيف سيودع بيب غوارديولا هذه البطولة؟ بنجاح! يقول الأخير مؤكدا على أنه “فخور جدا” بلاعبيه في إشادة بما قدموه على ملعب “آليانز أرينا”.

بالنسبة إلى غوارديولا فإن الخسارة أمام عبقرية ميسي تشفع لكل مدرب، ومن ثمّة فهو ليس بحاجة إلى الدفاع عن نفسه رافضا الحديث عن موسم “فاشل”.

غوارديولا وفي لقائه الصحفي فور انتهاء المبارة مع قناة “سكاي” الرياضية الخاصة، تعمد الحديث عن خططه المستقبلية مع الفريق للتأكيد على أنه باق معه ولا ينوي الرحيل عنه. وسبق له قبل يوم واحد فقط أن نفى رحيله إلى مان سيتي كما تردد في تقارير إعلامية عدة.

بدوره القيصر فرانس بيكنباور المدير الشرفي للنادي والذي عادة ما تفهم تصريحاته كقياس للمزاج العام بأروقة نادي بايرن ميونخ، تحدث عقب المباراة لقناة “سكاي”عن ضرورة أن يقضي المدرب فترة طويلة مع الفريق حتى يصل معه إلى النتائج المرجوة، ما يعني أن غوارديولا باق من دون شك على الأقل حتى نهاية عقده عام 2016.

وفي الوقت الذي سيكون فيه المدرب الكتالوني في إجازة مفروضة، سيتوجه زميله وصديقه لويس إنريكي إلى العاصمة برلين، حيث سيقام في السادس من يونيو على ملعب العاصمة برلين، نهائي البطولة، في مباراة بات برشلونة المرشح الأوفر حظا للفوز بها ضد فريق السيدة العجوز.

يمكن القول أن الموسم الكروي انتهى بالنسبة إلى فريق بايرن ميونخ بعد أن خرج من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، وقبلها من نصف نهائي كأس ألمانيا، لقب وحيد حققه الفريق بالفوز بالدوري الألماني لكرة القدم مبكرا.

معظم مسؤولي وكذلك لاعبي بايرن ميونخ يتفقون مع رأي غوارديولا في ذلك، رئيس النادي رومينيغه “أعتقد أن الفريق قدم عرضا جيدا، وكافح بطريقة رائعة، لو نظرنا إلى مجموع المباراتين فإن برشلونة استحق التأهل، ولكننا نودع البطولة مرفوعي الرأس، لقد لعبنا مع أفضل فريق في العالم ربما”.

من جانبه اعتبر المهاجم توماس مولر أن بالإمكان أفضل مما كان “من الجميل أن نرى أنه بإمكاننا مجاراتهم، رغم الخسارة بثلاثية ذهابا إلا أنه كان بإمكاننا أن نحقق نتيجة أفضل اليوم، ولكن للأسف تلقينا هدفين وأضعنا العديد من فرص التسجيل”.

عموما، أن تخسر بثلاثية نظيفة خارج أرضك ذهابا أمام برشلونة، يعني أنك بحاجة إلى معجزة في مباراة العودة كي تتأهل، ولكن “برشلونة أكبر من أن تحقق أمامه معجزة”، هكذا علقت صحيفة “بيلد” الألمانية واسعة الانتشار.

أما مجلة “شبيغل” فتحدثت فورا عن مستقبل الفريق البافاري ودافعت في ذات الوقت عن المدرب الأسباني غوارديولا، فذكرت أن “البافاريين سيغيرون وجه الفريق بكثير من المال. سيفعلون ذلك بمشاركة المدرب غوارديولا وليس دونه، ورأت الصحيفة أن خطط التغيير تلك ليست في محلها، فليس هناك سبب كي يغيروا اللاعبين، “لأن الموسم كان، رغم الادعاءات موسما ناجحا للبايرن.

ومباراة الإياب أمام برشلونة أظهرت ذلك. أظهرت كيف أن غوارديولا لديه حلول حتى أمام فريق عملاق مثل برشلونة”.

22