لا حظر ألمانياً على التعاون الأمني مع السعودية

الثلاثاء 2015/01/27
تعاون أمني سعودي ألماني

برلين – أعلن رسميا في ألمانيا عن مواصلة التعاون مع السعودية في تدريب حرس الحدود، الأمر الذي يعني عدم وجود أي حظر ألماني على التعاون مع المملكة في مجال تصدير الخبرات الأمنية، وهو ما يتوقع أن ينسحب أيضا على تصدير السلاح إلى السعودية، رغم وجود اعتراضات على ذلك من داخل ألمانيا يقيمها أصحابها على أسباب حقوقية.

وأفادت وزارة الداخلية الألمانية أمس أن ما يصل إلى عشرة من رجال الشرطة الاتحادية يواصلون تدريب قوات حرس الحدود في السعودية.

ورفض المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفان زايبرت ذكر تفاصيل بشأن ما إذا كانت حكومة بلاده قد فرضت حظرا كاملا على تصدير الأسلحة إلى السعودية أم لا، واكتفى بالقول ردا على استفسار من وكالة الأنباء الألمانية إن الحكومة تبت في كل حالة تصدير أسلحة على حدة بعد النظر المستفيض فيها.

وحسب معلومات أوردتها صحيفة بيلد الألمانية فإن مجلس الأمن الألماني برئاسة المستشارة أنغيلا ميركل والذي يجتمع بشكل سري قد قرر الأربعاء الماضي وقف جميع صادرات الأسلحة إلى السعودية.

غير أن مراقبين استبعدوا ذلك تماما لعدّة أسباب أولها أنّ السعودية حليف كبير للغرب في مجال محاربة الإرهاب، ويستبعد أن تحجم ألمانيا عن مساعدتها على ذلك خصوصا في الظرف الراهن وما يميّزه من تصاعد للظاهرة الإرهابية وامتدادها إلى قلب أوروبا ذاتها.

وثاني الأسباب أن ألمانيا غير مستعدّة لخسارة شريك اقتصادي من حجم السعودية التي لن يكون من الصعب عليها إيجاد بديل عن السلاح الألماني، خصوصا وأن المملكة من أكبر المتعاملين مع قطاع صناعة الأسلحة في ألمانيا.

وغير بعيد عن هذا السياق أكدت الخارجية الألمانية وجود أسباب تستدعي الحرص على الاتصالات الهامة مع السعودية وأن “السعودية تعتبر أحد أهم اللاعبين في المنطقة”، وعلى هذه الخلفية يعتزم وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير زيارة الرياض في فبراير المقبل يليه وزير الاقتصاد ونائب المستشارة زيغمار غابريل مطلع شهر مارس القادم، وكلا الوزيرين عضوان في الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك في الائتلاف الحكومي الذي تتزعمه ميركل.

3