لا خيار أمام زيدان إلا التمسك بالثقة

تنتظر ريال مدريد الأسباني مواجهة ثأرية ستجمعه بفولفسبورغ يوم 12 أبريل الجاري في إياب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا، بعد هزيمة الملكي على ملعب منافسه الألماني بهدفين نظيفين في مباراة الذهاب.
الجمعة 2016/04/08
هل انتهى المشوار!

فولفسبورغ (ألمانيا) - بات فريق ريال مدريد الأسباني مطالبا بتقديم مباراة خارقة، الثلاثاء المقبل، من أجل تجنب الغياب عن الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ 2010، وذلك بعد خسارته الأربعاء خارج أرضه أمام فولفسبورغ الألماني 0-2 في ذهاب ربع النهائي. “أنا لست سعيدا، خصوصا بمجريات الشوط الأول.

هذا الأمر سيحصل إذا لم تلعب باندفاع منذ البداية”، هذا ما قاله مدرب ريال الفرنسي زين الدين زيدان بعد الخسارة المفاجئة أمام فولفسبورغ الذي أصبح بإمكانه الحلم بالوصول إلى دور الأربعة للمرة الأولى في تاريخه بفضل الهدفين المبكرين اللذين سجلهما عبر السويسري ريكاردو رودريغيز (18 من ركلة جزاء) ومكسيميليان أرنولد (25).

وبات فولفسبورغ الذي يخوض الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه، على أعتاب إنجاز تاريخي آخر متمثل في بلوغ دور الأربعة والقضاء نهائيا على موسم النادي الملكي الذي تعتبر المسابقة القارية الأمل الوحيد للتتويج بلقب هذا العام أو على الأقل بلوغ دور الأربعة للمرة السادسة على التوالي والـ27 في تاريخه المرصع بـ10 ألقاب في المسابقة القارية العريقة (رقم قياسي).

ودخل ريال الذي تتلقى شباكه هدفين في أول 25 دقيقة للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته في الأدوار الإقصائية للمسابقة القارية الأم، إلى اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد خروجه فائزا من مبارياته الست الأخيرة لكنه وجد نفسه متخلفا للمرة الأولى في البطولة هذا الموسم، ثم تلقت شباكه هدفا ثانيا أكد من خلاله فولفسبورغ مستواه المميز قاريا على أرضه إذ حقق في نهاية المطاف فوزه الخامس من أصل 5 مباريات خاضها بين جمهوره هذا الموسم، لكن هذه المرة لم يكن الخصم عاديا بل كان صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب.

وما يزيد من صعوبة ريال في لقاء الإياب أنه لم يسبق للنادي الملكي توديع المسابقة في المرات الثماني الأخيرة التي خسر خلالها لقاء الذهاب في الأدوار الإقصائية، لكن زيدان بدا متفائلا بحظوظ الفريق الذي استلم الإشراف عليه منذ أسابيع معدودة خلفا للأسباني رافائيل بينيتيز. “الآن، أمامنا فرصة في لقاء الإياب ومن الجيد أننا سنخوض بعد ثلاثة أيام مباراة (ضد إيبار في الدوري المحلي) من أجل تناسي هذه الهزيمة”، هذا ما قاله زيدان، مضيفا “عانينا من المشاكل وليس فقط من حيث الاندفاع بل من تحركاتنا أيضا”.

وواصل زيدان، الذي قاد ريال للفوز باللقب القاري عام 2002 بتسجيله هدفا رائعا في النهائي أمام باير ليفركوزن الألماني (2-1)، “لم نتوقع الهزيمة بنتيجة 0-2 ونحتاج إلى تحليل الأمور لمعرفة الأخطاء التي ارتكبت وتصحيحها”.

ورغم الخسارة، أكد زيدان أنه فخور بلاعبيه وبأنه يتحمل شخصيا كامل المسؤولية عن هذه الهزيمة، مؤكدا في الوقت ذاته بأن الخسارة لم تكن نتيجة “الثقة الزائدة بالنفس. كنا نعلم بأنها ستكون مباراة صعبة… يجب أن نحافظ على هدوئنا ووحدتنا. يجب التحضير بشكل جيد للقاء الإياب. نحن نؤمن بأنفسنا”.

ديتر هيكينغ: أزعجنا ريال ووضعنا أنفسنا في وضع جيد للقاء الإياب

يمكن القول إن المخاطرة التي قام بها مدرب فولفسبورغ ديتر هيكينغ هي إشراك البرازيلي برونو هنريكي، القادم في أوائل هذا العام إلى الفريق الألماني من غوياس، أساسيا في مركز الجناح الأيمن.

وقد أثمر رهان هيكينغ لأن البرازيلي البالغ من العمر 25 عاما كان خلف الهدف الثاني الذي سجله أرنولد. “عندما يترك ريال الباب مفتوحا، فعليك أن تستغل الأمر والدخول منه”، هذا ما قاله هيكينغ عن الاستفادة من المساحات التي تركها ريال بسبب انشغاله المفرط بالهجوم، مضيفا “بمشاركة هنريكي، حصلنا على سلاح لم يكن في حسبان ريال مدريد”. وواصل “يجب الإشادة بفريقي، لقد قام اللاعبون بكل شيء تحدثنا عنه. أزعجنا ريال ووضعنا أنفسنا في وضع جيد للقاء الإياب”.

من ناحية أخرى أقر المدرب التشيلي مانويل بيليغريني بأن فريقه مانشستر سيتي الإنكليزي لا يجب أن يكرر الأخطاء عينها في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جرمان الفرنسي، في حال أراد التأهل إلى نصف النهائي.

وقال بيليغريني الذي سيحل بدلا منه الأسباني بيب غوارديولا الموسم المقبل “في الشوط الأول ارتكبنا خطأ كبيرا لا يمكننا تكراره إذا أردنا البقاء في المسابقة”. وأضاف “من المهم الحفاظ على هذه العقلية، أعتقد أن هذا الفريق يملك الشخصية واللاعبون يؤمنون بقدراتهم”.

ورفض بيليغريني اعتبار فريقه مرشحا لبلوغ نصف النهائي لأول مرة في تاريخه، ورأى أنه “من الصعب جدا” معرفة إذا كان قائد دفاع الفريق البلجيكي فنسان كومباني قادرا على خوض لقاء الإياب بعد 6 أيام.

أما سان جيرمان الباحث عن فك عقدة الدور ربع النهائي في الأعوام الثلاثة الأخيرة والذي حسم لقب الدوري المحلي قبل 3 أسابيع وبلغ نهائي كأس رابطة الأندية الفرنسية ونصف نهائي كأس فرنسا، فيعاني مدربه لوران بلان بسبب إيقاف مدافعه البرازيلي دافيد لويز ولاعب وسطه بلايز ماتويدي.

وقال بلان “ليست المرة الأولى التي نتلقى فيها الأهداف على أرضنا، لكننا أظهرنا أنه بمقدورنا التسجيل خارج أرضنا”. وختم “لا أعتقد أن فلسفتنا ستتغير في مانشستر. لن يعول سيتي على تقدمه، لكن من الواضح أنه يجب أن نكون أفضل دفاعيا”.

23