لا خيار أمام غوندوغان سوى خوض اختبار الاستهجان

جمهور ملعب "أليانز أرينا" في ميونيخ سيكون تحت المجهر الخميس، وذلك ترقبا لاحتمال أن يكون لاعب الوسط التركي الأصل إلكاي غوندوغان عرضة لصافرات الاستهجان.
الخميس 2018/09/06
تمسك بالبقاء

ميونيخ (ألمانيا) - فتحت قضية النجمين الألمانيين مسعود أوزيل وإلكاي غوندوغان الكثير من التساؤلات خلال كأس العالم الأخيرة بروسيا وأثارت انتقادات واسعة في صفوف المنتخب الألماني الذي غادر المسابقة مبكرا. لكن صدى هذه القضية لا يزال متواصلا ويخيم على مشوارهما مع المنتخب الذي فتح لهما كل أبواب النجاح.

وبالتوازي مع قضية الصورة “الغريبة” للنجمين تركيي الأصل مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فقد اختار كل منهما السير في طريق. حيث قرر أوزيل اعتزال اللعب دوليا مع ألمانيا، فيما اختار نجم مانشستر سيتي تكذيب كل الأطروحات وظل على العهد مرابطا في مكانه مع “ناسيونال مانشافت”.

وسيكون جمهور ملعب “أليانز أرينا” في ميونيخ تحت المجهر الخميس، وذلك ترقبا لاحتمال أن يكون لاعب الوسط التركي الأصل إلكاي غوندوغان عرضة لصافرات الاستهجان مرة أخرى.

وقرر لاعب وسط مانشستر سيتي الإنكليزي خلافا لمسعود أوزيل مواصلة مشواره مع المنتخب الألماني على الرغم من الجدل الذي تسببت به صورة اللاعبين التركيين الأصل مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأثقلت هذه القضية كاهل المنتخب الألماني وتركت أثرها عليه خلال حملته في مونديال روسيا هذا الصيف، حيث تنازل عن اللقب العالمي وودع البطولة من الدور الأول بعد فوز وهزيمتين.

وكتب غوندوغان على القميص الذي قدمه لأردوغان خلال لقائه في لندن “إلى رئيسي”، ما دفع الجمهور الألماني إلى توجيه صافرات الاستهجان له خلال المباراة التحضيرية الأخيرة لمونديال 2018 ضد السعودية (2-1) في ليفركوزن، وهو الأمر الذي أثر كثيرا على لاعب مانشستر سيتي الذي شُكِك بولائه إلى ألمانيا، كما حال أوزيل، ما دفعه إلى البكاء إثر اللقاء بسبب “هذه اللحظة التي لن أنساها أبدا، حتى نهاية حياتي”. ولم يمر أوزيل بما اختبره غوندوغان في تلك الأمسية لأنه بقي على مقاعد البدلاء، فيما دخل لاعب سيتي في بداية الشوط الثاني بدلا من ماركو رويس، إلا أن ما حصل وما تبعه من جدل وانتقادات لم يدفع لاعب دورتموند السابق إلى الرضوخ للضغوط والاعتزال دوليا، مؤكدا مرارا بأن تلك الصورة مع أردوغان ليست لديها أي أبعاد سياسية.

أما أوزيل، فالتزم الصمت لما بعد المونديال قبل أن يتخذ قراره “بقلب مفعم بالأسى، وبعد الكثير من التفكير بسبب الأحداث الأخيرة، لن أعود لألعب على المستوى الدولي ما دمت أشعر بهذه العنصرية وعدم الاحترام تجاهي”.

ورغم الجدل الذي تسببت به الصورة مع أردوغان، وما تلاها من أداء متواضع أدى إلى الخروج من الدور الأول للمونديال، قرر المدرب يواكيم لوف الاعتماد مجددا على غوندوغان في التشكيلة التي ستواجه فرنسا.

وبدا هذا الأسبوع أن هذه القضية أصبحت من الماضي نظرا للصور التي التقطها مع الجمهور والابتسامات التي وزعها يمينا وشمالا خلال تجمع المنتخب استعدادا للقاء الخميس، لكن لحظة الحقيقة ستدق في ملعب “أليانز ارينا” عندما يحتشد قرابة 60 ألف متفرج لمتابعة المباراة الأول لمنتخب بلادهم بعد خيبة المونديال الروسي.

وأبدى مهاجم المنتخب وبايرن ميونيخ توماس مولر رغبته بتوجيه “إشارة قوية، أن نظهر بأننا جميعا متضامنون، ولهذا السبب علينا أن نظهر دعمنا لإلكاي غوندوغان أكثر من السابق”.

ومن جانبه دعا لوف “جميع المشجعين لتقديم دعمهم” للاعب الذي خاض 27 مباراة دولية. أما في حال لم يفعلوا ذلك؟ “لن أهرب، سأواجهه. سيكون بمثابة اختبار نضج بالنسبة لي. أنا أفتخر دائما باللعب لألمانيا”، بحسب ما أجاب غوندوغان مع تذكيره بـ”تجاوز حدود العنصرية في بعض الأحيان” في ذروة هذا الجدل.

وعلى أرض الملعب، لم يكن غوندوغان أفضل من زملائه خلال المونديال الروسي، لكن المدرب مازال يعتبره جزءا رئيسيا من عملية إعادة البناء لأنه “على الصعيد الرياضي، استدعاؤه لم يشكل نقطة نقاش على الإطلاق بالنسبة إلي”.

23