لا دليل على المصدر الروسي لغاز الأعصاب المستخدم ضد سكريبال

رئيس المختبر العسكري البريطاني يعلن أن الغاز هو نوفيتشوك ويؤكد أنه غاز للأعصاب من النوع العسكري ولكن لم يتم من تحديد مصدره.
الأربعاء 2018/04/04
بريطانيا اعتمدت في توجيهها الاتهامات لروسيا على عدة مصادر أخرى

لندن – أعلن رئيس المختبر العسكري البريطاني في بورتون داون غاري آيتكنهيد الثلاثاء، أنه لم يستطع تحديد ما إذا كانت روسيا مصدر غاز الأعصاب الذي استخدم لتسميم الجاسوس الروسي السابق سيرجي سكريبال، مشيرا إلى أن الحكومة البريطانية قد اعتمدت في توجيهها الاتهامات لروسيا على عدة مصادر أخرى.

وقال آيتكنهيد “تأكدنا أن الغاز هو نوفيتشوك وتأكدنا أنه غاز للأعصاب من النوع العسكري ولكن لم نتمكن من تحديد مصدره”، موضحا أن الحكومة البريطانية التي حملت روسيا مسؤولية الهجوم استخدمت “عددا معينا من المصادر الأخرى للتوصل إلى استنتاجاتها”.

وتأتي هذه التطورات في وقت يعتزم فيه المجلس التنفيذي لمنظمة حظر استخدام الأسلحة الكيميائية الاجتماع الأربعاء في جلسة استثنائية في مدينة لاهاي بناء على طلب من روسيا لمناقشة هذه القضية، حيث تتولى المنظمة في لاهاي مراقبة تطبيق معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية التي تم التوصل إليها عام 1997.

ولمح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الاثنين إلى أن لندن قد تكون وراء تسميم الجاسوس الروسي السابق سكريبال لأن لديها “مصلحة” في هذه القضية بسبب بريكست، والتي تسببت في موجة غير مسبوقة من طرد الدبلوماسيين بين روسيا والغرب.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي إن التسميم “قد يكون لصالح الحكومة البريطانية التي كانت في وضع غير مريح لجهة عجزها عن الايفاء بوعودها للناخبين حول شروط بريكست”. وأضاف “قد يكون ذلك أيضا لصالح أجهزة الاستخبارات البريطانية… المعروفة بقدرتها على التحرك مع تصريح بالقتل”.

وقال وزير الخارجية إن روسيا لم يكن لديها أي دافع عشية الانتخابات الرئاسية وقبل أشهر قليلة من نهائيات كأس العالم التي تستضيفها لتسميم العميل السابق، الذي أدين بالخيانة قبل أن يدرج اسمه في إطار اتفاق لتبادل السجناء في 2010. وأكد أن “عملية متطورة” من النوع الذي قد ينفذه بلد مثل روسيا ضد سيرجي سكريبال لكانت أدت إلى مقتله “على الفور”، في حين أن العميل السابق البالغ 66 من العمر نجا وهو في المستشفى في حالة حرجة لكن مستقرة.

وتم تسميم العميل الروسي سكريبال وابنته يوليا في 4 مارس الماضي على الأراضي البريطانية بمادة للأعصاب تم ابتكارها بحسب لندن في إطار برنامج كيميائي نووي سوفييتي.

وقال مستشفى سالزبري حيث تعالج يوليا سكريبال (33 عاما) أن حالتها تتحسن “بسرعة” وأعلنت لندن السبت أنها تدرس طلب روسيا السماح بزيارة قنصلية لها.

5