لا دور نشر تدعم ولا قارئ يشتري

مؤلفات الكاتبات تباع بأقل من نصف سعر الكتب التي يؤلفها الرجال.
الأحد 2020/10/11
أسعار متفاوتة

واشنطن - كشفت دراسة نشرتها صحيفة “الغارديان” البريطانية أن الكتب التي تؤلفها كاتبات تباع في المتوسط ​​بأقل من نصف سعر الكتب التي يؤلفها الرجال.

وأجرت الدراسة عالمة الاجتماع دانا بث واينبرغ وعالم الرياضيات آدم كابيلنر من جامعة كوينز كوليدج، عن عينة تتكون من أكثر من مليوني كتاب نُشرت في أميركا الشمالية.

وحلل الباحثون جنس كل مؤلف سواء من الإناث أو الذكور مع مقارنة المعلومات حول السعر والنوع الأدبي ودور النشر.

ووجد الباحثون أن الكتب التي أصدرتها النساء والتي نشرها ناشرون معروفون كانت أسعارها في المتوسط ​​أقل بنسبة 45 في المئة من كتب الرجال.

وأشار الباحثون في دراستهم التي نشرت في المجلة العلمية “بلوس وان” (PLOS One) إلى أن الكاتبات يؤلفن غالبا روايات رومانسية، تُسعر عموما بأسعار أقل من الأنواع التي يسيطر عليها الرجال مثل الكتب العلمية. وحتى مع مراعاة هذه الاختلافات، وجد الباحثون أن أسعار المؤلفات التي تحمل أسماء نسائية كانت أقل بنسبة 9 في المئة من المؤلفات التي تحمل أسماء ذكور.

وعلقت دانا واينبرغ على الدراسة بقولها “نظرنا في جميع أنواع التمييز الثلاثة، كالفصل بين الجنسين حسب النوع الكتابي، والأسعار المختلفة الموضوعة لهذه الأنواع، ثم في النهاية التمييز في الأنواع الأدبية ذاتها، وقد كانت نتائج الدراسة مهمة للغاية، فقد سلطت الضوء على قضية عدم تمثيل الكاتبات في أنواع أدبية معيّنة، كما أن
الكتب التي تكتبها النساء في الغالب مثل الروايات الرومانسية والنسائيّة لا تحظى بالتقدير الذي تستحقه”.

ونظرت الدراسة أيضا إلى المؤلفات التي نُشرت بشكل ذاتي فوجدت أنه عندما كان المؤلفون ينشرون كتبهم بأنفسهم، كانت هناك مساواة أكبر بين الجنسين، على الرغم من وجود فجوة في السعر تبلغ 7 في المئة.

وقالت واينبرغ “من دون الناشرين، نرى تمييزا أقل بشكل طفيف، لكنه ما زال واضحا، ويتبع نفس الأنماط. إن الإجابة السهلة عن هذا التفاوت، هي أن شركات النشر متحيزة جنسيا، لكن النتائج المستقلة تتحدى هذا التفسير البسيط”.

وأعربت الروائية فرانسيسكا سيجال الفائزة بجائزة كوستا للرواية عن غضبها تجاه نتائج الدراسة قائلة “لم تكن لدي أي فكرة عن الأمر، ولكنه مجهد. إنها الأخبار القديمة المؤطرة بشكل جديد، حيث تتقاضى النساء أقل مقابل نفس العمل”.

وقالت الكاتبة سامانثا شانون إنها “أصيبت بخيبة أمل بسبب هذه الإحصائية، ولكنها ليست مفاجأة”.

وأضافت “لا يزال هناك افتراض بأن خيال الروائيين الرجال له جاذبية عالمية أكثر من خيال الروائيات، وأتصور أن هذا يلعب دورا في الفجوة بين الأسعار، وأظن أن الطريقة الوحيدة لمحاربة ذلك على المدى الطويل هي أن تستمر النساء في الحفاظ على هوياتهن في صناعة الكتابة والتأليف وألا نخفي أنفسنا وراء أسماء مستعارة”.

20