لا سبيل لمواكبة التطورات التكنولوجية دون إصلاح إعلامي

الاثنين 2016/04/11
نحو التغير نوعا وكما

طنجة (المغرب) – أكد وزير الاتصال المغربي، مصطفى الخلفي، أن إصلاح الإعلام الوطني، ببعديه القانوني والتنظيمي، هاجسه الأساسي تحسين أوضاع الصحافيين وحمايتهم وصيانة كرامتهم والرقي بالمقاولة الصحافية.

جاء ذلك في كلمة خلال انعقاد مائدة مستديرة حول موضوع “الإعلام الوطني وأسئلة الإصلاح”، نهاية الأسبوع الماضي بطنجة، للاحتفاء بالذكرى الثانية لافتتاح مؤسسة “بيت الصحافة”، بحسب وكالة المغرب العربي للأنباء.

وأضاف الخلفي أن الإصلاح الذي يجري حاليا بمستوياته التشريعية والتنظيمية والتأطيرية والمشاريع التي قدمتها الحكومة لإصلاح منظومة الإعلام المغربي، والمتضمنة لمكتسبات مهمة لفائدة الصحافيين المهنيين، يهدف إلى تنظيم المهنة التي يراهن عليها المغرب في مواكبة التحولات السياسية والاقتصادية والفكرية وتعزيز البناء الديمقراطي.

ويقوم جوهر إصلاح الإعلام على مبادئ الحرية والتعددية والاستقلالية وحماية الصحافي وصون كرامته وضمان التنافسية الجادة، وهي أيضا ضمن مقتضيات دستور 2011، بحسب الخلفي، الذي شدد على أن الاشتغال على إصلاح منظومة الإعلام تم برؤية مندمجة وبمقاربة تشاركية وتشاورية.

وأوضح أن هذه الأسس تنبثق عنها خمسة تحديات ترتبط بالمسألة القانونية ومدى قدرة التشريعات على تنظيم القطاع والرقي به إلى مستوى الطموحات، والتحدي الاقتصادي لدعم المقاولة الصحافية وتمكينها من آليات وإمكانات الاشتغال، والتحدي التقني الرقمي لمواكبة التحولات التكنولوجية الضرورية لتطوير المقاولة الصحافية، والتحدي الأخلاقي وآليات التنظيم الذاتي، وكذلك التحدي السياسي والمؤسساتي ووضع الإطار الذي يمكن أن تشتغل عليه ووفقه المقاولة الصحافية.

وعلى مدى أربع سنوات، تم الاشتغال على إصلاح المنظومة الإعلامية من قبل الخبراء والفرقاء الاجتماعيين، وهو ما أفضى إلى الأخذ بأهم المقترحات وتطوير الرؤى وتقريب وجهات النظر.

وأشار الوزير إلى أن أمر الإصلاح يجب أن يبقى قائما بفعل التطور المطرد والسريع الذي يعرفه قطاع الإعلام، مع مواصلة الجهود المكثفة لتطوير الرأسمال البشري، وتوفير تكوين مستمر يواكب متطلبات التطور ويتجاوب مع الرهانات المهنية الآنية والمستقبلية.

وأكد المشاركون في الاجتماع على أن توفير منتوج إعلامي وطني في مستوى طموح الجمهور الواسع ومتطلبات التنمية والتحولات السياسية والسوسيواقتصادية، رهين بتوفير كل أسباب النجاح التي تتحدد أساسا في الإمكانات البشرية واللوجستية والوسائل التكنولوجية، خاصة وأن الإعلام المغربي يعرف تغيرا كبيرا، نوعا وكما، وتحولا رقميا سريعا.

واحتضن “بيت الصحافة” في هذه المناسبة معرضا للصور التاريخية للصحافة المكتوبة بالمغرب، ونموذجا للجرائد الصادرة بطنجة منذ بدايات القرن 19، وضم أيضا وثائق هامة من الصفحات الأولى للجرائد الورقية الصادرة أو المطبوعة بمدينة طنجة، قبل فترة الحماية إلى غاية استقلال المغرب. وتهدف المبادرة إلى حفظ الذاكرة الإعلامية المغربية، وتوثيق أرشيف الصحافة الوطنية.

18