لا صفقة في البحرين لتقاسم السلطة على أساس طائفي

السبت 2014/07/26
بعض المعارضة البحرينية تمارس السياسة على أساس طائفي وتحرك الشارع في ذات الاتجاه

المنامة - تقاسم السلطة في مملكة البحرين على أساس من المحاصصة الطائفية ليست أكثر من إشاعة تصنّف ضمن حرب دعائية تعكس ما بلغته العلاقة بين الحكومة والمعارضة من توتر.

نفت الحكومة البحرينية على لسان الناطقة باسمها وجود أي توجّه لتقاسم السلطة على أساس المحاصصة الطائفية بين سنّة وشيعة، مكذّبة ما راج بشأن تقديمها عرضا للمعارضة بهذا الخصوص.

وتمرّ العلاقة بين الحكومة البحرينية والمعارضة الممثلة أساسا في جمعية الوفاق الشيعية خلال الفترة الحالية، بمرحلة توتّر منذ اللقاء الذي جمع رئيس الجمعية المذكورة بمساعد وزير خارجية الولايات المتحدة لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان، توماس مالينوسكي، والذي استهجنته المنامة واعتبرته استدراجا للدخل الأجنبي في شؤون البلاد، وبادرت على إثره بطرد الدبلوماسي الأميركي واستدعاء علي سلمان للتحقيق.

ولم تستبعد مصادر بحرينية أن يكون إطلاق إشاعة «تقاسم السلطة» وجها من وجوه «الحرب الدعائية»، للمعارضة ضد الحكومة قصد وضعها في مرتبة المأزوم الباحث عن حلول عبر تقديم تنازلات.

علي سلمان: عرض بتوزيع الوزارة بين السنة والشيعة والعائلة الحاكمة

ونقلت صحيفة «الوسط» البحرينية عن وزيرة شؤون الإعلام المتحدثة الرسمية باسم الحكومة سميرة رجب قولها، إنّه لا وجود لأي عرض من السلطة بتوزيع الحكومة بين الطائفتين الشيعية والسنية والعائلة الحاكمة، مشدّدة على أنّ «البحرين ترفض أي طرح يدخل في المحاصصة الطائفية، وأن المملكة ليست مستعدة أن تكرر تجارب فاشلة لدول أخرى تدخل حروبا طاحنة بسبب هذه المحاصصات الطائفية»، في إشارة ضمنية إلى التجربة السياسية العراقية الحالية وما أفضت إليه من تناحر سياسي انعكس سلبا على مجمل أوضاع البلاد.

وفي موضوع ذي صلة بعلاقة الحكومة بالمعارضة، نفت الوزيرة وجود ضغوط على القوى السياسية للمشاركة في الانتخابات المقبلة، مذكرّة بأن «خيار المشاركة في الانتخابات متروك للشارع والقوى السياسية نفسها، كي تأخذ خياراتها بإرادتها». وتشهد مملكة البحرين في وقت لاحق من هذا العام، لم يتم تحديده بعد، انتخابات عامة تهدّد الجمعيات السياسية المعارضة بمقاطعتها.

وقالت الوزيرة: «نرجو عدم الربط بين الإجراءات القانونية والمواقف السياسية، ولا أفهم الحديث عن وجود ضغوطات عليهم للمشاركة في الانتخابات، ولكن ما نفهمه أن الانتخابات حرة ويرجع الخيار والاختيار للشارع والقوى السياسية أن تأخذ خياراتها بإراداتها، وليس هناك مفهوم لأي ضغوط تمارس في هذا الشأن".

أحمد جمعة: تقسيم خيالي لا يوجد إلا في عقول المرضى والمهووسين

وبشأن ما تم تداوله في صفوف المعارضة عن وجود صفقة شفهية عرضت عليها من قبل السلطة لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد تقضي بتوزيع المناصب الحكومية، شدّدت الوزيرة على أنّ «البحرين وعلى مدار تاريخها تتميز بتعددية في المجتمع، ولم يكن في يوم من الأيام فيها فكر محاصصي، ضمن أي مفهوم». وجاء حديث الوزيرة رجب تعزيزا للنفي الذي قدمه وزير العدل البحريني الشيخ خالد بن علي آل خليفة، بشأن تقديم السلطة عرضا للمعارضة يقضي بتوزيع مناصب الحكومة، بين الطائفتين الشيعية والسنية والعائلة الحاكمة.

كما أوردت الصحيفة قول رئيس المكتب السياسي لجمعية ميثاق العمل الوطني أحمد جمعة، عن «عرض توزيع المناصب الحكومية»، إنه «تقسيم خيالي لا يوجد إلاّ في عقول المرضى والمهووسين»، في رد على ما كان صرّح به الأمين العام لجمعية الوفاق الشيعية علي سلمان، مؤخرا من أنّ قوى المعارضة رفضت عرضا شفهيا قدم لها من قبل السلطة خلال الفترة القريبة الماضية مفاده أن يتم توزيع المقاعد الوزارية في الحكومة بواقع 6 مقاعد للطائفة الشيعية، ومثلها للطائفة السنية، و6 أخرى للعائلة الحاكمة.

وقد سارعت مصادر بحرينية إلى الربط بين تصريحات علي سلمان وإجراءات قضائية اتخذتها الحكومة بحق جمعيته، حيث صدرت تلك التصريحات يوما واحدا بعد رفع وزارة العدل قضية تطالب فيها بتجميد نشاط جمعية الوفاق ثلاثة أشهر حتى تصحّح الجمعية وضعها القانوني.

3