لا "صمت انتخابيا" في مصر على تويتر

الاثنين 2014/05/26
الصمت الانتخابي في مصر يتعرض للسخرية على تويتر

القاهرة - رغم هدوء المنافسة الانتخابية الرسمية على شبكات التواصل الاجتماعي بسبب “الصمت الانتخابي” إلا أن هذا زاد التفاعل الساخن من طرف مؤيدي الحملتين بأشكال متفاوتة.

اشتدت حمى المنافسة بين المرشحين الانتخابيين في مصر في مرحلة “الصمت الانتخابي”، وأصبحت حمى المناصرين والمقاطعين والمجادلين على تويتر أكثر حرارة.

ودخلت مصر منتصف ليلة الجمعة مرحلة الصمت الانتخابي استعدادا لتصويت مصريي الداخل لرئيسهم القادم، بعد أن أدى مصريو الخارج واجبهم الانتخابي.

حسب مبدأ الصمت الانتخابي يمنع باسم القانون القيام بأي نوع من الدعاية، ويعاقب بالغرامة المالية كل من يخالف هذا الحظر، إذ أن الصمت الانتخابي يعتبر واجبا على المرشح عليه الالتزام به، وحقا للناخب من أجل اختيار مرشحه بعيدا عن كل الضغوط.

وتعرض “الصمت الانتخابي إلى السخرية فنشر بعضهم تويتات فارغة فيما كتب آخرون إني صامت.

وكان آخر ما ختمت به حملة حمدين صباحي تأكيده على خوض المعركة الانتخابية، ودعوة الشباب إلى المشاركة في الانتخابات، وكان ذلك في لقاء مباشر مع أنصاره، في حين كان آخر كلام السيسي دعوة المواطنين إلى المشاركة في الانتخابات، من خلال لقاء تلفزيوني مسجل.

وهناك الآن نحو 150 ألف متابع للحساب الرسمي لحملة السيسي على تويتر مقابل نحو 106 آلاف متابع لحساب الحملة الرسمية لصباحي على الموقع ذاته. ويتابع 1.5 مليون الصفحة الرسمية لحملة السيسي على فيسبوك مقابل أكثر من 633 ألف متابع لصفحة الحملة الرسمية لصباحي على الموقع ذاته.

وبعد “صمت” المرشحين حان وقت “ضجيج” المصريين على تويتر. هل ستصوت؟ هل تعرف لمن ستصوت؟ هل أنت مقتنع بأن التصويت في هذه الانتخابات لا غبار عليه؟ أم أنك تفضل المقاطعة؟ أسئلة كثيرة من هنا وهناك تدور في فلك تويتر، محدّثة بتلك الحيرة التي يعيشها المواطن المصري.

ويؤكد أنصار السيسي أن الانتخابات ستكون شفافة ونزيهة لأن “الشعب من فوض السيسي لإنقاذ مصر” حسب قولهم، في حين يرى أنصار صباحي أن الانتخابات لن تكون نزاهتها مضمونة بالكامل ومع ذلك يشجعون على الاستمرار لأن هناك أنصارا لصباحي كما يقولون. وبين هؤلاء وأولئك، فضل فريق آخر مطالبة صناع القرار في مصر بتسهيل مشاركة المواطنين في العملية الانتخابية التي تبدأ اليوم 26 وغدا 27 مايو.

ولم يكتف بعضهم بحشد للنزول للانتخابات بل إن بعضهم أرقته أسئلة على غرار “هل ستكون مصر أفضل إن أصبح السيسي رئيسا؟ أم أنها ستكون أسوأ تحت إمرته؟ هل صباحي هو الأصلح للحكم أم أن السيسي هو “أسوأ الخيارات” لكنه “أفضلها”؟ أسئلة كثيرة تشغل بال الشارع المصري حول مصر ما بعد الانتخابات، بعضهم بدا متشائما قلقا، وبعضهم لا يرى مصر آمنة إلا في ظل السيسي، وبعضهم الآخر يراها أفضل مع صباحي، في حين لا يرى آخرون شيئا غير الاستمتاع بالتصويت.

اختار بعض نشطاء تويتر المصري الخروج من دائرة الجدال حول أفضل رئيس لمصر، ونزاهة الانتخابات وغيرها إلى التفكير في أسلم الحلول لضمان استقرار مصر، وإن وصل الأمر إلى تعيين حمدين صباحي رئيسا للوزراء في حالة فاز عبدالفتاح السيسي برئاسة الجمهورية. وفضلت تغريدات أخرى التنافس في التغزل بمرشحها الرئاسي. في حين آثرت بعض التغريدات السخرية خلال التعبير عن موقفها من انتخابات الرئاسة.

من جانب آخر، يرى خبراء ومحللون أن انتخابات الرئاسة المصرية التي تنطلق اليوم الاثنين منحت المصريين فرصة لإعادة استكشاف إمكانيات شبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت في ظل حملات دعائية “غير تقليدية” لكلا المرشحين المتنافسين.

وتشير أحدث الإحصاءات الرسمية لوزارة الاتصالات إلى أن عدد مستخدمي شبكة الإنترنت في مصر يصل إلى حوالي 40 مليون شخص. ويقدر عدد سكان مصر بحوالي 90 مليونا بحسب آخر الإحصاءات الرسمية.

19