لا صوت يعلو فوق صوت داعش في حلب

الثلاثاء 2013/12/10
"سنا" الشام تحتوي مقابلات وحوارات مع قادة داعش

حلب - أصدرت دولة العراق والشام «داعش» المرتبطة بالقاعدة قبل أيام الطبعة الثانية من صحيفتها الأسبوعية سنا الشام في حلب.

وكانت الطبعة الأولى صدرت أواخر شهر نوفمبر الماضي.

وتحدثت الصحيفة عن تكتيكات داعش في القتال وكيفية تعزيز انتصاراتها العسكرية.

كانت الطبعة الأولى من سنا الشام ضمت مقابلات مع قادة داعش وتفاصيل من الانتصارات العسكرية كما تقول الصحيفة.

ويجري توزيع الصحيفة التي تحتوي على 12 صفحة في منافذ بشمال سوريا، كما يتزامن إصدار الصحيفة مع افتتاح حساب لها بتويتر، @ sanaAlShamNews ، نَشرت فيه صورا للتوزيع يظهر فيها بعض الشباب يقرؤون الصحيفة.

ويأتي الإفراج عن الصحيفة وسط تزايد المخاوف بشأن سلوك الجماعة في ساحة المعركة السورية، إضافة إلى الانتقادات المتزايدة من ممارسات داعش الوحشية والطائفية.

وتضم داعش عددا كبيرا من المتشددين الأجانب، وهي تتبع أساليب وحشية وقاسية، بما في ذلك قطع الرؤوس، فضلا عن حملات الاعتقال التي تستهدف خطف النشطاء والصحفيين والأقليات.

وأكدت منظمة «مراسلون بلا حدود» أن سوريا تُعتبر البلد الأكثر خطورة في العالم بالنسبة إلى الصحفيين، حيث «تشكل الدولة الإسلامية في العراق والشام، مصدر التهديد الرئيسي للفاعلين في الحقل الإعلامي، سواء كانوا سوريين أو أجانب».

ودفع ذلك الكثيرين إلى التساؤل، إذا كانت «داعش» غير قادرة على التفاهم حتى مع جبهة النصرة ومع الظواهري، فكيف ستتفاهم مع بقية الفصائل والجيش الحر؟ وكيف ستتفاهم مع الناشطين والصحفيين ومنظمات المجتمع المدني؟

وأجبرت التهديدات التي تواجه الصحفيين من جانب «داعش» معظم الناشطين والعاملين في الحقل الإعلامي على النزوح نحو تركيا التي وصلها قبل أسبوع نحو 15 ناشطا.

أما من بقي في حلب فقد أعلن على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسيوك تجميد ممارسته للعمل الصحفي مع القنوات التي لا تعجب داعش.

واختطف أكثر من عشرة صحفيين أجانب في «المناطق المحررة» بسوريا خلال العام الحالي، يعتقد أن معظمهم ما زال على قيد الحياة، بينما توجه الاتهامات إلى «داعش» بالوقوف وراء ذلك.

والأسبوع الماضي أعدم صحفي في سوريا على أيدي جماعة «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، بينما كان يقوم بأداء عمله.

وقال مصدر «لقد أوقفوه عند نقطة تفتيش وفتحوا النيران فورا دون توجيه أي سؤال.»

وفي حادثين منفصلين العام الماضي خلال شهر تموز/يوليو، قُتل صحفيان عراقيان في سوريا، هما علي جبوري عبد الكعبي، رئيس تحرير جريدة «الرواء» الأسبوعية من قبل مجموعة مسلحة بمنطقة جرمانة شمال دمشق، وفلاح طه الذي كان يعمل بصفة صحفي مستقل وكان يغطي الاشتباكات بين جيشي النظام السوري، والحر.

18