لا فارق بين الدول والإرهابيين في خطورة حيازة أسلحة نووية

الجمعة 2014/05/09
المخاوف الدولية تتصاعد من حصول الإرهابيين على سلاح نووي

شددت القوى النووية الخمس الكبرى، ذات العضوية الدائمة بمجلس الأمن، مرارا وتكرارا، على أنها لا تريد أن تقع أسلحة الدمار الشامل في “الأيدي الخطأ”، في إشارة إلى الإرهابيين والجماعات المتمردة. لكن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أكد أنه “لا توجد أيدٍ سليمة لحيازة أسلحة خاطئة”.

وبدورهم، شدد النشطاء المناهضون للأسلحة النووية، والداعون إلى القضاء التام على أسلحة الدمار الشامل، على أنه “لا توجد أيد سليمة وأيد خاطئة” لحيازة الأسلحة النووية، فيجب إزالتها من أيدي الجميع.

يذكر أن القوى الغربية قد أعربت عن قلقها من احتمال سعي الجماعات الإرهابية – وتحديدا تنظيم القاعدة- للحصول على أسلحة الدمار الشامل.

وقد عادت الأمم المتحدة، هذا الأسبوع، للتأكيد على أن قرار مجلس الأمن المتخذ بالإجماع في عام 2004 لمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، قد لعب دورا أساسيا في إبعاد هذه الأسلحة عن أيدي الإرهابيين والجماعات المتمردة في جميع أنحاء العالم.

وشدد نائب الأمين العام للأمم المتحدة، يان إلياسون، في اجتماع للاحتفال بالذكرى السنوية العاشرة لقرار مجلس الأمن رقم 1540، على أن القرار قد ساعد على قطع شوط هام ضد انتشار أسلحة الدمار الشامل (النووية والبيولوجية والكيميائية) على مدى العقد الماضي.

لكن مثل هذه التأكيدات تكشف النقاب عن جانب واحد من الواقع، وفقا لنائب الأمين العام، الذي أعرب عن أسفه حيال “النكسات وخيبات الأمل”، بما في ذلك الاستخدام الأخير للأسلحة الكيميائية في سوريا.

كما أنه على مدى السنوات العشر الماضية في أعقاب اعتماد القرار، تسلحت كوريا الشمالية نوويا، وتتهم إيران بمحاولة تطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران بشدة.

كما هددت المملكة العربية السعودية بالتسلح نوويا إذا انضمت إيران إلى مجموعة التسع دول الحائزة على أسلحة نووية، وهي: الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا)، إضافة إلى الهند، وباكستان، وإسرائيل، وكوريا الشمالية.

وشدد نائب الأمين العام للأمم المتحدة، في اجتماع يوم الأربعاء الأخير، أنه من الأهمية بمكان أن تنفذ جميع الدول هذا القرار، وأوضح أن الإرهابيين والمهربين يستهدفون دولا تفتقر إلى الفعالية الضرورية في مراقبة الحدود والاستيراد والتصدير والموانئ والمطارات، لكنه بشر بتوجه الدول إلى إعداد خطط عمل وطنية طوعية في هذا المجال.

ويشار إلى أن 32 دولة أصدرت بيانا مشتركا في مؤتمر قمة الأمن النووي الأخيرة في لاهاي، يؤكد مجددا على التزامها بتقديم خطط العمل هذه إلى “لجنة ’1540" المعنية بتنفيذ هذا القرار.

من جانبه، قال طارق رؤوف -مدير نزع السلاح والحد من التسلح وبرنامج عدم الانتشار بمعهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام- إن هذا القرار قد اعتمد منذ عقد من الزمن لسد الثغرات القائمة في التشريعات الوطنية للدول الأعضاء.
6